لولا رئيساً للبرازيل.. ترامب وبريكس في قلب المعادلة

فاز الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية رابعة غير متتابعة، بعد تغلبه على السناتور اليميني فلافيو بولسونارو في جولة الإعادة التي جرت الأحد.

أعادت النتيجة ملفات الاقتصاد والتجارة إلى الواجهة، وسط ترقب لمسار العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومستقبل التعريفات الجمركية المفروضة على البرازيل.

تمتد التداعيات المحتملة إلى الأسواق العالمية، في ظل ثقل البرازيل في تجارة النفط والمعادن والسلع الزراعية، ودورها المؤثر داخل تجمع «بريكس» الذي تقوده اقتصادات ناشئة.

التضخم والنمو.. مؤشرات «مديري المشتريات» الأوروبي يربك لاغارد ورفاقها

نتيجة الانتخابات

أعلنت السلطات الانتخابية البرازيلية فوز لولا بنسبة 51.77% من الأصوات الصحيحة، مقابل 48.23% لمنافسه فلافيو بولسونارو، ليضمن الرئيس الحالي ولاية جديدة تبدأ في يناير 2027.

جاء الفوز بعدما تصدر بولسونارو الجولة الأولى بنسبة 47.03%، مقابل 45.16% للولا، قبل أن تنقلب النتيجة في الإعادة، في انتخابات عكست الانقسام السياسي بين المعسكرين.

بحسب مجلس الشيوخ البرازيلي، يمثل الفوز عودة غير مسبوقة لرئيس يحصل على ولاية رابعة، بعدما تولى لولا السلطة بين عامي 2003 و2010، ثم عاد إلى الحكم في 2023.

ورطة المركزي الأوروبي.. يورو ضعيف وقنبلة ديون ومواطنون غاضبون

مستقبل الاقتصاد

رجّح بنك «بي بي في إيه» تباطؤ النمو الاقتصادي البرازيلي إلى 2.1% خلال 2026، ثم 1.8% في 2027، مع استمرار تأثير السياسة النقدية المشددة والضغوط على الإنفاق والاستثمار.

حذر البنك من أن المشهد السياسي بعد الانتخابات سيكون حاسمًا في تحديد المخاطر الاقتصادية، خصوصًا قدرة الحكومة على ضبط المالية العامة وإبطاء الارتفاع المستمر في الدين العام.

توقع البنك انخفاض أسعار الفائدة إلى 13.25% بنهاية العام الجاري، لكنه ربط استمرار التيسير النقدي بمعالجة الاختلالات المالية، واحتواء التضخم الذي يرجح بلوغه 4.8%.

ضمن كلمة الرئيس البرازيلي لويس دا سيلفا خلال توقيع قانون ينص على إنشاء خط ائتمان للشركات المتضررة من الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة، في قصر بلانالتو في برازيليا في 22 يوليو 2026

معضلة الديون

توقع صندوق النقد الدولي نمو اقتصاد البرازيل بنسبة 2.4% خلال 2026، قبل تباطؤه إلى 2.2% العام المقبل، مع استمرار تأثير تكاليف التمويل المرتفعة على الاستهلاك والاستثمار.

وحذر الصندوق من ارتفاع الدين الحكومي العام وفق تعريفه الدولي إلى 97.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2026، مرجحًا وصوله إلى 100% في 2027.

ودعا الصندوق إلى تعزيز الانضباط المالي وتقليص النفقات غير الفعالة، مع الاحتفاظ بعائدات النفط الإضافية لدعم الاستقرار المالي، بدلًا من توسيع الالتزامات الحكومية الدائمة.

مواجهة ترامب

تواجه إدارة لولا تحديًا تجاريًا مع واشنطن، بعدما فرضت إدارة ترامب رسومًا إضافية بنسبة 25% على منتجات برازيلية محددة، في إطار إجراءات تستند إلى المادة 301 من قانون التجارة الأميركي.

