أقرت السعودية زيادات في تعرفة الكهرباء والمياه اعتباراً من مطلع العام المقبل، بالتزامن مع بدلات نقدية لفئات واسعة من المواطنين، في امتداد لسياسة تهدف لترشيد دعم الاستهلاك والتحول تدريجياً إلى دعم نقدي موجه.
ويمنح الدعم الجديد، البالغ 500 ريال شهرياً أو 6 آلاف ريال سنوياً، المستفيدين قدرة على استيعاب ارتفاع قيمة الفواتير، مع وجود حافز لترشيد الاستهلاك، ما يضمن الاحتفاظ بقدر أكبر من المبلغ.
وتشمل الإجراءات، التي وجّه بها الملك سلمان بن عبدالعزيز بناءً على ما عرضه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الموظفين المدنيين والعسكريين المشمولين بسلالم الخدمة المدنية وبرامج التشغيل، والمتقاعدين والمستحقين من عائلات المشتركين أو المتقاعدين المتوفين الخاضعين لنظام التأمينات الاجتماعية، إلى جانب الأسر المستفيدة من الضمان الاجتماعي.
من دعم الاستهلاك إلى الدعم النقدي يتسق هذا التوجه مع توصيات مؤسسات اقتصادية من بينها "صندوق النقد الدولي"، الذي يحث الحكومات على التخلي عن دعم الطاقة الموجه لكافة المستهلكين بغض النظر عن دخلهم، واستبداله بدعم نقدي للمستحقين.
بدأت السعودية بتطبيق هذه السياسات تدريجياً مع رؤية 2030 قبل نحو عقد، حيث أطلقت مبادرة "حساب المواطن" لحماية الأسر من تبعات التغييرات الاقتصادية المرتبطة بالإصلاحات.
لكن الحكومة تجنبت رفع أسعار الكهرباء منذ 2018، كما توسعت في الإنفاق على الدعم هذا العام للحد من تبعات حرب إيران على التضخم والاستهلاك.
كيف يخفف الدعم الجديد أثر ارتفاع الفواتير؟ تُظهر تفاصيل التعرفة الجديدة كيف يمكن للدعم أن يغطي الزيادة ويترك فائضاً عند مستويات استهلاك معتدلة. ففي الكهرباء، يرتفع سعر الكيلوواط/ساعة للقطاع السكني من 18 إلى 21 هللة للاستهلاك حتى 6 آلاف كيلوواط ساعة شهرياً، ومن 30 إلى 33 هللة لما يزيد على ذلك.
وترفع هذه الزيادة تكلفة استهلاك 6 آلاف كيلوواط/ساعة بمقدار 180 ريالاً شهرياً، قبل احتساب الضريبة والتغير في الرسوم الثابتة، التي ستتراوح بين 70 و100 ريال شهرياً بحسب سعة القاطع، وتحل محل رسوم خدمة العداد السابقة.
في المياه، يُقدّر ألا تتجاوز الزيادة الشهرية نحو 67 ريالاً شاملة الضريبة على القيمة المضافة، للمشتركين السكنيين الذين لا يزيد استهلاكهم على 30 متراً مكعباً وتبلغ أقطار.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ
