ليست الخيبة في خسارة الفرص وحدها، وإنما في الطريقة التي تضيع بها، وفي الانتظار الطويل والأسئلة التي تبقى بلا إجابات، دون أن نجد من يوضح ما يجري.
هذه ليست مجرد حكاية طالب أردني رفضت تأشيرته إلى إسبانيا، وإنما قصة 78 يوماّ من الانتظار، ومحاولات متكررة للحصول على إجابة، وفرصة أكاديمية كان يفترض أن تشكل محطة مهمة في مستقبلي العلمي، قبل أن تنتهي برفض يثير تساؤلات مشروعة حول أسباب التأخير، وآليات التواصل، وإمكانية معالجة الخطأ الذي ارتبط بوثيقة القبول.
بدأت القصة عندما حصلت على قبول من دائرة العلاقات الدولية في جامعة الحسين بن طلال للمشاركة في برنامج "إيراسموس+" للتبادل الثقافي والدراسة في إسبانيا، لم يكن القبول بالنسبة لي مجرد إجراء إداري، وإنما فرصة لاكتساب خبرات جديدة، وتطوير قدراتي الأكاديمية، وتمثيل جامعتي ووطني على نحو يليق بهما.
في الحادي عشر من آب الماضي، تقدمت بطلب التأشيرة الإسبانية عبر مركز التأشيرات "BLS"، بعد استكمال الإجراءات المطلوبة، وأبلغت بأن السفارة ستتواصل معي لإبلاغي بالقرار، وأنه سيتم إشعاري في حال وجود نقص في الوثائق.
لكن الانتظار طال من دون توضيح بشأن مصير الطلب أو وجود مشكلة تستدعي المعالجة، ورغم محاولاتي المتكررة للتواصل مع السفارة عبر البريد الإلكتروني والهاتف، لم أحصل على إجابات تنهي حالة الغموض، خصوصاً أن الفرصة الدراسية مرتبطة بمواعيد محددة، وأن التأخر في حسم الطلب قد يعني خسارة فرصة لا يمكن استعادتها.
جامعة الحسين بن طلال تابعت الأمر من خلال مدير دائرة العلاقات الدولية، الأستاذ الدكتور حسن العايد، الذي حاول التواصل مع السفارة والاستفسار عن الطلب، وأُبلغ بأنه سيتم التواصل معه لاحقاً من قبل القنصل، كما زودهم برقم جواز سفري للمتابعة.
ورغم هذه المتابعات استمر الانتظار إلى أن أبلغت في الثامن والعشرين من تشرين الأول برفض التأشيرة، بعد مرور 78 يوماً على تقديم الطلب.
لتبدأ الأسئلة الأهم: لماذا استغرق الأمر كل هذه المدة؟ ومتى صدر قرار الرفض فعلياً؟ وهل كان بالإمكان إبلاغي بالمشكلة في وقت مبكر، بما يسمح بمحاولة معالجتها قبل ضياع الفرصة؟.
لا أملك معلومات كافية للجزم بتاريخ صدور القرار، ولذلك لا أطرح هذه التساؤلات من باب الاتهام، وإنما انطلاقاً من حقي في معرفة ما جرى.
لكن المسألة الأكثر إلحاحاً تتعلق بسبب الرفض نفسه، خصوصاً وبحسب ما فهمته، فإن المشكلة ترتبط بخطأ في وثيقة القبول الصادرة ضمن إجراءات البرنامج، وهي وثيقة لم أحررها بنفسي، ولا أملك صلاحية إعداد محتواها الرسمي أو تعديله، وإنما تصدر عن الجهة المسؤولة عنها.
وهنا يبرز سؤال جوهري: كيف يتحمل الطالب تبعات خطأ في وثيقة لا يملك التحكم فيها، من دون أن يمنح.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من خبرني
