الوصال ـ قال محمد سليمان الحراصي، صاحب مركبة أجرة، إن انخفاض أسعار بعض الرحلات عبر تطبيقات ومشغلي مركبات الأجرة أصبح يمثل تحديًا مباشرًا للسائقين، خصوصًا مع استمرار مصاريف الوقود والصيانة واقتطاع نسبة من قيمة الرحلة لصالح المشغل. وأوضح الحراصي خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن بعض المشغلين يبدأون تسعيرة الرحلة من نحو 770 بيسة، فيما تبدأ لدى مشغلين آخرين من 500 بيسة، معتبرًا أن هذه الأسعار لا تساعد سائق الأجرة على تغطية التكاليف والاستمرار في العمل بصورة مجدية.
وأشار إلى أن السائق قد يبدأ عمله منذ السادسة صباحًا ويستمر حتى التاسعة مساء، ومع ذلك يظل مطالبًا بحساب الوقود وصيانة المركبة والنسبة التي يقتطعها المشغل من كل رحلة. وأضاف أن نسبة الاقتطاع تصل لدى بعض المشغلين إلى نحو 16 بالمائة، موضحًا أن المشكلة الأكبر من وجهة نظره لا تكمن في النسبة وحدها، وإنما في انخفاض السعر الأساسي للرحلة.
مطالبة برفع السعر الأساسي
وبيّن الحراصي أن المسافة التي تحتسب ضمن السعر الأساسي تصل إلى خمسة كيلومترات، ويرى أن التسعيرة المناسبة لهذه المسافة يجب ألا تقل عن ريالين، وقد تصل إلى ريالين ونصف. وقال إن مبلغًا يقل عن ريال واحد لا يمكن توزيعه بصورة عملية بين تكاليف الفحص والصيانة والخدمة والوقود والمصاريف الأخرى المرتبطة بالمركبة.
وأضاف أن الكيلومتر بعد المسافة الأساسية يحتسب لدى بعض المشغلين بنحو 80 إلى 90 بيسة، وضرب مثالًا برحلة من المعبيلة إلى الخوير لمسافة تقارب 30 كيلومترًا، موضحًا أن قيمتها قد تتراوح بين ريالين ونصف وثلاثة ريالات، وقد تصل في أقصى الحالات إلى أربعة ريالات بحسب حديثه. وأكد أن الأولوية بالنسبة للسائقين تتمثل حاليًا في مراجعة الأسعار قبل بحث نسبة المشغل، موضحًا أن تكاليف المعيشة والمواد الاستهلاكية ترتفع في الوقت الذي تنخفض فيه تسعيرة رحلات الأجرة.
المسافات البعيدة ليست مجدية دائمًا
وتحدث الحراصي عن تفاوت طبيعة الرحلات من يوم إلى آخر، مشيرًا إلى أن بعض الأيام يغلب عليها الطلب على الرحلات القصيرة، فيما تشهد أيام أخرى رحلات لمسافات بعيدة. وأضاف أن السائقين يحاولون أحيانًا تجنب بعض الرحلات الطويلة بسبب ارتفاع مصروفها مقارنة بالعائد منها، خصوصًا إذا اضطر السائق إلى قطع مسافة للوصول إلى الراكب أولًا، ثم تنفيذ الرحلة المطلوبة.
وأوضح أن السائق قد يقطع خمسة كيلومترات للوصول إلى الراكب ثم خمسة كيلومترات أخرى لتنفيذ الرحلة، فيصبح إجمالي المسافة عشرة كيلومترات مقابل عائد يراه غير كافٍ. وأكد أن العمل لساعات طويلة داخل المركبة يمثل في حد ذاته جهدًا جسديًا، خصوصًا عندما تكون العوائد محدودة مقارنة بمصاريف التشغيل.
تفاوت بين أسعار المشغلين
ولفت الحراصي إلى وجود تفاوت واضح بين المشغلين في الأسعار، موضحًا أن بعض الشركات تبدأ الرحلات من نصف ريال، وأخرى من أسعار مختلفة قد تصل إلى 800 بيسة أو غيرها. ورأى أن هذا التفاوت يأتي في إطار المنافسة على جذب أكبر عدد من المستخدمين، إلا أن انعكاسه يقع بصورة مباشرة على سائق المركبة.
وتساءل عن الجهة التي ستعوض السائق عند انخفاض الأسعار إلى مستويات لا تغطي تكاليفه، مطالبًا بإيجاد معادلة تحفظ حق المستخدم وفي الوقت نفسه تضمن للسائق عائدًا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من إذاعة الوصال
