نجحت مدينة بوسان، ثاني أكبر مدن كوريا الجنوبية، في إعادة رسم صورتها خلال السنوات الأخيرة، متحولة من محطة جانبية في برامج السياح إلى وجهة قائمة بذاتها تنافس أبرز المدن الساحلية في آسيا.
واستفادت المدينة الواقعة على الساحل الجنوبي الشرقي للبلاد من مناخها المعتدل وشواطئها الواسعة وثقافتها البحرية الغنية لبناء هوية مختلفة عن العاصمة سيول. فبينما تعرف سيول بإيقاعها السريع، قدمت بوسان نفسها كمدينة أكثر هدوءاً وانفتاحاً على الحياة الساحلية والثقافية.
وشهدت منطقة ميناء بوسان الشمالي تحولاً لافتاً بعدما أعيد تطويرها وربطها بممرات مخصصة للمشاة تمتد من محطة القطار الرئيسية إلى الواجهة البحرية، ما جعل المنطقة أكثر جاذبية للسكان والزوار، وفقاً لما ذكرته شبكة "CNN"، واطلعت عليه "العربية Business".
وأقرت سلطات المدينة سلسلة من المشاريع العمرانية والثقافية الكبرى التي تستهدف تعزيز مكانة بوسان العالمية وإعادة تشكيل أفقها العمراني، مستفيدة من مكانتها كواحدة من أكبر مدن الموانئ في العالم.
وجاء من أبرز تلك المشاريع برج لوتيه تاور قيد الإنشاء على الواجهة البحرية، والذي صمم بهيئة مستوحاة من أمواج البحر، ومن المتوقع أن يضم فنادق فاخرة ومتاجر ومكاتب عند افتتاحه.
كما عملت الحكومة المحلية على تطوير سوق جاغالتشي، أكبر سوق للأسماك في كوريا الجنوبية، عبر تحسين المرافق والخدمات وتعزيز معايير النظافة لجعله أكثر جذباً للسياح.
وقال عمدة بوسان بارك هيونغ جون إن المدينة تسعى إلى تحويل سوق جاغالتشي إلى علامة عالمية للسياحة البحرية والمأكولات البحرية، ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز القطاع السياحي.
ومضت المدينة في تعزيز حضورها الثقافي عبر مشروع دار أوبرا جديدة صممتها شركة الهندسة المعمارية النرويجية Sn hetta، والمقرر افتتاحها أواخر عام 2027، وسط توقعات بأن تسهم في تحفيز التنمية العمرانية في محيطها.
وربطت هذه المشاريع برؤية أشمل تهدف إلى تحويل بوسان إلى "مدينة ال15 دقيقة"، وهو مفهوم تخطيطي يتيح للسكان الوصول إلى العمل والتعليم والخدمات والمناطق الترفيهية خلال 15 دقيقة سيراً أو باستخدام وسائل النقل العامة.
وأكدت المديرة الإقليمية لشركة "Sn hetta".....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
