تسارع نمو أسعار المنازل الأميركية في أغسطس رغم ضغوط التضخم

تسارع نمو أسعار المنازل في الولايات المتحدة الأميركية خلال أغسطس، مدفوعاً بارتفاعات قوية في عدد من المدن الكبرى، أبرزها شيكاغو ونيويورك، رغم استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الاقتراض العقاري، ما يزيد التحديات التي تواجه الأميركيين الراغبين في شراء مساكن.

وأظهرت بيانات مؤشر «إس آند بي كوتاليتي كيس شيلر» الوطني لأسعار المنازل، الصادرة الثلاثاء، ارتفاع الأسعار بنسبة 2.1% على أساس سنوي خلال أغسطس، مقارنة بزيادة بلغت 1.9% في يوليو، في إشارة إلى تسارع وتيرة نمو الأسعار للشهر الثاني على التوالي.

ورغم هذا التحسن، سجلت أسعار المنازل الأميركية انخفاضاً بالقيمة الحقيقية، بعد احتساب التضخم، للشهر الخامس عشر على التوالي، إذ بلغ معدل التضخم السنوي 3.4% في أغسطس، متجاوزاً نمو أسعار العقارات بنحو 1.3 نقطة مئوية.

ويعني ذلك أن أسعار المنازل، رغم ارتفاعها بالقيمة الاسمية، واصلت التراجع من حيث القوة الشرائية الحقيقية، في ظل استمرار ارتفاع أسعار السلع والخدمات بوتيرة أسرع من نمو قيمة العقارات.

مبيعات المنازل الأميركية عند أدنى مستوى في 25 عاماً مع ارتفاع الفائدة

تحديات القدرة على شراء المنازل

قالت ريبيكا كوفمان، المديرة المساعدة للسلع في «إس آند بي داو جونز إنديسيز»، إن الفجوة بين التضخم ونمو أسعار المنازل تقلصت خلال أغسطس، مع تسارع الارتفاعات الاسمية في الأسعار.

لكنها أشارت إلى أن القدرة على تحمل تكاليف شراء المساكن لا تزال تمثل تحدياً كبيراً للأسر الأميركية، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع أسعار الفائدة على الرهن العقاري.

وأضافت أن بلوغ التضخم 3.4%، واقتراب أسعار خام برنت من 100 دولار للبرميل، إلى جانب تراوح معدلات الفائدة على الرهون العقارية بين 6% و7%، يفرض أعباء مالية مرتفعة على الأسر، بالتزامن مع بقاء أسعار المنازل عند مستويات عالية.

وتؤدي هذه العوامل إلى زيادة الأقساط الشهرية للقروض العقارية، ما يحد من قدرة المشترين المحتملين على دخول السوق، خصوصاً الأسر التي تسعى إلى امتلاك منزل للمرة الأولى.

شيكاغو تتصدر ارتفاعات الأسعار

على مستوى المدن الأميركية الكبرى، واصلت شيكاغو تصدر قائمة الأسواق العقارية الأكثر ارتفاعاً في الأسعار، للشهر السادس على التوالي، بعدما سجلت زيادة سنوية بلغت 6.7% خلال أغسطس.

وجاءت نيويورك في المرتبة الثانية بارتفاع نسبته 6.2%، تلتها كليفلاند التي سجلت نمواً سنوياً بلغ 4.3%، لتحافظ المدن الثلاث على ترتيبها المسجل خلال يوليو.

في المقابل، سجلت سياتل أكبر انخفاض سنوي في أسعار المنازل بين المدن العشرين المشمولة بالمؤشر، للشهر الثالث على التوالي، إذ تراجعت الأسعار بنسبة 2%.

وتعكس هذه النتائج استمرار التفاوت بين الأسواق العقارية الأميركية، مع تسجيل بعض المدن ارتفاعات تفوق المتوسط الوطني، في حين تواجه أسواق أخرى ضغوطاً تدفع الأسعار إلى الانخفاض.

وأشارت البيانات إلى استمرار التأخير في تسجيل المعاملات العقارية لدى مكتب التسجيل في مقاطعة واين، أكبر مقاطعات منطقة ديترويت الحضرية من حيث عدد السكان، وهو ما يؤثر في توقيت إدراج بعض المعاملات ضمن بيانات المؤشر.

ويأتي تسارع نمو أسعار المنازل في وقت يواصل فيه سوق الإسكان الأميركي مواجهة تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف التمويل وضعف القدرة الشرائية، ما يجعل تحركات معدلات الرهن العقاري والتضخم من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاه الأسعار خلال الأشهر المقبلة.

سندات الرهن العقاري الأميركية أمام اختبار مزدوج مع تحركات الفائدة


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 11 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 6 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 5 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 5 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 5 ساعات