قبل أن تصبح "ملكة الجريمة".. عملت أغاثا كريستي في الصيدلة واكتسبت معرفة بالسموم ألهمتها في كتابة رواياتها البوليسية.. معرض جديد يكشف جوانب من حياتها ويعرض مرجعا صيدلانيا استعانت به في تأليف روايتها الأولى

(CNN)-- قبل أن تصبح أغاثا كريستي واحدة من أكثر الكاتبات مبيعًا في التاريخ، عملت في متجر للأدوية بمسقط رأسها، مدينة توركاي الإنجليزية، لدى رجل أشارت إليه في مُذكّراتها بالحرف "P".

هذا الرجل لم يكن شخصًا عاديًّا في نظر كريستي.

ففي سيرتها الذاتية، أشارت إلى أنه اعتاد الاحتفاظ بقطعة داكنة من مادة "الكورار" السامّة في جيبه، لأنها كانت تمنحه "شعورًا بالقوة".

ورغم مظهره "الملائكي"، رأت أنّ سلوكه قد يجعل منه "رجلًا خطيرًا".

صورة تُظهر أغاثا كريستي بزيّ التمريض خلال الحرب العالمية الأولى.

ففي إحدى المرّات، لاحظت كريستي خطأً ارتكبه أثناء تعليمها كيفية تحضير التحاميل الدوائية، إذ استخدم جرعة تفوق الجرعة المطلوبة بـ10 أضعاف.

وكونها تعلم أن الرجل لن يستجيب لتحذيرها بسبب صغر سنّها، قررت كريستي التخلّص من الدواء بنفسها؛ فسكبته على الأرض وداسَت عليه بقوة، لتمنع وصول الجرعة الخطأ إلى رفوف المتجر.

في تلك البيئة، وبالتزامن مع اندلاع الحرب العالمية الأولى، بدأت تتشكّل ملامح رواياتها البوليسية. كما ساعد عملها في مجال الصيدلة باكتسابها معرفة واسعة بعلم السموم، الذي أصبح لاحقًا عنصرًا بارزًا في أعمالها الأدبية.

صورة تُظهر ملاحظات أغاثا كريستي الدراسية استعدادًا لامتحان الصيدلة عام 1917.

بعد مغادرتها متجر "P"، بدأت كريستي تدريبها في مجال الصيدلة بأحد مستشفيات توركاي عام 1916.

وأثناء استعدادها للامتحانات، قرأت مرجعًا مُتخصّصًا بعنوان "The Pharmaceutical Pocket Book for Practitioners Students"، استلهمت منه فكرة توظيف مادة "الإستركنين" في جريمة القتل التي شكّلت محور روايتها الأولى "The Mysterious Affair at Styles"، الصادرة عام 1920.

واليوم، يستطيع الزوار الاطلاع على نسخة كريستي الأصلية من هذا المرجع، ضمن معرض جديد بعنوان "Agatha Christie: A World of Mystery".

صورة تُظهر نسخة من الكتاب الذي استعانت به أغاثا كريستي لتعلّم تحضير الأدوية في الحرب العالمية الأولى.

ومن المُقرر أن يُفتتح المعرض بالمكتبة البريطانية في لندن، في 30 أكتوبر/تشرين الأول.

وسيكشف للمرة الأولى عن الكتاب، إلى جانب أكثر من 200 قطعة من مقتنيات أغاثا كريستي، أتاحتها عائلتها والجهة المشرفة على إرثها، بحسب ما ذكرته القيّمة على المعرض، لوسي رولاند.

وأوضحت رولاند أن هذه المقتنيات تكشف حجم البحث الذي استندت إليه كريستي في أعمالها، ومدى إلمامها بالأدوية والمُركّبات الكيميائية القاتلة.

ولا تزال أوصافها الدقيقة للسموم، التي شكّلت وسيلة القتل في 41 من رواياتها البوليسية الـ66، متوافقة مع الحقائق العلمية حتى اليوم.

صورة تُظهر زجاجات أدوية كانت تُستخدم في زمن كريستي، وكان من الممكن أن تتحوّل إلى سموم عند إساءة استخدامها أو تناول جرعات زائدة منها.

خلف الصورة العامة بعد مرور 50 عامًا على وفاتها، لاتزال أغاثا كريستي تتربّع على عرش الرواية البوليسية بلا مُنازع، وتُحيط بها هالة من الغموض.

ورغم شهرتها الواسعة، حافظت كريستي على تواضعها، واشتُهرت بوصف نفسها بأنها "آلة لصنع النقانق"، في إشارة إلى توقّعات ناشريها منها بكتابة رواية ناجحة تلو الأخرى.

ويرى جيمي بيرنثال هوكر، الباحث المُتخصّص بأعمالها في جامعة سوفولك البريطانية، أن هذه الصورة ساعدتها على كسب ثقة الجمهور.

وقال: "حتى اليوم، لا يزال الناس يخشون النساء الذكيات وصاحبات النفوذ.. وأعتقد أن أعظم شخصية خيالية ابتكرتها كريستي كانت نفسها".

صور من ألبوم أغاثا كريستي تُوثّق رحلتها إلى القاهرة بين عامي 1907 و1908، حين كانت شابة في مقتبل العمر.

وتكشف معارض وأبحاث جديدة، من بينها معرض في المكتبة البريطانية، جوانب أخرى من حياتها. فقد عاشت كريستي بين عامي 1890 و1976، وعاصرت تغيّرات هائلة، من عهد الملكة فيكتوريا إلى هبوط الإنسان على القمر.

وقال الدكتور مارك ألدريدج، وهو مؤرخ مُتخصّص في أعمال أغاثا كريستي وأستاذ مُساعد بتاريخ الشاشة في جامعة ساوثهامبتون سولنت ببريطانيا: "أعتقد أنها إذا عاشت.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من سي ان ان بالعربية

منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ 50 دقيقة
منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 12 ساعة
قناة العربية منذ 21 ساعة
قناة العربية منذ 14 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 13 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 21 ساعة
بي بي سي عربي منذ 17 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 8 ساعات
بي بي سي عربي منذ 5 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 4 ساعات