تراجع الشيكل الإسرائيلي، وهبطت بورصة تل أبيب بقوة خلال تعاملات الأربعاء، بالتزامن مع تقدم فرز أصوات الانتخابات البرلمانية، وسط ترقب المستثمرين نتائج المواجهة بين بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت وتداعياتها الاقتصادية.
تزامن الهبوط مع تقدم حزب الليكود بقيادة رئيس الحكومة الحالية نتنياهو في النتائج الأولية، دون حصول أي من المعسكرين الرئيسيين على الأغلبية اللازمة، ما أعاد الضغوط إلى سوق العملات.
تتجه الأنظار إلى السياسات الاقتصادية المحتملة لنتنياهو ومنافسه آيزنكوت، وتأثيرها على الموازنة العامة والاستثمارات الأجنبية، وسط ترقب قرار البنك المركزي الإسرائيلي بشأن الفائدة.
فرنسا تشعل قنبلة ديون أوروبا.. من يدفع الثمن أولاً؟
الشيكل اليوم
تراجع الشيكل الإسرائيلي بنحو 1.5% أمام الدولار خلال تعاملات الأربعاء، ليتداول الدولار قرب مستوى 3.10 شيكل، مع استمرار فرز أصوات الانتخابات البرلمانية.
ارتفع الشيكل 1.8% خلال تعاملات الثلاثاء، ليصل الدولار إلى 3.02 شيكل، قبل أن تتبدد المكاسب مع ظهور نتائج الفرز الأولية.
هبط مؤشر بورصة تل أبيب 35 الرئيسي 2.9% إلى 4086 نقطة.
تعكس تحركات الشيكل حساسية المستثمرين تجاه احتمالات استمرار الجمود السياسي، بعدما دفعت توقعات تغيير الحكومة العملة إلى الارتفاع بقوة خلال التصويت.
السندات الإسرائيلية
سندات 10 سنوات: سجل العائد نحو 4.067%، بارتفاع 3.6 نقطة أساس عن الجلسة السابقة.
سندات سنتين: بلغ العائد نحو 3.30%، مقابل 3.312% في الجلسة السابقة.
سندات 30 سنة: سجل العائد نحو 4.628%، مقارنة بنحو 4.610% في الجلسة السابقة.
بيتكوين تستعيد قوتها.. وفخ ديسمبر يهدد صعودها
صدمة الانتخابات
استيقظت أحزاب المعارضة الإسرائيلية على انقلاب في النتائج الأولية للانتخابات لصالح الكتلة التي يقودها حزب الليكود، بزعامة نتنياهو، وذلك بعد فرز نحو 66% من الأصوات.
تظهر النتائج الجزئية، بحسب ما أعلنته لجنة الانتخابات، حصول الكتلة التي يقودها حزب الليكود على 56 مقعداً، بينما حصلت الكتلة التي يقودها زعيم حزب يشار، غادي إيزنكوت على 48 مقعداً، فيما حصلت الأحزاب العربية على 16 مقعداً.
لم تمنح النتائج الأولية أياً من المعسكرين الأغلبية المطلوبة البالغة 61 مقعداً في الكنيست، ما فتح الباب أمام مفاوضات قد تستمر لأسابيع لتشكيل ائتلاف حكومي.
اقتصاد نتنياهو
يرتبط السيناريو الاقتصادي لاستمرار نتنياهو بالحاجة إلى تمويل الإنفاق الدفاعي المرتفع، ومعالجة عجز الموازنة والديون المتراكمة نتيجة الحروب، إلى جانب ارتفاع تكاليف المعيشة.
تشير بيانات البنك المركزي الإسرائيلي إلى استمرار أهمية السياسة المالية في تحديد مسار التضخم والفائدة، خصوصاً مع ارتفاع المخاطر الجيوسياسية وتكاليف الطاقة.
تضع هذه المعطيات أي حكومة يقودها نتنياهو أمام تحدي الموازنة بين الإنفاق الأمني وضبط العجز، بينما ستؤثر تركيبة الائتلاف الجديد في أولويات الإنفاق الحكومي.
الدولار يتوهج قبل قرار الفيدرالي.. وتثبيت الفائدة ليس الحدث الأهم
برنامج آيزنكوت
طرح حزب «يشار» بقيادة آيزنكوت برنامجاً اقتصادياً يستهدف تخفيض ضرائب الدخل، وتوسيع المنافسة في الأسواق المحلية، وإزالة القيود على الواردات لمواجهة ارتفاع الأسعار.
يتضمن البرنامج إعادة تنظيم المساعدات والإعفاءات الحكومية وفق المعايير الاجتماعية والاقتصادية، مع تعزيز مشاركة مختلف الفئات في سوق العمل وتقليل الاعتماد على الإعانات.
يربط الحزب إصلاحاته بتحسين الإنتاجية وخفض تكاليف المعيشة، لكن تأثير هذه الإجراءات على الشيكل سيعتمد على قدرة الحكومة المحتملة على تنفيذها وتمويلها دون توسيع العجز.
قطاعات إسرائيلية استراتيجية تواصل نزيفها الاقتصادي جراء الحرب
ثقة المستثمرين
يرى كبير الاقتصاديين لدى مؤسسة «ليدر كابيتال ماركتس» المالية جوناثان كاتز، أن ارتفاع المشاركة الانتخابية عزز توقعات المستثمرين بإمكانية تشكيل حكومة مستقرة.
وأوضح أن تشكيل ائتلاف قادر على تنفيذ إصلاحات اقتصادية وتحسين الوضع المالي للدولة سيكون عاملاً إيجابياً للأسواق، خصوصاً من ناحية ضبط الموازنة العامة.
أشار «بنك إسرائيل» المركزي إلى أن استمرار الغموض السياسي عقب الانتخابات قد يرفع علاوة المخاطر ويضغط على الشيكل، بينما يسهم الاستقرار المالي وتراجع المخاطر في دعم العملة المحلية.
سيناريوهات ليلة الفيدرالي.. عندما يكون التلميح أهم من القرار
معضلة الفائدة
أبقى بنك إسرائيل المركزي سعر الفائدة دون تغيير عند 3.25% خلال اجتماعه في 21 أكتوبر، مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية والاقتصادية.
حدد البنك موعد اجتماعه المقبل في 23 نوفمبر، بينما أشار إلى أن القرارات المستقبلية ستعتمد على التضخم والنشاط الاقتصادي وسعر الصرف والتطورات المالية.
أشار بنك «آي إن جي» الهولندي إلى أن انخفاض التضخم منح المركزي الإسرائيلي مجالاً لخفض الفائدة، لكنه اعتبر رهانات الأسواق على مزيد من التخفيضات مبالغاً فيها، خصوصاً مع تقلبات الشيكل.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