وبرر مكتب الممثل التجاري الأميركي الرسوم بممارسات تتعلق بالتجارة الرقمية والملكية الفكرية والإيثانول، إضافة إلى سياسات اعتبرتها واشنطن مقيدة لمصالح الشركات الأميركية.

وتضع الإجراءات قطاعات التصدير أمام تكاليف إضافية، بينما يرتبط مستقبلها بنتائج المفاوضات التجارية وقدرة الجانبين على معالجة الملفات الخلافية دون توسيع القيود.

الين يستقوي والسندات تهدأ.. والأنظار على قرار بنك اليابان

أسواق المال

أشارت مجموعة «فانغارد» الاستثمارية إلى أن التعريفات الأميركية وارتفاع أسعار الطاقة يمثلان عاملين مؤثرين في الاقتصاد البرازيلي، إلى جانب المخاطر المرتبطة باستمرار ارتفاع الدين العام.

ورجح كبير الاقتصاديين لدى المجموعة، تياجو فيريرا، استمرار خفض الفائدة تدريجيًا مع تباطؤ النشاط، لكنه حذر من أن التضخم والضبابية المالية قد يفرضان وتيرة أكثر حذرًا.

ولفتت المجموعة إلى فرص استثمارية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مستندة إلى موارد البرازيل من الطاقة النظيفة والنحاس وخام الحديد، وموقعها في سلاسل التوريد العالمية.

ثقل بريكس

تمنح عضوية البرازيل المؤسسة في تجمع «بريكس» حكومة لولا قناة إضافية لتعزيز التعاون مع الصين والهند وروسيا، إلى جانب الإمارات والسعودية ومصر وبقية الدول الأعضاء.

ويستهدف التجمع توسيع التعاون المالي والتجاري وتعزيز دور الاقتصادات الناشئة في المؤسسات الدولية، دون أن يشكل اتحادًا جمركيًا أو يفرض سياسة تجارية موحدة على أعضائه.

وتوفر هذه الشراكات فرصًا لتنويع الأسواق ومصادر التمويل، خصوصًا مع تصاعد النزاعات التجارية، بينما تظل العلاقات مع واشنطن وبكين عنصرًا محوريًا في التجارة البرازيلية.

الدولار مختل التوازن.. بيانات مربكة والفيدرالي منقسم

السلع الاستراتيجية

أظهرت بيانات منظمة التجارة العالمية بلوغ الصادرات البرازيلية نحو 348.7 مليار دولار خلال 2025، استحوذت الصين على 28.7% منها، مقابل 10.9% للولايات المتحدة.

وتصدر النفط الخام قائمة المنتجات المصدرة بقيمة 44.7 مليار دولار، يليه فول الصويا بنحو 43.5 مليار دولار، ثم خام الحديد بقيمة 26.3 مليار دولار.

وشملت الصادرات الرئيسية القهوة واللحوم والسكر والذرة، وهي منتجات تمنح البرازيل دورًا مهمًا في أسواق الغذاء العالمية، إلى جانب الطاقة وصناعة الصلب.

رئيس البرازيل دا سيلفا، والرئيس الصيني شي، ورئيس جنوب أفريقيا رامافوسا، ورئيس وزراء الهند مودي، ووزير الخارجية الروسي لافروف خلال قمة بريكس 2023 في جوهانسبرغ، جنوب أفريقيا

الغذاء والطاقة

توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن تدعم الصادرات نمو الاقتصاد البرازيلي خلال 2026، مستفيدة من قوة قطاع السلع الأساسية واستمرار الطلب الصيني على المنتجات الزراعية والمعدنية.

وحذرت المنظمة من أن ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة قد يزيد التضخم ويضغط على النمو، خصوصًا في قطاع الزراعة الذي يعتمد على المدخلات المستوردة.

ورجحت تباطؤ النمو إلى 1.6% خلال 2026، قبل تعافيه إلى 2.1% في 2027، مؤكدة أهمية تحسين كفاءة الإنفاق وتعزيز الإيرادات لضمان استدامة الدين العام.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 24 دقيقة
منذ 39 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
إرم بزنس منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 22 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 22 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 17 ساعة