هجمات هرمز ترفع كلفة المواجهة الاقتصادية على أميركا وإيران

مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن هجمات جديدة على إيران، أدت هجمات طهران المتقطعة على السفن التجارية إلى دخول الطرفين في مواجهة اقتصادية مؤلمة لكليهما.

فيما يخص إيران، أدى الحصار الأميركي لصادراتها النفطية إلى حرمانها من مصدر رئيسي لتمويل أنشطتها العسكرية، وإلحاق أضرار جسيمة باقتصادها البالغ حجمه 300 مليار دولار، إذ لم يعد يخرج من البلاد، عبر الطرق البرية، سوى جزء ضئيل من صادراتها النفطية التي كانت تبلغ مليوني برميل يومياً قبل الحرب.

أما الولايات المتحدة، فقد أدت التكاليف المتزايدة لشحن النفط عبر مضيق هرمز إلى استمرار أسعار الوقود المرتفعة، ما أثار ردود فعل سياسية غاضبة داخل البلاد مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، رغم تأكيد القيادة المركزية للقوات الأميركية أن جميع الهجمات الإيرانية تقريباً في المضيق تفشل أو يجري اعتراضها.

لا تحتاج إيران حتى إلى شن هجمات بوتيرة مرتفعة لإبقاء أسعار النفط مرتفعة؛ فرغم تعافي الشحنات عبر المضيق إلى نحو 80% من مستويات ما قبل الحرب، أدت المخاطر المرتبطة بالعبور إلى صعود تكاليف التأمين. وتجاوزت تكلفة استئجار ناقلة نفط عملاقة في بعض مناطق العالم في أوائل أكتوبر كلفة إطلاق صاروخ إلى الفضاء.

إيران تستمر في "نيران الإزعاج" رغم ذلك، حتى الضغوط الاقتصادية الشديدة لا يُرجح أن تُحدث تغييراً في قدرة إيران على مواصلة "الهجمات المتفرقة بهدف الإزعاج" في المضيق، بحسب جيم لامسون، الباحث الزائر في قسم دراسات الحرب بكلية كينغز لندن، والمحلل السابق لدى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) المتخصص في شؤون إيران والشرق الأوسط.

وأوضح لامسون أن مخزون إيران من مكونات الصواريخ يمكّنها من مواصلة تجميع الأسلحة المضادة للسفن، رغم أن الضربات الجوية الأميركية أضعفت بشدة قدرة طهران على تصنيع هذه الأسلحة على نطاق واسع.

وقال لامسون: "تستعد إيران منذ عقود لخوض صراع طويل الأمد غير متكافئ مع الولايات المتحدة"، وأضاف: "أصبحت ممارسات مثل تعزيز القدرة على الصمود، وتوفير قدرات احتياطية، وتكوين المخزونات، جزءاً من ثقافتها العسكرية".

رغم تسجيل ما لا يقل عن 28 تقريراً من مصادر مفتوحة عن تعرض سفن لأضرار في المضيق خلال أكتوبر، وهو مستوى قياسي، لم تزد إيران وتيرة هجماتها، وفقاً لمسؤول أميركي مطلع مباشرةً على الأمر. بدلاً من ذلك، أدت الأضرار الأشد جسامة إلى الإبلاغ عن مزيد من الحوادث، إذ ارتبط ربع التقارير خلال أول أسبوعين من أكتوبر بهجمات تستهدف غرف محركات السفن، ما قد يؤدي إلى إخراجها من الخدمة.

خيارات محدودة لوقف هجمات إيران في هرمز يؤدي استمرار الهجمات الإيرانية إلى قلة الخيارات المتاحة، والتي لا يضمن أي منها نتيجة إيجابية، فقد يصدر ترمب أمراً باستئناف الغارات الجوية بعد الانتخابات، وإن كانت فعاليتها محدودة في القضاء تماماً على قدرة إيران على إطلاق صواريخ في المضيق، والتي عادةً ما تكون أسلحة غير متطورة تستهدف أي سفينة داخل منطقة الهدف.

يرى جون ميلر، نائب أميرال متقاعد بالبحرية الأميركية والقائد السابق للقيادة المركزية للقوات الأميركية، أن ذلك لا يترك خياراً سوى رفع التكلفة الاقتصادية على إيران نظير هجماتها على السفن إلى حد لا يمكن تحمله.

وقال ميلر، مشيراً إلى إيران: "يمكنها مواصلة الهجمات على السفن في مضيق هرمز ما دامت تريد استمرار الحصار"، وأضاف: "لطالما كان الأمر كذلك؛ إما إجبارها على التخلي عن الرغبة في مواصلة الهجمات، أو شل قدرتها على شنها".

نفط الشرق الأوسط يتدفق رغم الهجمات والألغام في الوقت الراهن، يواصل قطاع ناقلات النفط تصدير الخام من الشرق الأوسط بمستويات قرب معدلات ما.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الشرق بلومبرغ

منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة