كيفن وارش: التضخم لا يزال يتجاوز هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%

قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، كيفن وارش، بعد قرار تثبيت أسعار الفائدة إن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة ترى أنها بحاجة إلى مزيد من المعلومات لتحديد الموقف السياسي الملائم، ولضمان عودة التضخم إلى مستواه المستهدف البالغ 2%.

وأضاف: «أقوم أنا وزملائي بتقييم الاقتصاد من خلال النظر عبر النافذة؛ وهو ما نسميه استشراف الواقع للوقوف على حقيقة ما يجري فعلياً. وهي مهمة لم تزدد سهولة بمرور الوقت».

وذكر وارش أيضاً أن سوق العمل لا يزال في وضع قوي نسبياً، لكن التضخم لا يزال يتجاوز هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

وقال: «في ما يتعلق بجانب التوظيف، فإن الظروف إيجابية للغاية. ومع ذلك، لا يزال الأميركيون بالطبع يواجهون تضخماً ظل أعلى من هدف اللجنة لما يقرب من ست سنوات. ومن مسؤوليتنا خفض معدل التضخم».

وقال إن صناع السياسات ركزوا بشكل أساسي على استقرار الأسعار خلال اجتماعهم الذي استمر يومين.

الرئيس الأميركي يتهم الفيدرالي بالعدائية.. معركة تختمر بين وارش وترامب

ورداً على سؤال قال وارش إن «توقعات التضخم تحركت في الاتجاه الصحيح منذ أن قام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في سبتمبر».

وأضاف: «أنا متفائل بشأن هذه المؤشرات».

وأشار إلى أنه منذ اتخاذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراراته المتعلقة بالسياسة النقدية في سبتمبر، شهدت الظروف المالية والائتمانية تشدداً بالنسبة لبعض الشركات والأسر، في حين أصبح المشاركون في الأسواق أكثر انتقائية في تخصيص رؤوس أموالهم.

وقال وارش: «على الرغم من أن الظروف المالية العامة أصبحت أكثر تشدداً، إلا أنني لا أرغب -ولا أستطيع- وصفها بأنها متشددة» ، مضيفاً أن «التطورات الجارية تسير في مجملها نحو تحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة وطويل الأمد، إلى جانب استقرار الأسعار».

تغيير جدول اجتماعاته الفيدرالي

وأعلن وارش عن تغيير في كيفية استخدام البنك المركزي لجدول اجتماعاته، بهدف إيلاء اهتمام أكبر للقضايا الجوهرية التي تواجهه؛ حيث سيُخصص أحد اجتماعات عام 2027 بالكامل لمناقشة استراتيجية السياسة النقدية العامة، بدلاً من التركيز على تحديد أسعار الفائدة.

ولن يشهد هذا الاجتماع أي تصويت على سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، كما أنه من غير المتوقع صدور بيان حول السياسة النقدية في ختامه، بينما ستُخصص الاجتماعات الأخرى لاتخاذ قرارات السياسة النقدية المعتادة.

وأشار وارش إلى أن الاحتياطي الفيدرالي يخطط لعقد اجتماعين مخصصين للاستراتيجية، وستة اجتماعات أخرى مخصصة لتحديد السياسة النقدية خلال عام 2028.

وقال: «من الأهمية بمكان أن نخصص وقتاً ومساحة -باعتبارنا مجموعة تتمتع بتنوع فكري- للمداولات الاستراتيجية، ولإعادة التفكير في القضايا الكبرى، والنظر في آفاق زمنية أبعد، والتركيز -كما أقول دائماً- على الجانب الأيسر من العلامة العشرية».

وأضاف أن «جدول الاجتماعات أكثر من مجرد تفصيل إداري؛ فهو خيار مؤسسي يؤثر على طبيعة وجودة مداولات الاحتياطي الفيدرالي، وبالتالي على قراراته النهائية».

وختم قائلاً: «إنها خطوة أخرى نحو وضع مسار السياسة النقدية على الطريق الصحيح».

ويقاس هدف التضخم الذي حدده مجلس الاحتياطي الفيدرالي عند 2% بمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي. وتشير التقديرات الأولية إلى أن القراءة الإجمالية لهذا المؤشر، وكذلك المقاييس ذات الصلة التي تستبعد بعض أسعار السلع المتقلبة والأسعار التي لا تحددها آليات السوق، قد ارتفعت في سبتمبر ولا تزال ثابتة عند 3% أو أعلى على أساس سنوي مع عدم إحراز تقدم يذكر في الأشهر القليلة الماضية.

المركزي الأميركي يثبت أسعار الفائدة وفق التوقعات وبمعارضة عضوين

وسيصدر تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر سبتمبر غداً الخميس، بعد يوم واحد من انتهاء اجتماع السياسة النقدية، لكن هناك ما يكفي من البيانات المكونة للمؤشر متوفرة لدى صناع السياسة لتكوين تقدير دقيق للأرقام.

ومنذ تولي وارش دفة القيادة في مجلس الاحتياطي، لم تتحقق بعد بعض العوامل التي قال صانعو السياسة إنها قد تساعد في خفض التضخم مثل إنهاء حرب إيران وتحسينات الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي.

وبعد فترة هدوء في الصيف ساعدت في خفض التضخم الشهري في يونيو ويوليو، ارتفع سعر النفط القياسي العالمي منذ ذلك الحين إلى نحو 114 دولاراً للبرميل، بزيادة تقارب 20% منذ بداية سبتمبر. وتقترب أسعار الديزل، وهو وقود أساسي للعديد من الصناعات منها الزراعة والبناء والنقل، من مستويات قياسية، ليشكل ذلك قوة دافعة لاتساع نطاق التضخم.

وفي الوقت نفسه، أصبح البنك المركزي ينظر إلى ازدهار الذكاء الاصطناعي على أنه محرك قصير الأجل للتضخم، بغض النظر عن قدرته على جعل الاقتصاد أكثر إنتاجية على المدى المتوسط أو الطويل.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
إقتصادنا منذ 8 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 15 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 17 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 17 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 7 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 9 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 10 ساعات