تستعد شركات الحوسبة الكبرى لإنفاق نحو 1.3 تريليون دولار في 2027 على البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، فيما قد يتجاوز الإنفاق التراكمي 7 تريليونات دولار بحلول 2030، وفق S&P Global Ratings. وفي الخليج، يتحول جزء من هذه الموجة إلى سباق على الأرض والكهرباء والقدرة الحاسوبية، مع تنافس الحكومات على جذب الاستثمارات وبناء البنية التحتية التي ستشغّل اقتصاد الذكاء الاصطناعي.
وتتوقع S&P Global Ratings أن تتضاعف سعة مراكز البيانات في دول مجلس التعاون الخليجي إلى أكثر من ثلاثة أمثالها خلال السنوات الخمس المقبلة، لتتجاوز 3 غيغاواط. وتستحوذ السعودية والإمارات على أكثر من 80% من الإضافات المتوقعة في سعة مراكز البيانات بالشرق الأوسط حتى عام 2030، بدعم من استراتيجيات الذكاء الاصطناعي الوطنية ومتطلبات سيادة البيانات.
السعودية والإمارات تقودان موجة التوسع تضم دول مجلس التعاون الخليجي 112 مركز بيانات قائمًا و74 قيد التطوير، وفق S&P. وتستحوذ السعودية على أكثر من 65% من القدرة الكهربائية المستقبلية لمراكز البيانات في المنطقة، بينما تتصدر الإمارات القدرة التشغيلية الحالية بأكثر من 400 ميغاواط، أي أكثر من 45% من قدرة تكنولوجيا المعلومات التشغيلية في دول المجلس.
وفي السعودية، ارتفعت سعة مراكز البيانات من 68 ميغاواط في 2021 إلى 440 ميغاواط في 2025، قبل أن تصل إلى 467 ميغاواط خلال الربع الأول من 2026، بزيادة تجاوزت 6% منذ بداية العام، وفق وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية. وتضم المملكة أكثر من 60 مركز بيانات طورتها أكثر من 20 شركة، وفقًا للوزارة، فيما بلغت الاستثمارات في مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية 56.2 مليار ريال (14.8 مليار دولار)، وفق تقرير S&P Global.
ولا يقتصر التوسع على زيادة السعة القائمة، بل يمتد إلى مشروعات ضخمة مخصصة للطلب المستقبلي. وتشمل المشروعات مركز «هيكساغون» التابع لسدايا بقدرة تتجاوز 480 ميغاواط، ومشروع HUMAIN وDataVolt في "أوكساغون" ضمن نيوم، الذي يبدأ بقدرة 100 ميغاواط مع خطط للوصول إلى 360 ميغاواط. وتتوقع S&P أن تصل مشروعات مراكز البيانات المرتبطة بـ HUMAIN إلى نحو 1.9 غيغاواط بحلول 2030، قبل أن ترتفع إلى 6 6.6 غيغاواط بحلول 2034.
وفي الإمارات، يعتمد التوسع بدرجة أكبر على الشراكات العالمية وتنوع المستثمرين، من KKR وGulf Data Hub في صفقة بقيمة 5 مليارات دولار لتوسيع مراكز البيانات في الخليج، إلى مايكروسوفت التي توسع قدرتها في الإمارات بـ200 ميغاواط. كما يضم مشروع Stargate UAE مجمعًا مخططًا للذكاء الاصطناعي بقدرة تصل إلى 5 غيغاواط في أبوظبي.
وأعلنت مايكروسوفت استثمار 15.2 مليار دولار في الإمارات حتى 2029، يتضمن أكثر من 5.5 مليار دولار من الإنفاق الرأسمالي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية بين 2026 و2029.
السباق يمتد إلى بقية الخليج ولا يقتصر التوسع على السعودية والإمارات. ففي سبتمبر/أيلول 2026، أعلنت مايكروسوفت خططًا لاستثمار أكثر من 10 مليارات دولار في الإمارات والسعودية وقطر والكويت حتى 2030، إلى جانب أكثر من 400 مليون دولار لشبكات الاتصالات البحرية والبرية في الشرق الأوسط، بما يعكس اتساع نطاق البنية التحتية المطلوبة إلى ما هو أبعد من مراكز البيانات نفسها.
وفي قطر، حصلت شركة MEEZA في يوليو/تموز 2026 على تمويل إضافي بقيمة 1.6 مليار ريال قطري لدعم توسعة محفظة مراكز البيانات، بما يشمل M-Vault 6 وM-Vault 7 وM-Vault 8. ومن المتوقع أن تضيف المشروعات الثلاثة نحو 44 ميغاواط إلى قدرة الشركة، لترتفع محفظتها إلى أكثر من 60 ميغاواط.
كما أبرمت Qai التابعة لجهاز قطر للاستثمار وBrookfield شراكة بقيمة 20 مليار دولار لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي، بينما أنشأ جهاز قطر للاستثمار وBlue Owl منصة للبنية التحتية الرقمية تضم أصول مراكز بيانات أولية تتجاوز قيمتها 3 مليارات دولار.
وفي البحرين، تبلغ قيمة مشروعين للبنية التحتية الرقمية 320 مليون دولار، بينهما مركز بيانات وكابل 2Africa Pearls البحري، كما تخطط مايكروسوفت والحكومة الكويتية لإنشاء منطقة Azure مدعومة بالذكاء الاصطناعي، بينما تركز عُمان على مراكز البيانات والربط بالكابلات البحرية.
لماذا يتجه رأس المال إلى الخليج؟ لا يتعلق جذب هذه الاستثمارات بحجم الإنفاق الحكومي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
