عقود الأسهم البرازيلية تنهار بعد فوز لولا بولاية رئاسية جديدة

تكبدت الأسهم البرازيلية خسائر حادة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق الأميركية، اليوم الاثنين، بعد فوز الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية رئاسية جديدة، في نتيجة مفاجئة للأسواق التي كانت تراهن على فوز منافسه اليميني فلافيو بولسونارو.

وبحسب موقع «إنفستورز بيزنس ديلي»، هوى صندوق «آي شيرز إم إس سي آي البرازيل» المتداول في البورصة بنسبة 26% خلال تعاملات ما قبل الافتتاح، وسط موجة بيع واسعة طالت أسهم الشركات البرازيلية الكبرى، في ظل مخاوف المستثمرين بشأن مستقبل السياسات الاقتصادية والمالية للبلاد.

وتراجع سهم شركة النفط الحكومية العملاقة «بتروبراس» بنسبة 23%، فيما انخفض سهم «ميركادو ليبر»، عملاق التجارة الإلكترونية والمدفوعات في أميركا اللاتينية، بنسبة 8%، علماً بأن البرازيل تمثل أكبر أسواق الشركة.

وسجلت شركة الخدمات المالية «إكس بي» واحدة من أكبر الخسائر، بعدما انهار سهمها بنسبة 45%، بينما تراجع سهم بنك «إيتاو أونيبانكو»، أحد أكبر المصارف البرازيلية، بنسبة 26%.

كما انخفض سهم شركة التعدين العملاقة «فالي» بنسبة 3%، في حين تشير التوقعات إلى احتمال تراجع الريال البرازيلي بنحو 10%، في انعكاس لحالة القلق التي سيطرت على الأسواق عقب إعلان نتائج الانتخابات.

فوز دا سيلفا برئاسة البرازيل يضرب أسهم إسبانيا

مفاجأة انتخابية تربك المستثمرين

جاءت هذه الخسائر بعدما تمكن لولا دا سيلفا من تحقيق فوز غير متوقع في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد، بحصوله على 51.8% من الأصوات، مقابل 48.2% لمنافسه فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو.

وكانت الأسواق ترجح فوز بولسونارو، الذي تقدم بفارق ضئيل على لولا في الجولة الأولى من الانتخابات، التي أجريت في 4 أكتوبر الجاري.

وتبنى المرشح اليميني برنامجاً اقتصادياً يقوم على تشديد الانضباط المالي وخفض الضرائب على الشركات، وهي توجهات حظيت بتأييد المستثمرين الذين توقعوا أن تسهم في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز ربحية الشركات.

في المقابل، أثار فوز لولا مخاوف بشأن استمرار السياسات الاقتصادية الحالية، ولا سيما ما يتعلق بالإنفاق الحكومي وإدارة المالية العامة ودور الدولة في الاقتصاد.

مكاسب ضخمة تتبخر

وكانت الأسهم البرازيلية قد سجلت ارتفاعات قوية خلال الأسابيع الماضية، مدفوعة بتزايد احتمالات فوز بولسونارو، قبل أن تنقلب المعنويات بصورة حادة عقب ظهور نتائج الجولة الثانية.

وفي 5 أكتوبر، أي بعد يوم واحد من الجولة الأولى للانتخابات، قفز صندوق «آي شيرز إم إس سي آي البرازيل» بنسبة 12.5%، ليبلغ أعلى مستوياته منذ فبراير 2020.

وشهدت الأسهم الفردية مكاسب أكبر، إذ ارتفع سهم «إكس بي» بنسبة 39.1%، وصعد سهم بنك «إيتاو أونيبانكو» بنسبة 15.5%، بينما زاد سهم «بتروبراس» بنسبة 11.5%، وسهم «فالي» بنسبة 2.8%.

وكانت موجة الصعود قد بدأت منذ أوائل أغسطس الماضي، بالتزامن مع تحسن فرص بولسونارو في استطلاعات الرأي والتوقعات الانتخابية.

لكن النتيجة النهائية للانتخابات بددت رهانات المستثمرين على تحول نحو سياسات اقتصادية أكثر ملاءمة للشركات، ما أدى إلى عمليات بيع مكثفة في الأصول البرازيلية.

قفزة الريال البرازيلي ترفع أسعار السكر والقهوة

مخاوف من أزمة سياسية

لم تقتصر تداعيات الانتخابات على الأسواق المالية، إذ تشير تقارير إلى أن فلافيو بولسونارو يرفض الاعتراف بالهزيمة، بينما يسعى فريقه إلى الطعن في نتائج الجولة الثانية أمام القضاء، مطالباً بإلغائها بسبب مخالفات مزعومة في عملية التصويت.

ومن شأن استمرار الخلاف بشأن النتائج أن يزيد حالة عدم اليقين السياسي، في وقت تواجه فيه الأسواق البرازيلية ضغوطاً حادة نتيجة إعادة تقييم المستثمرين لمسار السياسات الاقتصادية خلال الولاية الرئاسية المقبلة.

وتعكس التحركات العنيفة للأسهم والعملات حجم الرهانات التي بنتها الأسواق على نتيجة الانتخابات، ومدى حساسية الأصول البرازيلية للتغيرات السياسية، خصوصاً في ما يتعلق بالانضباط المالي والضرائب وإدارة الشركات المملوكة للدولة.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 9 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 9 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 3 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 4 ساعات