ارتفعت قيمة الصادرات الأردنية خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري 6%، لتصل إلى 6.46 مليار دينار (نحو 9.1 مليارات دولار) مقارنةً بالفترة المماثلة من العام الماضي، وذلك على الرغم من ضغوط وتوترات الإقليم وعراقيل سلاسل التوريد والتزويد.
وعزز الأداء المتقدم متانة ميزان المدفوعات واحتياطيات المملكة من العملات الأجنبية، ويترجم بوضوح أولويات رؤية التحديث الاقتصادي في تحويل الصادرات إلى رافعة رئيسية لتوليد فرص العمل وتحفيز الاستثمار.
الأردن يستورد 1.1 مليون هاتف ذكي بـ164 مليون دولار في 9 أشهر
وتركز ارتفاع الصادرات الوطنية خلال الفترة من يناير وحتى أغسطس الماضيين في قطاعات الألبسة وتوابعها بنسبة 4.6%، والأسمدة الأزوتية أو الكيماوية 16.4%، ومحضرات الصيدلة 1.8%، والبوتاس الخام 12.3%.
وقال رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان فتحي الجغبير، لوكالة الأنباء الأردنية «إن ارتفاع الصادرات الوطنية بنفس الفترة من العام الحالي يعكس قدرة الاقتصاد الوطني، لا سيما القطاع الصناعي، على التكيف والحضور بالأسواق الخارجية رغم التحديات التي فرضتها التوترات الإقليمية على حركة التجارة وسلاسل التوريد».
وأضاف أن هذا الأداء الإيجابي تحقق في ظل تحديات فعلية واجهت المنشآت الصناعية والمصدرين، تمثلت في ارتفاع كلف الشحن والتأمين، واضطراب بعض مسارات النقل، وتأخر وصول المواد الأولية ومدخلات الإنتاج، وما ترتب على ذلك من ضغوط إضافية على الكلف التشغيلية والقدرة التنافسية.
ميناء العقبة على البحر الأحمر في الأردن، يوم 28 يونيو 2022
تنويع الصادرات
شدد الجغبير على أهمية مواصلة العمل على تنويع الصادرات جغرافيا وسلعيا، بما يحد من مخاطر الاعتماد على أسواق أو منتجات محددة، ويوفر فرصا أوسع أمام المنشآت الصناعية للنمو والتوسع.
وخلال الأشهر الثمانية الأولى، ارتفعت الصادرات الوطنية للعديد من الدول أبرزها: سوريا بنسبة 28.9% والصين 74.3%، وإلى الاتحاد الأوروبي 11.4%.
وأكد رئيس جمعية المصدرين الأردنيين العين أحمد الخضري، أن استمرار نمو الصادرات الوطنية يشكل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتحفيز عجلة الإنتاج الصناعي، من خلال زيادة الطلب على المنتجات الأردنية وتوسيع الطاقة الإنتاجية للمصانع، بما يسهم في توفير المزيد من فرص العمل للأردنيين والحد من معدلات البطالة، إلى جانب تعزيز مساهمة القطاع الصناعي في النمو الاقتصادي.
«النقد الدولي» يتوقع تسارع نمو الاقتصاد الأردني إلى 3.1% في 2027
وأضاف بأن زيادة الصادرات تسهم في تعزيز تدفقات العملات الأجنبية إلى المملكة ودعم ميزان المدفوعات، بما ينعكس إيجابا على متانة الاقتصاد الوطني ويساند جهود المحافظة على الاستقرار النقدي واحتياطيات المملكة من العملات الأجنبية.
وبين أن المنتجات الأردنية نجحت خلال الفترة الماضية بدخول أسواق جديدة، من أبرزها سنغافورة وكوريا، مؤكدا أن المملكة استطاعت بناء حضور تصديري ثابت في هذه الأسواق؛ ما يعكس تنامي الثقة بالمنتج الوطني وقدرته على المنافسة.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

