استطلاع «رويترز»: التضخم المرتفع عالمياً مرشح للاستمرار حتى أواخر 2027

كشفت توقعات مئات الاقتصاديين الذين استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم، أن التضخم المرتفع في الاقتصاد العالمي سيستمر حتى وقت متأخر من العام المقبل. ويساور هؤلاء الخبراء قلق متزايد من أن تترسخ الضغوط السعرية، لتتجاوز بذلك مجرد ارتفاع تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، ساهم استثمار أكثر من تريليون دولار عالمياً في تقنيات الذكاء الاصطناعي، منذ العام الماضي، في تعزيز مرونة بعض الاقتصادات، وذلك في وقت تضغط فيه تكاليف المعيشة على الأسر وتؤثر في السياسات الوطنية.

ولم ترفع معظم البنوك المركزية أسعار الفائدة إلا مرات قليلة، أو لم ترفعها على الإطلاق، لكن قد نشهد المزيد من الرفع إذا اتسعت الضغوط التضخمية. كما أدى تراجع أسواق السندات عالمياً في الأشهر الأخيرة إلى تشديد الظروف المالية من خلال ارتفاع العوائد.

وقد سجلت أسعار النفط الخام -التي ظلت فوق مستوى 100 دولار للبرميل منذ السابع من أكتوبر- أعلى مستوى لها في ستة أشهر الأسبوع الماضي، متجاوزة 117 دولاراً، لتسجل ارتفاعاً بأكثر من 60% منذ اندلاع حرب إيران قبل نحو ثمانية أشهر.

وحتى المحللون الذين لم يتوقعوا نهاية سريعة للحرب باتوا الآن أكثر قلقاً بشأن عودة التضخم للارتفاع، لا سيما في ظل مرونة النمو الاقتصادي العالمي.

عوائد السندات الأميركية تقفز بعد أرقام التضخم وتزايد مخاوف رفع الفائدة

وفي استطلاع أجرته وكالة «رويترز» هذا الشهر وشمل أكثر من 500 خبير اقتصادي حول العالم، قام المشاركون برفع توقعاتهم لمعدلات التضخم لعام 2027 في 31 اقتصاداً من أصل 50 اقتصاداً شملها الاستطلاع، كما رفعوا توقعات النمو لـ 23 منها.

وتقول جانيت هنري، كبيرة الاقتصاديين العالميين في بنك «إتش إس بي سي»: «لقد عاد القلق يساورني بشكل أكبر بكثير بشأن التضخم».

وتضيف: «كلما طال أمد تطور وتصاعد الوضع في الشرق الأوسط، وتزايدت الضغوط السعرية على سلة واسعة من السلع والخدمات، زاد احتمال ألا يقتصر الأمر على ارتفاع معدلات التضخم فحسب، بل أن يصبح هذا التضخم أكثر رسوخاً واستمراراً».

ورفع الاقتصاديون توقعاتهم لمعدلات التضخم لعام 2027 في 15 اقتصاداً من أصل 21 اقتصاداً متقدماً شملها المسح.

ويشير ذلك إلى أن المخاوف بشأن التضخم بدأت تتسع لتطال اقتصادات كانت تشهد عادةً ضغوطاً سعرية منخفضة.

وعلى مدى استطلاعات الرأي الفصلية الثلاثة الأخيرة، ارتفعت تقديرات الوسيط لمعدلات التضخم لعام 2027 بمقدار 0.7% في بريطانيا، وبمقدار 0.5% في منطقة اليورو، وبمقدار 0.2% فقط في الولايات المتحدة. كما سجلت التوقعات ارتفاعاً قدره 0.4% للهند، و0.5% للبرازيل.

التضخم الأميركي يرتفع إلى 3.7% في سبتمبر متجاوزاً التوقعات

وعلى عكس استطلاعين سابقين في شهري أبريل ويوليو -واللذين رسما صورة تتسم بضعف النمو وارتفاع التضخم- تشير التوقعات الأخيرة إلى سيناريو يقترن فيه الضغط على الأسعار بأداء اقتصادي أكثر قوة.

وقد رفع الاقتصاديون توقعاتهم للنمو العالمي للعام الحالي والعام المقبل لتصل إلى 3.0% و3.2% على التوالي، مقارنة بـ 2.9% و3.1% في استطلاع يوليو؛ ومع ذلك، تظل توقعات عام 2027 أقل من تقديرات صندوق النقد الدولي البالغة 3.4%.

أما الولايات المتحدة -التي تتصدر مجال الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي، والذي بات الآن المحرك الرئيسي للنمو المحلي- فمن المتوقع أن تحقق نمواً بنسبة 2.3% هذا العام، وبنسبة 2.1% بحلول عام 2027.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 34 دقيقة
الشرق بلومبرغ منذ 7 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 9 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 7 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 8 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 5 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 6 ساعات