تصنف دولة الإمارات من أبرز الدول المؤهلة للاستفادة من تنامي الطلب على الذهب (الرقمي) نظراً لمكانتها العالمية في تجارة الذهب، وتطور بنيتها التحتية المالية، وتوسع منظومتها للأصول الرقمية، إضافة إلى ما تشهده الدولة من تسارع التحول الرقمي في الخدمات المالية وتزايد الإقبال على الأصول التي تجمع بين القيمة التقليدية للذهب وسهولة الشراء والبيع والتحويل عبر التطبيقات والمنصات الإلكترونية.
ووفقاً لتقديرات مجلس الذهب العالمي، فإن قيمة سوق الذهب الرقمي تقدر حالياً بما يتراوح بين 45 إلى 55 مليار دولار. وتشير التقديرات إلى أن سوق الذهب الرقمي قادرة على استقطاب ما يصل إلى 700 مليار دولار من الطلب الكامن، ومن المتوقع أن تنمو سوق الذهب الرقمي بمعدل سنوي مركب يبلغ 27% خلال السنوات الخمس المقبلة، لترتفع قيمتها إلى ما بين 160 و170 مليار دولار بحلول عام 2031، فيما قد يصل حجم السوق إلى ما بين 270 و280 مليار دولار خلال الفترة نفسها في حال تسارعت وتيرة معالجة التحديات المرتبطة بالتداول.
ويكتسب الذهب (الرقمي) أهمية خاصة في الأوقات الحالية، حيث تشهد أسواق المعدن الأصفر عالمياً تقلبات تفاعلا مع المتغيرات العالمية.
وتتمثل تلك الأهمية في زيادة الطلب على الذهب وجذب شرائح جديدة من المستثمرين الأفراد ممن لا يمتلكون القدرة المالية على تدبير مبالغ كبيرة نسبياً للاستثمار، خاصة صغار المستثمرين والشباب الذين يرغبون في بناء مدخرات تدريجية من دون الحاجة إلى شراء سبيكة كاملة أو تحمل تكاليف تخزينها بصورة مستقلة.
أشكال الذهب الرقمي
ويعرف الذهب الرقمي بأنه وسيلة للاستثمار في الذهب عبر امتلاك حصة منه من خلال حساب إلكتروني أو منصة رقمية، بدلاً من شراء السبائك والمشغولات والاحتفاظ بها بصورة مباشرة. ويتيح هذا النموذج للمستثمر شراء كميات صغيرة من الذهب، ومتابعة قيمتها المرتبطة بأسعار المعدن الأصفر، وإتمام عمليات البيع والشراء إلكترونياً. ويأخذ الذهب الرقمي شكلين رئيسيين، الأول هو الذهب المحفوظ في خزائن مؤمنة، حيث يمتلك المستثمر رصيداً يمثل كمية محددة من الذهب المادي المحتفظ به لدى جهة متخصصة، ويمكن أن تتيح المنصة استرداده في صورة سبائك أو منتجات ذهبية وفقاً لشروطها. أما الشكل الثاني فهو الذهب المُرمّز، الذي يتمثل في إصدار رموز رقمية على شبكات البلوك تشين، ترتبط بكمية محددة من الذهب المادي المحفوظ في خزائن معتمدة. ويمكن تداول هذه الرموز ونقلها إلكترونياً، وفقاً لخصائص المنتج والإطار التنظيمي الذي يخضع له.
ويؤكد مجلس الذهب العالمي، ارتفاع قيمة الذهب المرمّز، الذي يشكل أحد مكونات سوق الذهب الرقمي إلى جانب الذهب الرقمي المحفوظ في الخزائن، بمقدار خمسة أضعاف منذ أواخر عام 2024 لتصل إلى نحو 6 مليارات دولار. كما تجاوزت القيمة التراكمية للتداولات الفورية في الذهب المرمّز 90 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2026، متخطيةً إجمالي التداولات المسجلة طوال عام 2025.
ويختلف الذهب الرقمي المدعوم بذهب مادي عن صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب والعقود الآجلة، إذ إن لكل أداة هيكل ملكية وتسوية ومخاطر وتكاليف مختلفة.
فرص النمو
تتعزز فرص نمو سوق الذهب الرقمي وريادة الإمارات في هذا القطاع استناداً إلى مكانة الإمارات عالمياً ضمن أهم أسواق تجارة الذهب (المادي)، حيث تشير بيانات «المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء»، إلى تحقيق تجارة الإمارات من الذهب قفزة خلال العام الماضي بنسبة 57%، لتصل إلى 1.1 تريليون رهم، مقارنة بـ 700.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
