انقسام حاد حول معدن الزنك .. ساحة معركة بين المتفائلين والمتشائمين

أدت مراكز الشراء والبيع المكشوف القياسية إلى وضع المتفائلين والمتشائمين بشأن معدن الزنك في حالة من المواجهة المحتدمة في بورصة لندن للمعادن. وينقسم مجتمع الصناديق الاستثمارية انقساماً حاداً حول ما إذا كان الارتفاع غير المتوقع في أسعار الزنك هذا العام قد انتهى، أم أنه مجرد استراحة مؤقتة.

فقد تراكمت لدى مديري الاستثمارات مراكز بيع مكشوف قياسية في عقود الزنك في بورصة لندن، وفي الوقت ذاته، تقترب مراكز الشراء التي تحتفظ بها الصناديق أيضاً من مستويات قياسية. وتتجلى هذه التوترات في التقلبات الحادة في الأسعار، وفي ضغوط متتالية على عقود التسليم القريبة. ويظهر غياب أي توافق حول الأسعار حالة من الانقسام المماثل في السوق الفعلية (سوق المعادن المادية)، وهو ما رصدته بدقة "المجموعة الدولية لدراسات الرصاص والزنك" (ILZSG) في أحدث تقاريرها الإحصائية.

من فائض متوقع إلى عجز فعلي

عندما اجتمعت "المجموعة الدولية لدراسات الرصاص والزنك" في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كانت تتوقع أن تؤدي وفرة الإمدادات من المناجم وزيادة إنتاج الزنك المكرر إلى تجاوز الطلب، ما سيوجد فائضاً قدره 271 ألف طن متري. أما التقديرات الأحدث للمجموعة، فتشير إلى أن السوق العالمية ستشهد هذا العام عجزاً في الإمدادات يبلغ 88 ألف طن.

ويعود هذا التعديل بالكامل إلى التطورات التي شهدها جانب العرض؛ إذ لا يكاد الطلب ينمو، وهو ما يظهر ارتباط الزنك -عبر استخدامه في الصلب المجلفن- بقطاع الإنشاءات، الذي يعاني ضعفا في شتى أنحاء العالم، ولا سيما في الصين. وفي المقابل، جاءت إمدادات الزنك أقل من التوقعات.

فبدلاً من النمو كما كان متوقعاً، يتجه الإنتاج العالمي من مناجم الزنك نحو الانخفاض بنسبة 2.6% على أساس سنوي في 2026. ويعود ذلك إلى عوامل عدة، منها: إغلاق منجم "ليدي لوريتا" التابع لشركة "جلينكور" في أستراليا، وانخفاض تركيز المعدن في الخامات المستخرجة من منجم "ريد دوج" التابع لشركة "تيك ريسورسز" في ألاسكا، إضافة إلى اضطرابات غير متوقعة في منجم "جاربنبيرج" التابع لشركة "بوليدن" في السويد.

أدت شحّة المواد الخام إلى دفع رسوم المعالجة في المصاهر نحو منطقة سلبية غير مسبوقة، ما جعل عديدا من المصاهر تعتمد في بقائها على بيع المنتجات الثانوية، مثل حمض الكبريتيك.

وتتفوق المصاهر الصينية في المنافسة المحتدمة على مركزات الزنك؛ إذ يُتوقع أن يرتفع الإنتاج الصيني من الزنك المكرر بنسبة 3.7% هذا العام، في حين يُنتظر أن ينكمش الإنتاج في بقية أنحاء العالم بنسبة 2.0%. والنتيجة هي سوق فعلية (مادية) تتسم بالانقسام؛ حيث تشهد الصين فائضاً، بينما تعاني بقية المناطق نقصا في المعدن.

طفرة الصادرات الصينية

تسهم الصادرات الصينية في إعادة التوازن إلى السوق العالمية، بفضل اتساع هامش المراجحة (فرق السعر) مع بورصة لندن للمعادن (LME). ووفقاً للمكتب.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 4 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ ساعتين
قناة العربية - الأسواق منذ 4 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 7 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 4 ساعات