حين أرسل عبد الناصر الجيش المصري إلى اليمن لمواجهة قوات تدعمها السعودية

مصدر الصورة: Getty Images

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مجلس النواب إلى منحه تفويضاً يتيح التدخل عسكرياً للدفاع عن السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين، إذا طلبت الرياض ذلك.

وقال السيسي إن مصر "لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء أي تهديد لأمن السعودية"، مشدداً على أن أي تدخل عسكري مصري سيكون "دفاعياً وليس هجومياً".

وأعلن مجلس الدفاع الوطني المصري موافقته على تقديم "كافة أشكال الدعم" للسعودية، فيما أرجأ مجلس النواب، التصويت على التفويض إلى الأسبوع المقبل، بعد عقد جلستين مغلقتين لمناقشة الطلب.

وقد انخرطت مصر سابقا في حرب اليمن إبان حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، لكن ربما تختلف طبيعة التدخل وأهدافه عبر العقود.

ففي عام 2015، شاركت مصر في التحالف العسكري بقيادة السعودية، الذي تدخل في اليمن دعماً للحكومة المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين، من خلال قوات جوية وبحرية، من بينها وحدات ساهمت في تأمين الملاحة في البحر الأحمر.

لكن التدخل العسكري المصري الأوسع في اليمن يعود إلى عام 1962، في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، عندما أرسلت القاهرة قوات برية للقتال إلى جانب الجمهوريين اليمنيين، في أعقاب انقلاب عسكري أطاح بحكم الإمام محمد البدر حميد الدين، آخر حكام المملكة المتوكلية اليمنية، التي كانت تحكم شمال اليمن آنذاك.

وتحولت الحرب الأهلية في اليمن إلى صراع إقليمي، وقفت فيه مصر والسعودية على طرفي نقيض، واستمر سنوات، واستنزف موارد البلدين، ولا سيما مصر التي وصل عدد جنودها المشاركين في الحرب إلى عشرات الآلاف.

غير أن التدخل الذي يطرحه السيسي اليوم يختلف في طبيعته وأهدافه المعلنة عن تجربة الستينيات. ولم تتضح بعد طبيعة المهمة العسكرية المحتملة أو حجمها، وما إذا كانت ستقتصر على عمليات الدفاع الجوي والبحري، أم ستشمل نشر قوات برية.

فكيف بدأت تجربة الجيش المصري في اليمن عام 1962، وما الذي دفع عبد الناصر إلى خوض تلك الحرب، وما أبرز تداعياتها؟

ثورة 26 سبتمبر بدأ حكم المملكة المتوكلية اليمنية عام 1918، بعد انسحاب القوات العثمانية من شمال اليمن، واستمر حتى عام 1962.

وشهدت المملكة خلال تلك الفترة محاولات عدة للإطاحة بحكم أسرة حميد الدين، أبرزها انقلاب عام 1948، الذي انتهى باغتيال الإمام يحيى حميد الدين، قبل أن ينجح ابنه أحمد في استعادة الحكم إثر حملة عسكرية مضادة.

وفي عام 1955، قاد المقدم أحمد يحيى الثلايا، الذي كان يتولى منصباً قيادياً في الجيش بمدينة تعز، انقلاباً عسكرياً ضد الإمام أحمد حميد الدين، لكنه فشل بعد أيام قليلة، وانتهى بإعدام الثلايا.

وبعد سبع سنوات، نجح تنظيم "الضباط الأحرار" اليمني، الذي استلهم تجربة الضباط الأحرار في مصر، في الإطاحة بحكم الإمام محمد البدر، نجل الإمام أحمد، في 26 سبتمبر/أيلول 1962.

وأُعلن قيام الجمهورية العربية اليمنية في شمالي اليمن، وتولى قائد الانقلاب عبد الله السلال، الذي كان يقود الحرس الخاص بالإمام، منصب أول رئيس للجمهورية.

وكان جنوب اليمن آنذاك خاضعاً للنفوذ البريطاني، إذ كانت عدن مستعمرة بريطانية، وخضعت مناطق أخرى في الجنوب للحماية البريطانية. وكانت العلاقات بين بريطانيا ومصر بقيادة جمال عبد الناصر شديدة التوتر، خصوصاً بعد تأميم قناة السويس والعدوان الثلاثي على مصر عام 1956.

وبعد أيام من الانقلاب، أرسلت مصر قواتها إلى اليمن لمساندة الجمهوريين، وتثبيت النظام.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ ساعتين
قناة روسيا اليوم منذ 4 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 4 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 15 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 14 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 13 ساعة
بي بي سي عربي منذ 12 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 23 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 16 ساعة