الذاكرة الاتصالية للمؤسسات.. بقلم: فواز علي #صحيفة_الخليج

ماذا يحدث للمؤسسة عندما يغادر فريقها الاتصالي أو بعض أفراد هذا الفريق، ثم يأتي فريق جديد ليبدأ العمل من الصفر؟ هذا السؤال يكشف أهمية مفهوم لا يحظى باهتمام كافٍ في الاتصال المؤسسي، ألا وهو مفهوم الذاكرة الاتصالية.

الذاكرة الاتصالية ليست مجرد أرشيف للبيانات الصحفية والأخبار والمنشورات والصور ومقاطع الفيديو، بل هي المعرفة التي تتراكم من كل التجارب والممارسات الاتصالية. وهذه المعرفة تجيب عن أسئلة لا تقدم الملفات المنشورة إجابات كافية عنها: ما الرسائل التي نجحت؟ وكيف استجاب الجمهور؟ وما القصص التي تركت أثراً؟ وما الأخطاء التي ينبغي ألا تتكرر؟ ولماذا اتخذت المؤسسة قراراً معيناً في ظرف محدد؟

فأرشيف المواد المنشورة يحفظ ما نشرته المؤسسة، أما الذاكرة الاتصالية فتحفظ سياق ما نشرته ومعناه والدروس المستفادة منه. قد تحتفظ المؤسسة بآلاف الملفات، لكنها لا تعرف لماذا اختيرت رسالة من دون غيرها، أو كيف جرى التعامل مع اعتراضــات الجمهور، أو ما الذي جعل حملة معينة أكثر تأثيراً من حملـــة أخرى، عنـــدها يكون لديها تاريخ موثق، لكنهــا لا تملك بالضـــرورة خبرة قابلة للاستخدام.

تخيل أن فريقاً اتصالياً جديداً يواجه موقفاً مشابهاً لأزمة إعلامية حدثت قبل ثلاث سنوات في المؤسسة نفسها. يجد الفريق البيانات المنشورة والتغطيات الصحفية والإعلامية، لكنه لا يجد إجابة عن أسئلة أساسية: لماذا اختيرت تلك الرسائل؟ وكيف استجاب الجمهور؟ وما الذي نجح وما الذي لم ينجح؟ وما الجهات التي كان التواصل معها ضرورياً؟ هنا تكون المؤسسة قد احتفظت بأرشيفها، لكنها فقدت ذاكرتها.

وتزداد قيمة الذاكرة الاتصالية في الأزمات، لأن المؤسسة لا تملك وقتاً طويلاً للتجربة والخطأ. فهي تساعد الفريق على معرفة الجمهور الأكثر تأثراً، والقنوات التي أثبتت فاعليتها، ونوع الرسائل التي هدّأت الموقف، والعبارات التي سببت سوء فهم، والمتحدث الأنسب للتعامل مع الحدث. وبهذا تتحول الذاكرة من وثيقة تاريخية إلى أداة عملية لاتخاذ القرار، تختصر الوقت وتقلل احتمال تكرار الأخطاء.

كما تساعد هذه الذاكرة المؤسسة على الحفاظ على هويتها الاتصالية، حتى مع تغير القيادات والفرق والمنصات الإعلامية. فتغير الأشخاص لا ينبغي أن يعني تغير شخصية المؤسسة في كل مرة، أو التخلي عن اللغة والنبرة والرسائل التي راكمت الثقة مع الجمهور. وليس.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الخليج الإماراتية

منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 11 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 3 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 13 ساعة
المكتب الإعلامي لحكومة دبي منذ ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 13 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 6 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 3 ساعات
الإمارات نيوز منذ 3 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 18 ساعة