أين توجّه استثماراتك في الربع الأخير من 2026 وسط تصاعد عدم اليقين؟

ميشال صليبي كبير محلّلي الأسواق المالية في FxPro

لا تكمن صعوبة الاستثمار في الربع الأخير من 2026 في غياب الفرص، بل في اختيار الفرص التي يبرّر عائدها المحتمل المخاطر المصاحبة لها. فالتضخم وتكاليف التمويل والتوترات الجيوسياسية تتقاطع مع توسّع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بينما تظل تقييمات الأسهم واستدامة الديون موضع تدقيق.

وتعكس توقعات صندوق النقد الدولي لشهر أكتوبر هذا المشهد؛ إذ تشير إلى نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1% في 2026، وتضخم عالمي متوقع عند 4.7%، مع مخاطر تشمل تصاعد الصراعات والتوترات التجارية والهشاشة المالية وإعادة تقييم توقعات الذكاء الاصطناعي. وهذه تقديرات للعام بأكمله، وليست قراءة خاصة بالربع الرابع.

استثمارياً، ترجّح هذه البيئة إعطاء الأولوية للسيولة المناسبة للاحتياجات القريبة، والسندات عالية الجودة ضمن آجال متدرجة، والأسهم القادرة على توليد أرباح وتدفقات نقدية مستدامة، مع تخصيص وزن مدروس للذهب. ويتحدد حجم كل انكشاف وفق أفق الاستثمار والقدرة على تحمّل الخسائر.

السيولة: حماية للاحتياجات القريبة ومرونة لاقتناص الفرص

الأموال المطلوبة خلال الأشهر المقبلة تستدعي أولوية للاستقرار وسهولة الوصول إليها. ويمكن توظيف جزء منها في أذون الخزانة أو أدوات نقدية عالية الجودة وقصيرة الأجل، مع مراعاة ملاءة المصدر والتكاليف وشروط الاسترداد.

فالسيولة المناسبة تخفّف احتمال الاضطرار إلى بيع استثمارات أثناء تراجعها، وتتيح الاستفادة من فرص تظهر مع تقلبات السوق.

لكن الإفراط فيها يحمل تكلفة أيضاً؛ فقد تتآكل قوتها الشرائية بفعل التضخم، وقد تفوت المستثمر مكاسب الأصول الأخرى. كما أن انخفاض الفائدة قد يؤدي إلى إعادة توظيف الأموال المستحقة بعائد أقل. لذلك، ينبغي تحديد حجمها وفق الاحتياجات الفعلية، مع توزيع الاستحقاقات على فترات مختلفة.

السندات: الجودة أولاً، ثم اختيار الاستحقاق

يمكن للسندات توفير دخل دوري، لكن العائد المرتفع وحده لا يجعلها جذابة. فالتقييم يشمل قدرة المصدر على السداد، والسيولة المتاحة، وحساسية السعر لتغيّر العائد المطلوب في السوق.

إذا بقي التضخم مرتفعاً وصعدت العوائد، قد تتراجع أسعار السندات، ويكون الأثر عادةً أكبر على السندات الأطول أجلاً. أما إذا تباطأ الاقتصاد وانحسر التضخم وتراجعت العوائد، فقد تستفيد السندات عالية الجودة والأطول أجلاً.

ومع ذلك، لا يضمن خفض فائدة البنك المركزي انخفاض العوائد طويلة الأجل؛ فقد تبقيها مخاوف الديون أو زيادة الإصدارات مرتفعة.

لذلك، تبدو الاستحقاقات القصيرة والمتوسطة نقطة انطلاق معقولة لمن يعطي الأولوية لاستقرار نسبي، بينما يتطلب تمديد الآجال قدرة أكبر على تحمّل تقلب الأسعار. وفي سندات الشركات، تستحق الجودة الائتمانية أولوية على ملاحقة العائد الأعلى.

الأسهم: شراء أرباح مستدامة بسعر معقول

بالنسبة إلى رأس المال طويل الأجل، تبقى الأسهم مصدراً محتملاً للنمو. وتزداد أهمية الشركات ذات المديونية القابلة للإدارة، والهوامش المستقرة، والقدرة على توليد النقد بعد الإنفاق الرأسمالي.

وقد تستحق شركات مختارة في الرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية الأساسية اهتمام الباحثين عن طلب أكثر استقراراً، إلى جانب شركات صناعية وتكنولوجية تحقق نمواً مربحاً. لكن الاختيار يجب أن يجمع بين جودة النشاط وعدالة التقييم؛ فالشركة الممتازة قد تكون استثماراً ضعيفاً إذا كان سعرها يفترض نتائج يصعب تحقيقها.

وتوفر نتائج الربع الثالث وتوجيهات الإدارات لعام 2027 اختباراً مهماً: هل يستند.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة CNBC عربية

منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 4 ساعات
مجلة رواد الأعمال منذ 4 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 11 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ 11 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 5 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 5 ساعات