انقسام سوق النفط يجعله رخيصاً ومرتفع الثمن في الوقت نفسه

عندما يتعلق الأمر بالنفط، كما هي الحال في العقارات، فإن الموقع هو العامل الأهم. فلم تكن سوق النفط عالمية بحق في أي وقت، بل كانت مجموعة من مصادر الإمداد الإقليمية التي تربط بينها علاقات غير وثيقة. وعندما كانت الأسعار تتباين بين المناطق، كانت شحنات النفط تُنقل إلى الوجهات التي تحقق أعلى عائد. لكن مع ارتفاع أجرة الشحن إلى مستويات باهظة تجعل النقل غير مجدٍ اقتصادياً، تعطلت تدفقات النفط بين المناطق. والنتيجة؟ سوق النفط تتجه نحو الانقسام.

لم يعد التوازن بين العرض والطلب على مستوى العالم، الذي كان يحدد تاريخياً ما يمكن تسميته السعر العالمي للنفط، يتمتع بالتأثير نفسه. وبدلاً من ذلك، أصبحت الخصائص والظروف الخاصة بكل منطقة هي التي تحدد الأسعار المحلية، إذ يُباع النفط الخام بأسعار مرتفعة للغاية في المناطق التي تعاني من نقص الإمدادات، بينما يُتداول بأسعار منخفضة في المناطق التي تشهد فائضاً. وهكذا، يمكن أن يكون النفط مرتفع الثمن ورخيصاً في الوقت نفسه.

تكلفة برميل النفط يتضح هذا التأثير عند النظر إلى تكلفة برميل النفط في كل منطقة. فما سعر خام بحر الشمال عند تسليمه في روتردام؟ نحو 125 دولاراً، بزيادة أو نقصان طفيف. والنفط الصخري الأميركي في خليج المكسيك؟ نحو 100 دولار. والخام الكندي في الغرب الأوسط الأميركي؟ حوالي 70 دولاراً. أما الخام العُماني المشحون إلى جنوب الصين؟ فسعره أقرب إلى 150 دولاراً.

تقلبات سوق النفط تنهك المتداولين مع استمرار حرب إيران.. تفاصيل هنا

قبل حرب إيران، لم تكن فروق الأسعار بين المناطق تتجاوز عادة بضعة دولارات، وكانت هذه الفروق تعود في معظمها إلى اختلاف الجودة بين أنواع النفط الخام. لكن تكاليف الشحن باتت تشوه الأسعار في السوق؛ فرغم تراجع أجرة الشحن عن مستوياتها القياسية خلال الأيام الأخيرة، فإنها ما زالت مرتفعة للغاية. وتشير حساباتي التقريبية لمتوسط تكلفة الشحن عالمياً إلى أن نقل برميل النفط الخام يكلف حالياً نحو 20 إلى 25 دولاراً، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل اندلاع حرب إيران. ويعني هذا الاختلال الناتج عن ارتفاع تكاليف الشحن أن المناطق التي تتمتع بفائض في الإمدادات، مثل الأميركتين، تشهد أسعاراً أقل بكثير من المناطق التي تعاني من عجز في الإمدادات، مثل أوروبا وشرق آسيا.

قد تكون الولايات المتحدة الأميركية أكبر المستفيدين المحتملين، وإن كانت الاستفادة في هذا السياق قد تعني ببساطة تكبد خسائر أقل من بقية الأطراف، إذ تستطيع استيراد النفط بأسعار أقل مما يدفعه الآخرون. وتحصل الولايات المتحدة الأميركية على 75% من إجمالي النفط الخام الذي تشتريه من الخارج من ثلاث دول، هي كندا والمكسيك وفنزويلا، التي تبيع نفطها حالياً بأسعار منخفضة.

تكاليف الشحن في المناطق التي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الشرق بلومبرغ

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 54 دقيقة
صحيفة الاقتصادية منذ 17 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 18 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 19 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 22 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 4 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 17 ساعة