مصدر الصورة: Getty Images
ترسم الانتخابات النصفية الأمريكية 2026 ملامح المرحلة السياسية المتبقية من ولاية الرئيس دونالد ترامب، وستحدد قدرته على تنفيذ سياساته الداخلية والخارجية، وتختبر شعبية أدائه وتكشف موقف الرأي العام الأمريكي من سياسات إدارته.
طبع حملة الانتخابات النصفية لهذا العام استقطاب سياسي حاد، وانقسامات حزبية بشأن الاقتصاد والهجرة والسياسة الخارجية، فضلاً عن الجدل المتواصل حول أسلوب إدارة ترامب في ممارسة السلطة. وقد تؤسس نتائج هذه الانتخابات لمرحلة سياسية مختلفة في واشنطن في حال فقد الجمهوريون أغلبيتهم في أحد المجلسين، النواب والشيوخ أو كليهما.
ورغم أن الرئيس الأمريكي يملك صلاحيات تنفيذية واسعة فإنه يحتاج حتما إلى تعاون الكونغرس لتمرير التشريعات، وإقرار الموازنات، والمصادقة على التعيينات الرئيسية، فضلا عن تمويل العديد من برامج إدارته.
عادة ما أسفرت نتائج الانتخابات النصفية السابقة على خسارة الحزب الحاكم مقاعد برلمانية بمعدل 27 في مجلس النواب و3 في مجلس الشيوخ. لكن هذه المعدلات التاريخية لا تعني بالضرورة أن النتائج السابقة ستتكرر في انتخابات 2026.
دخل الجمهوريون هذه الانتخابات وهم يسيطرون على المجلسين. وتتوقع استطلاعات الرأي العام فقدانهم الأغلبية في مجلس النواب فيما تبقى حظوظهم وإن ضئيلة - قائمة في الإبقاء على أغلبيتهم في مجلس الشيوخ.
سيناريو سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب
ستجد إدارة ترامب نفسها أمام واقع سياسي جديد إذا انتزع الديمقراطيون الأغلبية في مجلس النواب. وسيواجه الرئيس تحولا كبيرا في موازين السلطة في واشنطن، بحيث يتوقع ان تشهد السنتان الباقيتان من ولايته مواجهة سياسية ومؤسساتية مع خصومه الديمقراطيين.
تعطيل الأجندة التشريعية للرئيس
من شأن هذا السيناريو أن يواجه ترامب بصعوبات في تمرير مشاريعه المتعلقة بالضرائب والإنفاق الحكومي. كما سيستخدم الديمقراطيون حق النقض الرئاسي المتوقع لتعطيل أي تشريعات لا تحظى بموافقة البيت الأبيض. وسيصبح بمقدورهم تعطيل المبادرات التشريعية التي لا تنال رضاهم.
فتح تحقيقات
سيستعيد الديمقراطيون قيادة اللجان البرلمانية، وسيكون بإمكانهم استدعاء المسؤولين في الإدارة والتحقيق في ملفات الهجرة والرسوم الجمركية والسياسة الخارجية، وربما طرح إجراءات عزل جديدة، وإن كان ذلك لا يعني بالضرورة إمكانية إدانة الرئيس. وسيمارسون رقابة أكثر صرامة على أداء البيت الأبيض.
تطويق التعيينات
ستعطل سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ المصادقة على تعيينات الرئيس القضائية والإدارية والتشريعية أو تأخيرها، خصوصا ما يتعلق منها بالقضاة وكبار المسؤولين. كما سيصبح تمرير الموازنات ورفع سقف الدين أكثر تعقيدا، مع احتمال تكرار أزمات الإغلاق الحكومي. وباختصار سيتقلص هامش المناورة المتاح أمام الرئيس دونالد ترامب بصورة أكبر فيما يحاول الديمقراطيون إعادة بناء موقعهم السياسي، وتقديم أنفسهم بديلا في الانتخابات الرئاسية لعام 2028.
سيحمل حجم خسائر الحزب الجمهوري المحتملة في الانتخابات النصفية دلالات كبرى بالنسبة للمستقبل السياسي للرئيس ترامب. وستطرح تساؤلات داخل الحزب بشأن الاستراتيجية السياسية للرئيس في وقت يواجه فيه اختبارا سياسيا وشعبيا قاسيا واستفتاء غير مباشر على أدائه.
سيناريو حفاظ الجمهوريين على أغلبيتهم في المجلسين
سيتمكن الرئيس ترامب من فرصة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
