وقّعت دولة الإمارات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع كندا، في خطوة تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكات والتعاون الاقتصادي، وتوفّر إطاراً متكاملاً لتعزيز التدفقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، حسب وكالة أنباء الإمارات «وام».
وشهد الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، ومارك كارني رئيس وزراء كندا، اليوم الأربعاء، مراسم توقيع الاتفاقية.
دعم التبادل التجاري
وأشار الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان إلى أن توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وكندا يعكس متانة العلاقات الثنائية والالتزام المشترك بالارتقاء بها إلى آفاق أرحب، مؤكِّداً أن دولة الإمارات تواصل العمل مع كندا لبناء شراكة اقتصادية طويلة الأمد تسهم في تسهيل حركة التجارة والاستثمار، وتفتح مسارات جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين للنمو والابتكار.
وأكد أهمية إبرام الاتفاقية بين دولة الإمارات وكندا لدعم التبادل التجاري وتعزيز الاستثمارات، وفتح آفاق جديدة للتعاون في القطاعات ذات الأولوية، بما يدعم تنويع الفرص الاقتصادية ويعزز تنافسية اقتصادَي البلدين ويخدم مصالحهما المشتركة.
تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية
وتضع الاتفاقية إطاراً شاملاً لتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية، من خلال خفض الرسوم الجمركية أو إلغائها على مجموعة واسعة من السلع، وتحسين فرص النفاذ إلى الأسواق، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتيسير التجارة في الخدمات، وتحسين البيئة الاستثمارية، وفتح مسارات جديدة للتعاون بين مجتمعَي الأعمال في البلدين، وذلك عقب استكمال إجراءات التصديق ودخول الاتفاقية حيز التنفيذ.
ويأتي توقيع الاتفاقية استكمالاً للزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات وكندا؛ إذ بلغ حجم التجارة الثنائية غير النفطية 5.9 مليار دولار كندي ما يعادل نحو 4.2 مليار دولار في عام 2025، محققاً نمواً بنسبة 21% مقارنة بعام 2024، و19% مقارنة بعام 2023.
وخلال النصف الأول من العام الحالي، بلغت قيمة التجارة الثنائية غير النفطية نحو 2.85 مليار دولار كندي ما يعادل 2.03 مليار دولار، بنمو نسبته 19% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وتُعد كندا ثالث أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات في الأميركتين، فيما تُعد دولة الإمارات أكبر شريك تجاري عربي لكندا.
الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية
وتسهم الاتفاقية كذلك في ترسيخ الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية بين البلدين، إذ تتكامل مع وثيقة العمل الاستثماري بين دولة الإمارات وكندا، التي أُعلن عنها بقيمة تصل إلى 70 مليار دولار كندي ما يعادل 50 مليار دولار خلال زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى دولة الإمارات في نوفمبر 2025.
وتهدف الوثيقة إلى تسريع وتيرة التعاون بين البلدين في قطاعات تشمل الطاقة النظيفة، والتعدين، والذكاء الاصطناعي، والزراعة والصناعات الغذائية، والطيران، والفضاء والبنية التحتية.
ومن المتوقّع أن تتيح الاتفاقية فرصاً واسعة للمصدِّرين والمستثمرين ورواد الأعمال في كلا السوقين، وأن تدعم مرونة سلاسل الإمداد وتعزز الترابط التجاري بين أميركا الشمالية والشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا.
كما ستوفر للشركات بيئة تجارية أكثر وضوحاً واستقراراً، وفرصاً أوسع للنفاذ إلى اقتصادَين تنافسيين يرتكزان على الابتكار.
ويُعد برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة ركيزة أساسية في أجندة التجارة الخارجية لدولة الإمارات.
ومنذ إطلاقه في سبتمبر 2021، أسهم البرنامج في توسيع شبكة الشركاء التجاريين لدولة الإمارات في مختلف أنحاء العالم، بما يعكس التزام الدولة بتجارة منفتحة تستند إلى قواعد واضحة، وذلك انطلاقاً من الدور الذي يؤديه القطاع التجاري في دعم النمو والتنويع الاقتصادي، وفتح آفاق جديدة أمام مؤسسات وشركات القطاع الخاص للتوسّع في الأسواق الواعدة.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
