زاد الاردن الاخباري -
بحماسة شديدة، يقود سائق الأجرة محمّد كنعان سيارته الكهربائية البيضاء الجديدة في شوارع دمشق، أملا أن تمنحه مردودا جيدا بعدما استغنى عن القديمة التي أثقلت تكاليف تشغيلها كاهله، مع ارتفاع أسعار المحروقات.
وكنعان واحد من سائقين عديدين بدأوا التوجه نحو السيارات الكهربائية وغالبيتها صينية المنشأ، بحثا عن خفض نفقات عملهم، في بلد شهد أزمات متكررة في المحروقات وارتفاعات متتالية في أسعارها، آخرها في أيلول حين زاد سعر البنزين بنحو 26%، ما أثار احتجاجات في مناطق عدة.
ويقول كنعان (42 عاما) "كانت لدي سيارة تعمل على البنزين، لكن عانيت في الآونة الأخيرة من سوء جودته وارتفاع ثمنه (..) وقررت في النهاية اقتناء سيارة كهربائية".
وبعدما كان يمضي يومه في نقل الركاب مقابل عائد يكاد لا يغطي نفقاته، يأمل اليوم في أن يتمكن من الاحتفاظ بحصة أكبر من الأرباح.
قبل إطاحة حكم الرئيس بشار الأسد أواخر 2024، كان من النادر رؤية سيارات حديثة الطراز في دمشق، مع تقييد استيراد السيارات الحديثة وفرض رسوم جمركية مرتفعة. وتفاقمَ الوضع سوءا بعد اندلاع النزاع في العام 2011 وموجات شح الوقود التي شهدتها البلاد مرارا على وقع عقوبات اقتصادية فرضت على دمشق.
لكن أواخر 2024، شهدت الأسواق تحولا كبيرا مع تخفيف القيود وخفض الرسوم الجمركية، ما ساهم في تدفق السيارات المستوردة.
وأحصت وزارة النقل دخول نحو 100 ألف سيارة إلى البلاد خلال الأشهر الخمس التي تلت إطاحة الحكم السابق.
وقرّرت السلطات على إثر ذلك وقف استيراد السيارات المستعملة، مع بعض الاستثناءات، بعدما أثارت كثافة الواردات مخاوف تتعلق بجودتها وتأثيرها على الاقتصاد والبنية التحتية.
بنزين "غير مطابق"
لكن شراء سيارات جديدة، بينها الكهربائية، ليس بمقدور جميع السوريين الذين يعيش غالبيتهم تحت خط الفقر ويعانون من تداعيات الحرب في وقت تحاول السلطات إنعاش الاقتصاد ودفع عجلة إعادة الإعمار.
وأنشأ كنعان نقطة شحن خاصة لسيارته الجديدة قرب منزله.
ويقدّر قيمة كمية البنزين الذي يحتاجه لقطع مسافة مئتي كيلومتر بـ26 دولارا، بينما يكلّفه شحن سيارته الجديدة للرحلة ذاتها ستة دولارات.
على وقع الحرب في الشرق الأوسط، رفعت الحكومة السورية في أيلول،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من زاد الأردن الإخباري
