لماذا تُعتبر "صدمة" ترامب لإسرائيل بشأن المساعدات "تحولاً تاريخياً" في السياسة الأمريكية؟

تحليل بقلم ستيفن كولينسون من شبكة CNN (CNN)-- يُعد دونالد ترامب، بلا شك، أكثر الرؤساء الأمريكيين في العصر الحديث تأييداً لإسرائيل؛ لذا جاء إعلانه في يوم انتخابات التجديد النصفي للكونغرس بأن واشنطن ستنهي مساعداتها السنوية لإسرائيل - التي تبلغ قرابة 4 مليارات دولار- بمثابة صدمة مدوية. لكن، وكما هي الحال غالباً مع ترامب، جاء هذا الإعلان -الذي أدلى به عبر شبكة "فوكس نيوز"- مفتقراً إلى التفاصيل ويصعب تحديد أبعاده بدقة. وقد يتبين في نهاية المطاف أن أثره على أرض الواقع أقل حدة مما يوحي به وقع الإعلان الصادم.ومع ذلك، تظل خطوة ترامب منعطفاً مثيراً آخر في علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو - شريكه في ملف إيران، وهي قضية باتت تهدد آمال الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي التي تُجرى الثلاثاء. وتأتي هذه الخطوة في لحظة سياسية بالغة الحساسية، حيث تعيش إسرائيل حالة من الضبابية السياسية في أعقاب انتخابات الأسبوع الماضي التي لم تسفر عن فائز واضح، وسط تساؤلات حول مستقبل نتنياهو.ولا يمكن أيضاً تجاهل الديناميكيات السياسية داخل الولايات المتحدة؛ إذ يبدو أن ترامب يقر- بشكل أو بآخر- بوجهة نظر بعض الديمقراطيين، حين يلمح إلى أن استمرار تقديم المساعدات لإسرائيل بات أمراً غير قابل للاستدامة سياسياً في الولايات المتحدة.وهذا يعكس تصدعاً استثنائياً في الإجماع الراسخ بين الحزبين الأمريكيين حول دعم إسرائيل.ولا يتوقف الأمر عند كيفية تعامل مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، في حال سيطر عليهما الديمقراطيون بعد انتخابات الثلاثاء، مع هذه القضية؛ بل يشير الإعلان إلى حقبة جديدة تتسم بالغموض بالنسبة لإسرائيل، فلطالما اصطف نتنياهو إلى جانب الجمهوريين في واشنطن عبر إدارات متعاقبة، لكنه واجه انتقادات داخلية واسعة النطاق بسبب طريقة تعامله مع الوضع في غزة عقب هجوم حركة "حماس" في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023؛ ولم تقتصر هذه الانتقادات على التقدميين فحسب، بل شملت أيضاً نشطاء من اليمين الموالي لتيار ترامب حركة "اجعلوا أمريكا عظيمة مجدداً" (ماغا).إن تزايد الشكوك حول وجود أغلبية في الكونغرس تدعم إسرائيل وتؤيد مبيعات الأسلحة لجيشها، سيخلق تداعيات جيوسياسية جسيمة في المستقبل على الدولة العبرية وعلى السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط.ترامب يثير ضجة في يوم الانتخاباتيعشق ترامب إثارة الصدمات، وخلق حالة من الجدل حول نفسه، وتشتيت الانتباه. لذا، ربما كان إعلانه -خلال مقابلة على شبكة "فوكس نيوز"- مناورة سياسية في يوم يخشى فيه العديد من الجمهوريين تلقي صفعة قوية من الناخبين. بدا من الواضح أنه فاجأ مذيعي شبكة "فوكس".وقال ترامب: "أبرمنا اتفاقاً بمنح إسرائيل 4 مليارات دولار سنوياً، واتفقنا منذ أشهر على التوقف عن ذلك... وهم موافقون على الأمر؛ لأنهم، كما تعلمون، أصبحوا دولة ناجحة للغاية".وأضاف أن الولايات المتحدة ستظل تقدم المساعدة للإسرائيليين إذا احتاجوا إليها، لكنه استدرك قائلاً: "بحلول نهاية هذا العام، لن نكون بصدد دفع أموال لإسرائيل".ويبدو أن ترامب كان يشير إلى المساعدات العسكرية الأمريكية السنوية لإسرائيل، التي تبلغ قيمتها أقل بقليل من 4 مليارات دولار سنوياً، وذلك بموجب اتفاق أُبرم في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما في 2016، ومن المقرر أن يستمر حتى نهاية 2028.ويُخصص الجزء الأكبر من هذه الأموال لشراء أسلحة ومعدات للقوات المسلحة الإسرائيلية من شركات تصنيع أمريكية حصراً؛ لذا فإن لهذا الاتفاق تداعيات مهمة على الشركات الأمريكية وفرص العمل في الولايات المتحدة. وتتجه الأنظار الآن نحو شكل التعاون العسكري الأمريكي-الإسرائيلي في المستقبل. وكان بنيامين نتنياهو صرح لمجلة "يكونوميست" في يناير/كانون الثاني بأنه يرغب في "تقليص تدريجي" للمساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل على مدى 10 سنوات، مشيراً إلى أن هذا التحول "قيد الإعداد".ومن الصعب الجزم بما إذا كان تصريح ترامب يعني توقف المساعدات الأمريكية فوراً؛ وهي خطوة قد تكون مثيرة للاهتمام، لكنها لن ترقى إلى حدوث شرخ استراتيجي بين الحليفين. ويرى محللون في السياسة الخارجية -سبق لهم العمل في إدارات جمهورية وديمقراطية- أن الاقتصاد الإسرائيلي بات قوياً لدرجة تجعله في غنى عن المساعدات الأمريكية لشراء المعدات العسكرية. ومن المتوقع أن تظل العلاقة بين شركات تصنيع الأسلحة الأمريكية وإسرائيل قوية، كما أن جيشي البلدين عملا مؤخراً بتنسيق أوثق من أي وقت مضى، وتجلى ذلك حتى قبل اندلاع المواجهة مع إيران؛ فعلى سبيل المثال، نفذت إدارة الرئيس السابق جو بايدن عمليات دفاعية جوية وبحرية واسعة النطاق للتصدي لهجمات شنتها إيران في 2024 باستخدام صواريخ كروز وطائرات مسيّرة.من جانبه، يرى بريت ماكغورك -الذي شغل مناصب رفيعة في البيت الأبيض ووزارة الخارجية خلال أربع إدارات متعاقبة- أن مسألة المساعدات الأمريكية لإسرائيل يساء فهمها بشكل كبير. وقال ماكغورك: "لا ينبغي المبالغة في تقدير أهمية" التصريحات التي أدلى بها ترامب يوم الثلاثاء.وأضاف ماكغورك -وهو محلل للشؤون العالمية في CNNومؤلف كتاب (Brink) الذي يتناول دوره في التفاوض لإطلاق سراح.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من سي ان ان بالعربية

منذ 11 ساعة
منذ ساعة
منذ 40 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 4 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ ساعتين
قناة العربية منذ ساعتين
قناة روسيا اليوم منذ 18 ساعة
قناة العربية منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 20 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 20 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 20 ساعة