تحليل للزميلين بـCNN تامي لوهبي وزاكاري وولف
(CNN)-- إذا تمكن الديمقراطيون من الفوز بالسيطرة على مجلس النواب أو مجلس الشيوخ بانتخابات التجديد النصفي، فسيكونون قد استعادوا جزءاً من زمام السلطة في واشنطن من الرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري.
وسيصبح بحوزتهم أدوات جديدة وفعالة لممارسة الرقابة والتحقيق في إدارة ترامب، كما سيكون لهم دور مؤثر في ملف الإنفاق الحكومي، وربما يحصلون على تفويض لإلغاء بعض التغييرات التي فرضها ترامب، أو الدفع باتجاه وضع تنظيمات للذكاء الاصطناعي كان هو يعارضها.
ومع أن الديمقراطيين في مجلس النواب قد يطرحون عدداً من مشاريع القوانين الحزبية لإبراز أولوياتهم، إلا أن هناك حدوداً لما يمكنهم تحقيقه فعلياً. كما أن الحفاظ على وحدة الصف والعزيمة سيتطلب جهداً كبيراً، لا سيما وأن ترامب -الذي يمنعه الدستور من السعي لفترة ولاية ثالثة- قد لا يبدي استعداداً للتعاون مع الديمقراطيين لضمان استمرار عمل الحكومة.
وقال ترامب الأسبوع الماضي، في معرض حديثه عن احتمالية العمل مع كونغرس يسيطر عليه الديمقراطيون: "ما سيحدث هو أنني سأستخدم حق النقض (الفيتو) ضد كل شيء، وحينها سيأتي الديمقراطيون راغبين في التوصل إلى اتفاق".
وأي إجراءات يرغب الديمقراطيون فعلياً في تحويلها إلى قوانين، سيتعين على الأرجح إدراجها ضمن تشريعات لا بد من إقرارها، مثل مشاريع قوانين المخصصات المالية السنوية. وهذا يتطلب التفاوض مع الجمهوريين -على الأقل في مجلس الشيوخ- إذ لا يُتوقع أن يحصل الديمقراطيون على عدد كافٍ من المقاعد في ذلك المجلس يتيح لهم تمرير القوانين دون أصوات الحزب الجمهوري.
فيما يلي نظرة على بعض الصلاحيات التي قد يكتسبها الديمقراطيون في حال سيطرتهم على مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، وما يمكنهم فعله من خلالها.
تكلفة المعيشة
لقد كانت أزمة القدرة على تحمل التكاليف والتضخم هما العاملان اللذان دفعا الناخبين للانقلاب على الرئيس السابق جو بايدن، وقد ينتهي الأمر بهذين العاملين نفسهما إلى دفع الناخبين للانقلاب على ترامب. ويعد الديمقراطيون بتركيز جديد على مسألة القدرة على تحمل التكاليف، لكن قد تكون خياراتهم محدودة للغاية في ظل وجود ترامب في الرئاسة؛ إذ لا توجد فرصة تُذكر لحصولهم على أغلبية تمكنهم من تجاوز حق النقض (الفيتو) الذي يملكه. وهذا يعني أن أي مسعى لتقليص الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، أو إنهاء حربه على إيران، سيتطلب تعاوناً من جانب الجمهوريين.
وصرح حكيم جيفريز، وهو أبرز شخصية ديمقراطية في مجلس النواب، بأن حزبه يعكف على تشكيل مجموعات عمل لبحث سبل خفض الأسعار في خمسة مجالات، وهي: الإسكان، والرعاية الصحية، وخدمات الرعاية، والوقود والمرافق العامة، والسلع والمواد الغذائية.
وحدد جيفريز ثلاثة أهداف فورية:
إنهاء الحرب لخفض أسعار الطاقة. التراجع عن التخفيضات في برنامج ميديكيد -التي تضمنها مشروع قانون الجمهوريين بشأن الضرائب وخفض الإنفاق- وتجديد دعم الأقساط المُعزَّز في إطار قانون أوباما كير لمواجهة تكاليف الرعاية الصحية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب لخفض تكاليف السلع
ولكن، مرة أخرى، تتطلب هذه الخطوات موافقة من ترامب، وهو أمرٌ مستبعد.
وستكون سلطة التحكم في الميزانية هي ورقة الضغط التي يمتلكها الديمقراطيون.
وتتمثل نقطة قوة الديمقراطيين الرئيسية في مسألة إنفاق أموال دافعي الضرائب، ما يعني أن نفوذهم لإجبار ترامب على اتخاذ قرارات معينة سيكون عبر التهديد بسحب التمويل. سيحتاج ترامب إلى تشريع من الكونغرس لضمان استمرار عمل الحكومة، رغم أنه شهد بالفعل عدة فترات انقطاع طويلة وغير شعبية في التمويل خلال فترة رئاسته.
وسعى الجمهوريون إلى تحصين سياسة ترامب المتعلقة بالهجرة من الديمقراطيين من خلال الموافقة على تمويل وزارة الأمن الداخلي حتى نهاية ولايته. قد يحاول الديمقراطيون إلغاء هذا التمويل، لكن من المرجح أن يفتقروا إلى الأصوات اللازمة لتجاوز حق النقض الذي يتمتع به ترامب، وقد لا يكون لهم سيطرة تُذكر على كيفية إدارة وزارة الأمن الداخلي، التي تتمتع بتمويل وفير، لأعمالها.
ومن المتوقع حدوث مواجهة أخرى حول سقف الدين العام. فقد رفع الجمهوريون سقف الدين بمقدار 5 تريليونات دولار عند إقرارهم لقانون ترامب -الذي وصفه بـ"مشروع القانون الكبير والجميل"-؛ إذ أدى قانون التخفيضات الضريبية هذا بالفعل إلى إضافة مبلغ ضخم إلى الدين الوطني. ومن المتوقع أن تبرز الحاجة إلى رفع سقف الدين مجدداً بحلول عام 2027.
ومن المرجح أن يستخدم الديمقراطيون سلطتهم على التمويل لعرقلة أو إيقاف مشاريع ترامب في العاصمة واشنطن؛ وهي مشاريع يرى ترامب أنها ضرورية لتجميل العاصمة، بينما يعتبرها الديمقراطيون مجرد مشاريع استعراضية تهدف إلى إرضاء غروره. ولعل هذا هو السبب الذي يدفع إدارة ترامب إلى الإسراع في تنفيذ مقترحات مثل "قوس النصر" وملعب الغولف ذي المواصفات العالمية، الذي يسعى لتمويل بنائه من أموال دافعي الضرائب.
في المقابل، سيواجه الديمقراطيون حقيقة أن إلغاء أو تعديل بعض التخفيضات الواسعة التي تضمنها ذلك "المشروع الكبير والجميل" سيتطلب تكاليف باهظة؛ وهو تحدٍ شاق -حتى بالنسبة للكثيرين داخل معسكرهم- في وقت تجاوز فيه الدين الوطني حاجز الـ 40 تريليون دولار.
الرعاية الصحية
شكّل استمرار تقديم إعانات مالية معززة للمشتركين في قانون الرعاية ميسورة التكلفة أولوية قصوى للديمقراطيين على مدى العامين الماضيين. وقد تسببوا في إغلاق الحكومة لمدة قياسية بلغت 43 يوماً في الخريف الماضي، في مسعى للضغط على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية
