في ظل أسعار الفائدة المرتفعة، التي دفعت عوائد الصكوك والودائع البنكية لتقارب 6% بمخاطر متدنية للغاية، تبرز أهمية عائد التوزيع النقدي، ولا سيما مع حاجة الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية إلى منح مساهميها عائدا أعلى تعويضا عن المخاطر التي تتجاوز نظيرتها في أدوات الدخل الثابت في هذه البيئة.
يبلغ السعر المرجعي للفائدة في السعودية 5.3% وهو سعر الفائدة بين البنوك لآجل 3 أشهر "سايبور"، فيما العائد المرجعي في الصكوك الحكومية 5.9% والذي يمثله صكوك الحكومة السعودية لآجل 10 سنوات.
تراجعات تاسي تدفع -02 وفق وحدة التحليل المالي في "الاقتصادية"، تمنح 34 شركة و16 صندوقا عقاريا متداولا مساهميهم عائد توزيع نقدي يتجاوز 6% عن آخر 12 شهرا، متجاوزة عائد الصكوك الحكومية والفائدة، حسب إغلاق أمس 26 أكتوبر الجاري.
10 شركات مدرجة قدمت عائد توزيع نقدي تجاوز 7.5%، بينها 6 تجاوز العائد لديها 9%.
يراوح العائد للشركات القيادية الـ10، الأكبر وزنا في المؤشر، بين 4% و7.5%، فيما "أكوا" بعائد أقل من 0.5% و"معادن" بلا توزيع مع تركيز الشركتين على النمو. أبرز القطاعات بين الشركات الأعلى توزيعا كان قطاع الأسمنت الذي شارك بنحو خمس القائمة بـ6 شركات، تزامنا مع تراجع أسعار أسهمها.
عائد التوزيع في السوق عند مستويات قياسية في ظل تراجعات السوق، صعد متوسط عائد التوزيع النقدي للسوق إلى مستوى تاريخي عند 4.2% بحسب إغلاق أمس الأول 25 أكتوبر الجاري، قبل أن يرتفع قليلا بعد الارتفاعات القوية للسوق خلال جلسة أمس.
يأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع رفع جزء كبير من الشركات لتوزيعاتها النقدية، بجانب تراجع السوق بنحو 10% منذ مطلع العام، قبل التحسن الأخير، في ظل التوترات في المنطقة ومنافسة العوائد من أدوات الدخل الثابتة في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة.
3 شركات أسمنت بين أعلى عائد توزيع نقدي في السوق تصدرت الشركات الأعلى توزيعا، أسمنت ينبع بعائد يتجاوز 10%، حيث بلغ 11% بعد أن فقد سهم الشركة 70% من قيمته آخر 5 أعوام، و16% خلال آخر 12 شهرا.
يشار إلى أن الأرباح الموزعة للشركة تقارب ضعف أرباحها خلال الفترة نفسها، حيث وزعت أكثر من 236 مليون ريال، فيما أرباحها تقارب 122 مليون ريال، ما يثير التساؤل حول قدرتها على الإستمرار.
على الجانب الآخر، لدى الشركة أرباح مبقاة تتجاوز 494 مليون ريال بنهاية النصف الأول من العام الجاري، تمكنها ولو مرحليا من الاستمرار في وتيرة التوزيع نفسها لعامين مقبلين بخلاف أرباحها المحققة في هذين العامين.
ثاني أعلى الشركات توزيعا هي شركة محطة البناء، بعائد 9.6% مع توزيعها 48 مليون ريال تعادل 125% من أرباحها للفترة نفسها البالغة 38.4 مليون ريال.
لدى الشركة أرباح مبقاة بنحو 115 مليون ريال بنهاية النصف الأول من العام الجاري، ما يكفي عامين ونصف تقريبا بوتيرة التوزيع الحالية نفسها دون احتساب أرباحها خلال هذه الفترة.
تم إدراج.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية




