يُعرف مسرح «لندن بالاديوم»، في العاصمة الإنجليزية، بعروضه الموسيقية والمسرحية والتلفزيونية المتنوعة، منذ أن افتتح في منطقة سوهو 1910، فكان شاهدًا على تصوير ذروة أحداث فيلم الإثارة والجواسيس الكلاسيكي، «الخطوات الـ 39»، للمخرج ألفرد هيتشكوك 1935، واحتضن حفلًا ضخمًا لفرقة «بيتلز» 1963، وحفل جوائز «بافتا» في عدة مناسبات، وغيرها من الحفلات والاستعراضات والأحداث.
ويضيف هذا المسرح، الإثنين، حدثًا جديدًا إلى جدوله، وعلى وقع مختلف من الإيقاع والأنغام والإبداع، فمقاعده الـ 2286 ستُحجز لألمع الأسماء في عالم كرة القدم، عندما يستضيف حفل مجلة «فرانس فوتبول» السنوي، معلنًا عن هوية أفضل لاعب في العالم، والذي سيحمل جائزة الكرة الذهبية على مسرح الـ «بالاديوم»، أمام عدسات المصورين ومئات المصفقين، وملايين المتابعين حول العالم.
وتعجّ قائمة المرشحين، والتي أعلنت عنها المجلة الفرنسية في 8 سبتمبر، بكوكبة من أفضل النجوم في عالم المستديرة، ولكل منهم ترسانته من المعطيات التي تجعله منافسًا، إلا أن حصر فترة التقييم بين 3 أغسطس 2025 و19 يوليو 2026 قلّص قائمة المرشحين الحقيقيين، وسط تركيز أغلب الصحف والمواقع والوسائل الإعلامية العالمية على سباق محتدم بين نجميْن اثنيْن يحملان فرصًا متشابهة بالفوز، وحظوظًا أعلى من بقية المنافسين.
ويُعدّ هاري كين، مهاجم بايرن ميونيخ ومنتخب إنجلترا، أحد طرفيْ مقدمة السباق نحو الجائزة، عطفًا على أرقامه اللافتة فرديًا، إذ حصل على جائزة الحذاء الذهبي كأفضل هداف في الدوريات الأوروبية عن موسم 2025ـ2026، فيما وصلت محصلته الإجمالية من الأهداف في جميع المسابقات إلى 73 هدفًا، وهو رقم لم يسبق لأي لاعب آخر أن وصل إليه خلال موسم واحد، سوى ليونيل ميسي قبل 14 عامًا.
وبعيدًا عن أرقامه المحلية، سجل كين 14 هدفًا في رحلة بايرن ميونيخ بدوري الأبطال، والتي انتهت في نصف النهائي، مع تمريرتيْن حاسمتيْن، ليصل مجموع مساهماته التهديفية أوروبيًا إلى 16، وهو الرقم الأعلى في موسم دوري الأبطال، مناصفة مع كيليان مبابي وخفيتشا كفاراتسخيليا، علمًا أنّه سجل في جميع مباريات خروج المغلوب، كما سجل 6 أهداف مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم.
وعلى الصعيد الجماعي، تُوّج كين بالثلاثية المحلية في ألمانيا، ووصل إلى المربع الذهبي لدوري الأبطال وكأس العالم، ليكون له سيرة ذاتية مميزة على الصعيديْن الفردي والجماعي خلال الموسم، لكن سيرته لم تخلُ من بعض النقاط السلبية، وأبرزها اكتفائه بهدف وحيد في مراحل الإقصاء من كأس العالم، وتفوّق جود بيلينجهام، زميله ومواطنه، عليه في عدد الأهداف الإنجليزية في المونديال.
وإلى جانب كين، يشكّل لامين يامال، نجم برشلونة والمنتخب الإسباني، الطرف الثاني في السباق المزدوج المحتدم نحو الجائزة، إذ كان له 45 مساهمة تهديفية مع برشلونة والمنتخب الإسباني خلال موسم 2025ـ2026، والذي شهد فوزه بلقبيْ الدوري والسوبر محليًا، واعتلائه منصة كأس العالم مع منتخب بلاده.
وحصل يامال على جائزة أفضل لاعب في الدوري الإسباني، إذ كان أفضل صانع أهداف في رحلة برشلونة نحو اللقب، كما سجل 10 مساهمات تهديفية في دوري أبطال أوروبا، وهو يتسلح كذلك بشعبية جارفة، نظرًا لعمره الصغير وأسلوب لعبه الساحر وتأثيره الذي يلفت أنظار المشجعين والمتابعين.
وعلى الرغم من كثرة نقاط القوة التي تقوده إلى مقدمة السباق، إلا أن موسم يامال شهد هو الآخر بعض النقاط السلبية، ولعل أبرزها تأثيره الفردي المحدود في نهائيات كأس العالم،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرياضية السعودية
