هل تصل قرارات المركزي المغربي إلى الاقتصاد؟ دراسة لصندوق النقد تجيب

أصبحت قرارات بنك المغرب المركزي أكثر تأثيراً في النشاط الاقتصادي ومستوى الأسعار منذ عام 2018، لكن أثرها لا يزال محدوداً وبطيئاً مُقارنةً باقتصادات صاعدة أخرى، وفق دراسة جديدة لصندوق النقد الدولي ترصد نتائج الإصلاحات التي أدخلتها المملكة على سياستها النقدية خلال السنوات الماضية.

تكتسب هذه النتائج أهمية مع توجّه المغرب نحو اعتماد نظام استهداف التضخم، الذي يتطلب انتقالاً أكثر فعالية لقرارات البنك المركزي إلى أسعار الفائدة والائتمان والإنفاق، بما يُساعد على التحكم في التضخم وتوجيه توقعات الأسر والشركات.

تشهد أسعار المستهلكين في المغرب هذا العام تذبذباً بين ارتفاع وانكماش، وفي شهر سبتمبر ارتفعت بنسبة 0.5% على أساس سنوي بعد انكماشها في يوليو وأغسطس، وتتوقع الحكومة أن ينهي التضخم العام عند 0.7%، و1.5% العام المقبل. ورغم تقلب الأسعار، لا يزال التضّخم أقل حدّةً مُقارنةً بموجة الارتفاعات التي دفعت متوسطه إلى 6.6% في 2022 و6.1% في 2023.

أثر أكبر لأسعار الفائدة تُظهر دراسة صندوق النقد الدولي، الصادرة الشهر الجاري، أن رفع أسعار الفائدة بنقطة مئوية واحدة يؤدي إلى انخفاض الناتج الاقتصادي بنحو 0.3% بعد حوالي سبعة فصول، فيما يتراجع التضخم بنحو 0.12% بعد ثمانية فصول.

وتُشير هذه النتائج إلى تحسن تأثير السياسة النقدية مُقارنةً بالفترة السابقة لعام 2018، حين كان رفع سعر الفائدة بالنقطة نفسها يُخفّض الناتج بنحو 0.1% والتضخم بنحو 0.05% فقط.

ومع ذلك، يظل أثر السياسة النقدية في المغرب ضمن النطاق الأدنى إلى المتوسط المسجل في الاقتصادات الصاعدة، بحسب الدراسة، حيث يُؤدّي تشديد السياسة النقدية عادةً إلى انخفاض الناتج بين 0.3% و0.8% خلال فترة تتراوح بين ستة فصول وسنتين، والتضخم بنحو 0.2% إلى 0.3% خلال أربعة إلى ثمانية فصول.

وأعدّت الدراسة الباحثتان نادية منير وهانا براون، بالاعتماد على بيانات تغطي الفترة بين 2006 و2025. واستخدمتا منهجية إحصائية لعزل القرارات النقدية غير المرتبطة مباشرة بالتطورات الاقتصادية، ثم قياس انعكاساتها على النشاط الاقتصادي والأسعار بمرور الوقت.

كيف تنتقل قرارات البنك المركزي؟ توضّح الدراسة أن قناة أسعار الفائدة تظل الوسيلة الأكثر فاعلية لانتقال السياسة النقدية إلى الاقتصاد المغربي. فتغييرات السعر الرئيسي تنعكس بقوة على أسعار أذون الخزينة قصيرة الأجل ومعظم أسعار القروض، لكنها تنتقل إلى أسعار الودائع بنسبة تبلغ نحو 60% فقط خلال فصل أو فصلين، فيما يستغرق تأثيرها في قروض العقار والأسر وقتاً أطول.

أما قناة الائتمان، فتعمل بصورة جزئية. إذ يؤدي تشديد السياسة النقدية إلى تراجع ملحوظ في القروض قصيرة الأجل وقروض قطاع الخدمات، بينما لا تظهر القروض طويلة الأجل والقروض الموجهة إلى القطاع الزراعي استجابة ذات دلالة إحصائية.

وبرزت قناة سعر الصرف بصورة أوضح بعد عام 2018، إذ يؤدي رفع أسعار الفائدة إلى ارتفاع قيمة الدرهم مقابل اليورو والدولار، غير أن هذا التأثير يظل معتدلاً وقصير.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الشرق بلومبرغ

منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 23 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 37 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 23 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 14 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 14 ساعة