على تل إربد .. المسجد والكنيسة شاهدان على قيم المواطنة والأخوّة والتكاتف الأردني #عمون

عمون - على ظهر تل إربد التاريخي، حيث تتكئ المدينة على ذاكرة المكان وتستعيد حكايات أهلها جيلاً بعد جيل، تقف الكنيسة إلى جوار المسجد في مشهد يبدو لمن يتأمله، كأنه عناق حجري تختصر فيه عقود طويلة من الجوار الإنساني، وتروي تفاصيله فصولا من تاريخ المدينة وحياة أهلها على اختلاف معتقداتهم، وما نسجوه من علاقات أخوة وتآلف عبر الأجيال.

هناك، لا تبدو الكنيسة، التي يعود تأسيسها إلى عام 1870، وأعيد تشييدها عام 1954، غريبة عن محيط المسجد الذي تحول عام 1960 من مصلى صغير إلى مسجد يحمل اسم الأمير عبد الله، بل يجاور أحدهما الآخر في ألفة مكانية تروي طبيعة الحياة التي عرفتها إربد، كما في العديد من المدن والقرى الأردنية، حيث تشابكت علاقات الناس في الأسواق والأحياء والمدارس والمناسبات، وظلت روابط الجيرة والانتماء إلى الأرض أوسع من الاختلاف الديني، وشكلت الأخوة والمواطنة أساساً للعلاقات بين أبناء المجتمع الواحد

ويكتسب هذا المشهد، في أعقاب الاعتداء الذي استهدف كنيسة بلدة الحمود في محافظة الكرك، دلالة إنسانية ووطنية مضاعفة، إذ يعيد التأكيد على أن دور العبادة ليست مجرد أماكن لإقامة الشعائر، بل فضاءات تجمع الناس على قيم المحبة والتسامح والاحترام المتبادل، كما يبرز أهمية صون النسيج الاجتماعي الأردني وترسيخ ثقافة العيش المشترك والمواطنة التي شكلت على الدوام إحدى سمات المجتمع الأردني، في مواجهة كل ما من شأنه المساس بوحدته وتماسكه.

وقال أستاذ الآثار والتراث في جامعة اليرموك، الدكتور زياد السعد، أن الشواهد الأثرية والحضارية في الأردن تقدم دليلاً راسخاً على عمق التعايش والتآخي بين المسلمين والمسيحيين عبر التاريخ، إذ احتضنت هذه الأرض على امتداد العصور تجارب إنسانية وحضارية مشتركة، أسهم فيها أبناء الديانتين في بناء المجتمع وصون هويته الثقافية والوطنية، مبيناً أن التاريخ الأردني بما يحمله من شواهد على التعدد والتواصل الحضاري، يؤكد أن العيش المشترك ليس حالة طارئة، بل جزء أصيل من هوية المجتمع ووجدانه.

وأشار إلى أن قوة الأردن تكمن في تماسك نسيجه الاجتماعي وقدرة أبنائه على تحويل المحن إلى مواقف تعزز وحدة الصف والمسؤولية الوطنية والأخلاقية المشتركة في حماية القيم الأصيلة ومواجهة الفكر المتطرف ونبذ الكراهية، لافتا الى أن الوعي بتاريخ الأردن وقيمه الحضارية يشكل ركيزة أساسية لترسيخ ثقافة الأمن والسلام وتعزيز الثقة بين مكونات المجتمع، بما يصون إرثه الإنساني للأجيال المقبلة.

من جهته، قال مدير التوجيه المعنوي الأسبق العميد الركن المتقاعد مخلص المفلح، إن مواجهة الفكر المتطرف والتكفيري لا تقل أهمية عن مواجهة التهديدات العسكرية التقليدية، لما يشكله من خطر على الوعي الوطني وتماسك الجبهة الداخلية، مؤكداً أن التصدي له يتطلب تكامل الجهود الأمنية والفكرية والإعلامية والدينية والتعليمية، وتعزيز قيم المواطنة والانتماء الوطني، وتفنيد الأفكار المتطرفة بالحجة والمعرفة.

وأضاف أن التكاتف المجتمعي يمثل خط.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة عمون الإخبارية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة عمون الإخبارية

منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 7 ساعات
خبرني منذ 6 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 21 ساعة
خبرني منذ 9 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 3 ساعات
قناة المملكة منذ 13 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 3 ساعات
خبرني منذ ساعة
خبرني منذ 7 ساعات