لم ينتظر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحلفاؤه من اليمين طويلاً لتوظيف العملية المسلحة، التي نفذها فلسطينيان على أحد مداخل مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، لخدمة أجندات شخصية وأمنية وسياسية وانتخابية، قبل 4 أيام على الانتخابات. فأعلن نتنياهو شخصياً أنه أمر بحرب غير مسبوقة في الضفة الغربية، التي أعلن إغلاقها بالكامل، متعهداً بمطاردة كل قادة «حماس» في كل مكان وزمان، قبل أن ينطلق سيل من التصريحات نحو تصعيد الهجوم في الضفة، بما يشمل هدم المنازل الفلسطينية في محيط العملية، وهدم الحي الذي خرج منه المنفذان بالكامل، وتنفيذ اعتقالات واسعة، وتدمير بنى تحتية، وصولاً إلى المطالبة بضرورة تفكيك السلطة الفلسطينية والفلسطينيين وأسلحتهم ومنعهم من التحرك في شوارع الضفة الخارجية.
وقال نتنياهو إن جنوده منعوا هجوماً كبيراً في الضفة الغربية، مؤكداً أنه أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي وقوات الأمن بفرض حصار فوري على مدينة الخليل والاستعداد لإغلاق كامل لكل الضفة الغربية.
وجاءت تصريحات نتنياهو بعد أن عقد اجتماعاً أمنياً حضره وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس أركان الجيش أيال زامير، وقادة آخرون.
وكتب نتنياهو على «إكس» مستعرضاً ومهدداً: «قواتنا تعمل بقوات معززة لإحباط الإرهاب، وتنفذ موجات اعتقالات واسعة النطاق. سنطارد إرهابيي (حماس) ومرسليهم ومؤيديهم في كل مكان وفي كل وقت. ليس لديكم مكان للاختباء».
وكان فلسطينيان وصلا إلى حاجز إسرائيلي على مشارف مدينة الخليل في منطقة «فرش الهوا» وترجّلا على بعد مسافة قريية، ثم اقتربا من الحاجز وشنا هجوماً على الجنود الإسرائيليين هناك، سرعان ما تحول إلى اشتباك دامٍ استمر 20 دقيقة.
وأظهرت صور وفيديوهات المسلحين وهما يبدآن هجوماً مزدوجاً انتهى بقتل جنديين إسرائيليين وجرح 3 آخرين، ومقتل المنفذين.
وأعلن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي مقتل قائد فرقة ورقيب في كتيبة «آري»، وإصابة ثلاثة جنود من الكتيبة بجروح طفيفة في الهجوم.
وقالت «القناة 12» إن لقطات من موقع الحادث أظهرت لحظات الرعب عندما سُمع الجنود ومسعفون وهم يطلبون المساعدة، ويقولون إن المهاجم يطلق النار منذ 20 دقيقة.
هجوم أوسع؟
وعلى الرغم من ذلك تقول الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إن الهجوم كان أوسع من ذلك. وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن التحقيق الأولي يظهر أن المنفذين كانا يريدان الوصول إلى الشوارع الخارجية، لكن بعد وصولهما إلى موقع الهجوم، وبعد أن اكتشفا أن ذلك غير ممكن بسبب الحاجز الذي أقيم هناك، غيّرا هدف الهجوم الأصلي، ونزلا من السيارة وبدآ إطلاق النار.
وأضافت المصادر أن المنفذين خططا لتنفيذ هجوم كبير ضد المستوطنين، وأن هدفهما كان الوصول إلى الطرق الرئيسية ومواصلة التقدم منها نحو المناطق الإسرائيلية (المستوطنات)، وقد عُثر في مركبتهما على كمية ذخيرة كبيرة.
وأكد زامير نتائج التحقيق الأولي، وقال إن المنفذين كانا «يخططان لهجوم كبير ضد المدنيين».
وبحسب مصادر الجيش الإسرائيلي، لم يكن هناك أي إنذار محدد حول العملية، لكن الاستعدادات في الضفة الغربية كانت واسعة النطاق.
والأسبوع الماضي فقط دفع زامير بقوات مظليين إلى الضفة الغربية، معلناً أن الجيش دخل حالة تأهب قصوى.
وجاء ذلك بعد أن صرح نتنياهو بأن إيران و«حماس» وجهات أخرى تعمل على تنفيذ هجمات قبل الانتخابات الإسرائيلية.
وتحقق إسرائيل في ما إذا كان المنفذان تحركا كخلية مستقلة أو تلقيا تعليمات من جهات داخلية أو خارجية، وأقحمت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مصوراً لوكالة أجنبية في التحقيق، بعدما وثّق المهاجمين أثناء تبادل إطلاق النار.
وقالت «يديعوت أحرونوت» إن الجيش الإسرائيلي فحص رواية المصور لمعرفة ما إذا كان قد صادف وجوده هناك أم تلقى معلومات مسبقة عن الهجوم.
حرب على الضفة
وبينما نعت حركة «حماس» كلاً من حمودة الجعبة (27 عاماً) وفراس الجعبة (27 عاماً) وباركت العملية،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط
