فالمجزرة الدامية التي شهدتها قرية حمود جريمة غادرة حولت لحظة عزاء إلى فاجعة، وراح ضحيتها تسعة شهداء، وأصيب فيها العشرات، لم تكن مجرد حادثة عابرة، بل جرس إنذار ومحاولة لاختبار جوهرنا.
والصورة التي صاغها الأردنيون بتوادّهم وتلاحمهم أكبر من الفاجعة وأبقى منها. لم تشعر الكرك أنها وحيدة، ولم يشعر أهل حمود أنهم في قرية صغيرة نائية، بل في بيت كبير اسمه الأردن.
وحضور الملك عبد الله الثاني إلى الكرك، بوقفته بين أهله وزيارته للمصابين وتأكيده «أن من توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا»، وأكد جلالته على أن الأردن دولة لأبنائها، وأن القيادة قريبة حين تشتد المحن، وأن هيبة الدولة هي أولًا بحماية إنسانها.
وبلدنا بخير؛ لأن الأردنيين لا تغيرهم ولا تعبر عنهم فئة ضالة عابرة، تريد اختبارنا في أعز ما بذلناه وشيدناه، وهو إنسانيتنا. ومجتمعنا الممتد بالحياة رغم عناد الجغرافيا وشح المورد أثبت أنه عصي على الكسر.
فقد هب الأردنيون مسلمين ومسيحيين بذلًا لدماء الجرحى، وتوافدوا إلى بنوك الدم في الكرك وعمّان، وتوحد الدم حين أرادت فئة باغية أن تفرقه بالدم، وكانت وقفات التضامن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
