أنا الآن في الكرك، داخل مستشفى الكرك الحكومي، حيث يثقل القلق القلوب، وتنتظر العائلات خبرًا يطمئنها على أحبّتها. أقف هنا مثقلة بوجع الاعتداء الذي استهدف أبناء عمومتي من عشيرة الهلسة، ومن بينهم خالي محمد، أحد المصابين. وبين خوفي عليه وغضبي مما حدث، أجد نفسي متمسكة بإيماني بأن أمن الإنسان وحقوقه لا يجوز المساس بهما.
قلبي مع خالي محمد ومع جميع المصابين وعائلاتهم. إن هذا الاعتداء جريمة مدانة بأشد العبارات، ولا يجوز التعامل معه كحادث عابر أو التقليل من خطورته، بل يستوجب كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين وفق القانون، بما يضمن حقوق المصابين وعائلاتهم ويحمي المجتمع من تكرار مثل هذه الجرائم.
ولخالي محمد في قلبي مكانة تتجاوز صلة القرابة؛ فهو طبيب الأسنان الكريم والمحبوب، الذي عرفه الناس بطيبته وسخاء يديه. امتد عطاؤه إلى أبناء الأردن من مختلف المناطق والخلفيات، وكان في خدمته للناس تجسيد لمعنى الانتماء الحقيقي؛ أن يجعل الإنسان من علمه وعمله بابًا للخير، ومن أخلاقه جسرًا للمحبة والثقة.
وقد اختار جدي أن يسمّي ابنه محمدًا إيمانًا منه بالعروبة والقومية، واعتزازًا بما تحمله من معاني الانتماء والتضامن ووحدة المصير. وهي قيم أراها حاضرة في سيرة خالي، الذي جعل من مهنته وسيلة لخدمة الناس والعطاء لهم دون تمييز......
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من خبرني
