تضخ مجموعات الضغط المرتبطة بالعملات المشفرة ملايين الدولارات في سباقات انتخابات الكونغرس الأميركي، في محاولة لتعزيز نفوذ القطاع داخل واشنطن ودعم مرشحين يتبنون أولوياته التشريعية، وسط منافسة متزايدة مع جماعات ضغط تمثل قطاعات أخرى.
ووفقاً لمنظمة «بابليك سيتيزن»، تجاوز إنفاق مجموعات العملات المشفرة على الحملات السياسية الفدرالية خلال دورة الانتخابات الحالية إنفاق مجموعات المراهنات عبر الإنترنت وتطوير مراكز البيانات، إذ تجاوزت مساهمات المؤسسات المرتبطة بالعملات المشفرة 200 مليون دولار.
ويسعى القطاع إلى تكرار نجاح انتخابات عام 2024، عندما أنفقت لجان العمل السياسي الفائقة المرتبطة بالعملات المشفرة 250 مليون دولار لانتخاب مشرعين داعمين للقطاع وإعادة تشكيل موازين القوى داخل الكونغرس.
وتدعم مجموعة «فيرشيك» للعملات المشفرة واللجان التابعة لها 33 مرشحاً لمجلس النواب، بينهم 19 جمهورياً و14 ديمقراطياً، ترى أنهم يشكلون عناصر أساسية في دعم أولويات القطاع.
وتُعطي الشبكة أولوية لستة أعضاء حاليين في مجلس النواب، من خلال ضخ ما لا يقل عن مليون دولار في الحملات الانتخابية لكل منهم.
وتضم القائمة الجمهوريين برايان ستايل من ولاية ويسكونسن، الذي يرأس لجنة فرعية معنية بالأصول الرقمية في مجلس النواب، وفرينش هيل من أركنساس وبيل هويزينغا من ميشيغان، اللذين يشغلان منصبي رئيس لجنة الخدمات المالية في المجلس ونائبه على التوالي.
كما تشمل قائمة الديمقراطيين الذين يحصلون على دعم لا يقل عن مليون دولار كلاً من جانيل باينوم من أوريغون، وديريك تران من كاليفورنيا، وستيفن هورسفورد من نيفادا.
ويحظى هذا الإنفاق بدعم شركات كبرى في قطاع الأصول الرقمية، وفي مقدمتها منصة تداول العملات المشفرة «كوين بيس غلوبال».
وأصبحت كوين بيس واحدة من أكبر الجهات المانحة للشركات في السياسة الأميركية خلال انتخابات عام 2024، بعدما ساهمت بنحو 79 مليون دولار في السباقات الانتخابية الفدرالية، وفقاً لبيانات منظمة «أوبن سيكريتس». وشمل ذلك مساهمة شخصية بقيمة مليون دولار من الرئيس التنفيذي للشركة برايان أرمسترونغ لصالح «فيرشيك» في عام 2023.
كما تبرعت كوين بيس بمبلغ 25 مليون دولار لدعم جهود المجموعة في انتخابات التجديد النصفي، خلال عام 2025، وفقاً للجنة العمل السياسي الفائقة.
وقال رايان فان غراك، نائب رئيس الشؤون القانونية في كوين بيس، إن الهدف النهائي يتمثل في نقل النظام المالي الأميركي من القرن العشرين إلى القرن الحادي والعشرين.
: تحسن شعبية ترامب قبل أيام من الانتخابات النصفية
وأضاف لـ CNBC، أن ارتفاع أهمية القدرة على تحمل تكاليف المعيشة لدى الناخبين الأميركيين يجعل من الضروري البحث عن وسائل تتيح تحويل الأموال بتكلفة أقل، والاستثمار بسهولة أكبر، وإتمام المعاملات بسرعة أعلى، مشيراً إلى أن هذه الأهداف لا ينبغي أن تكون محل خلاف بين الديمقراطيين والجمهوريين.
لكن القطاع واجه مقاومة داخل الكونغرس الحالي خلال محاولاته دفع المشرعين إلى إقرار تشريعات رئيسية لتنظيم العملات المشفرة.
ففي سبتمبر أيلول، تعثر مشروع قانون «كلاريتي» في مجلس الشيوخ، وهو مشروع يحظى بدعم من الحزبين ويهدف إلى وضع قواعد لتنظيم هيكل سوق الأصول الرقمية، بعدما رأى ديمقراطيون أنه لا يتضمن ضمانات كافية لمنع كبار المسؤولين الحكوميين من تحقيق مكاسب شخصية من أنشطة العملات المشفرة.
وتأتي هذه الخلافات في وقت تتزايد فيه مخاوف الأميركيين بشأن الفساد الحكومي، إذ أظهر استطلاع أجرته مؤسسة «غالوب» ونُشر في سبتمبر أيلول أن 89% من البالغين في الولايات المتحدة يرون أن الفساد الحكومي منتشر على نطاق واسع، وهي أعلى نسبة يسجلها الاستطلاع.
كما تواجه جهود القطاع التشريعية تحدياً إضافياً يتمثل في تراجع تقييمات الأميركيين للاقتصاد. وأظهر أحدث استطلاع اقتصادي أجرته شبكة «سي إن بي سي» في أكتوبر تشرين الأول أن 20% فقط من المشاركين وصفوا الاقتصاد بأنه ممتاز أو جيد، انخفاضاً من 27% في يوليو تموز.
وقال النائب الديمقراطي ستيفن هورسفورد إن أزمة القدرة على تحمل تكاليف المعيشة أصبحت القضية الأكثر إلحاحاً بالنسبة إلى الناخبين.
ورغم ذلك، أشار إلى أن العملات المشفرة لا تزال حاضرة في نقاشاته مع الناخبين، خصوصاً أصحاب الشركات الصغيرة الذين يتزايد اهتمامهم باستخدام الأصول الرقمية والبيتكوين في المدفوعات مقابل السلع والخدمات.
ومن المنتظر أن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية
