تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الخميس، مبددة جانباً من مكاسب الجلسة السابقة، بعدما عززت أنباء عن تحركات دبلوماسية جديدة آمال استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.
جاء الانخفاض رغم استمرار المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الشرق الأوسط، مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة وتهديد حركة ناقلات النفط، في ظل هشاشة التعافي الذي شهدته صادرات الخليج خلال الأسابيع الماضية.
تزامنت التحركات مع صدور بيانات أميركية أظهرت انخفاض مخزونات النفط الخام وارتفاع مخزونات البنزين، بينما يترقب المستثمرون تطورات الاتصالات السياسية واحتمالات اتساع المواجهات العسكرية خلال الأيام المقبلة.
انفجار البرميل يلوح.. 10 دولاراً تفصل النفط عن ذروة الحرب
النفط اليوم
تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر بنحو 1.3 دولار، أو 1.15%، إلى نحو 114 دولاراً للبرميل، بحلول الساعة 02:10 بتوقيت غرينتش.
نزلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير، الأكثر نشاطاً، بنحو 1.3 دولار، أو 1.2%، إلى 110.3 دولار للبرميل.
انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط تسليم ديسمبر بنحو دولار واحد، أو 1%، إلى 101.74 دولار للبرميل.
عند تسوية تعاملات أمس، ارتفع خام برنت 1.3%، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط 3%.
للجم أسعار الديزل.. ترامب يستنزف مخزون نفط الغد
الدبلوماسية
قال الخبير الاقتصادي في «نومورا للأوراق المالية» يوكي تاكاشيما، إن ضغوط البيع تسيطر على أسواق النفط وسط توقعات باستئناف محادثات السلام، مشيراً إلى أن استمرار المخاطر المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط يحد من اتساع الخسائر.
تأتي هذه التوقعات وسط أنباء عن مساعٍ يقودها نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس لإعادة فتح قنوات التفاوض مع إيران، في محاولة لإنهاء الحرب التي تسببت في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية منذ فبراير الماضي.
تتزامن المساعي مع تحركات دبلوماسية تقودها قطر للتوصل إلى اتفاق جديد، بعدما واجهت مقترحات سابقة اعتراضات إيرانية، فيما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استمرار منح الدبلوماسية فرصة للتوصل إلى تسوية.
مضخة نفط أمام شعار منظمة «أوبك» في هذه الصورة التوضيحية، 14 أبريل 2020.
علاوة المخاطر
أوضح رئيس أبحاث النفط في «غولدمان ساكس» دان سترويفن، أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط فقط بنقص الإمدادات الفعلية، وإنما يعكس زيادة المشتريات الاحترازية للتحوط من اضطرابات المعروض، إلى جانب استخدام المستثمرين النفط للتحوط من تقلبات الأسهم والسندات.
رجح محللا السلع لدى بنك «آي إن جي» وارن باترسون وإيوا مانثي استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار برنت، مشيرين إلى أن احتمالات تجدد التصعيد العسكري قد تحول دون تراجع الأسعار، رغم تحسن تدفقات النفط الخليجية.
اعتبر محلل السلع لدى بنك «يو بي إس» جيوفاني ستونوفو أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يعزز الضغوط على أسواق الطاقة، بعدما دفعت المخاوف بشأن الإمدادات أسعار برنت إلى مستويات مرتفعة، وسط استمرار التقلبات الجيوسياسية.
علاوة المخاطر تتواصل.. النفط بين آمال السلام ونيران التصعيد
مخاطر الإمدادات
كشفت وكالة الطاقة الدولية أن صادرات النفط الخام من دول الخليج ارتفعت بمقدار 4.4 مليون برميل يومياً خلال سبتمبر، لتصل إلى 13.9 مليون برميل يومياً، بما يتجاوز 75% من مستوياتها السابقة للحرب.
أوضحت الوكالة أن التدفقات النفطية عبر مضيق هرمز زادت بمقدار 3.7 مليون برميل يومياً إلى 10.9 مليون برميل، بينما ارتفعت الصادرات عبر المسارات البديلة بنحو 970 ألف برميل يومياً إلى 5.6 مليون برميل.
لفت رئيس استراتيجية السلع لدى بنك «آي إن جي» وارن باترسون إلى أن ارتفاع تكاليف شحن النفط يمثل أحد أبرز الاختناقات الحالية، بعدما أدت اضطرابات حركة الناقلات في الخليج إلى تراجع كفاءة استخدام الأسطول البحري العالمي.
«أنثروبيك» تشعل الأسواق.. والذكاء الاصطناعي يقلب موازين البورصات
المخزونات الأميركية
أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض المخزونات التجارية من النفط الخام بنحو 1.9 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، لتصل إلى 410.6 مليون برميل، مقارنة بنحو 412.5 مليون برميل في الأسبوع السابق.
في المقابل، ارتفعت مخزونات البنزين بنحو 3.9 مليون برميل إلى 209.2 مليون برميل، مقابل 205.3 مليون برميل في الأسبوع السابق، ما يعكس تباين حركة مخزونات الخام والوقود داخل السوق الأميركية.
أظهرت البيانات كذلك انخفاض إجمالي المخزونات التجارية للنفط الخام والمنتجات البترولية، باستثناء الاحتياطي الاستراتيجي، إلى نحو 1.213 مليار برميل، مقارنة بنحو 1.216 مليار برميل في الأسبوع السابق.
منشأة إنتاج في حقل الشيبة النفطي التابع لشركة «أرامكو السعودية» في الربع الخالي، المملكة العربية السعودية، 22 مايو 2018
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس


