مسقط في 4 نوفمبر 2026 /العُمانية/ يُعد نظام الادخار المقرر تطبيقه في 19 يوليو 2027 على العمال غير العُمانيين في سلطنة عُمان، وفقًا لأحكام قانون الحماية الاجتماعية، إحدى الآليات الهادفة إلى تعزيز حماية حقوق العاملين وتنظيم مستحقاتهم المرتبطة بنهاية الخدمة، من خلال توفير آلية واضحة لحفظ مدخراتهم وإدارتها، وتحديد الالتزامات المالية المترتبة على جهات العمل. ويقوم النظام على سداد جهة العمل اشتراكًا شهريًا بنسبة 9 بالمائة من الأجر الأساسي للعامل غير العُماني، وتتحمل جهة العمل هذه النسبة ولا تُخصم من أجر العامل، ليحل نظام الادخار محل مكافأة نهاية الخدمة عن مدة الخدمة اعتبارًا من تاريخ بدء تطبيقه، فيما تبقى حقوق العامل عن المدة السابقة محفوظة، ويتم التعامل معها وفق الخيارات والأحكام المقررة. وتسري أحكام نظام الادخار على العمال غير العُمانيين العاملين في وحدات الجهاز الإداري للدولة، وكذلك العمال غير العُمانيين العاملين في منشآت القطاع الخاص التجارية ممن تسري عليهم أحكام قانون العمل، وفي المقابل، لا يسري نظام الادخار على العمال غير العُمانيين الذين لا تسري عليهم أحكام قانون العمل، ومنهم العمال والعاملات المستخدمون في المنازل. ويسهم توضيح نطاق الشمول منذ البداية في مساعدة جهات العمل والعمال على معرفة الفئات التي تنطبق عليها أحكام النظام والاستعداد للمتطلبات المرتبطة ببدء تطبيقه. ويمثل فهم العلاقة بين نظام الادخار ومكافأة نهاية الخدمة جانبًا مهمًا في التعريف بالنظام، خاصة في ضوء بعض التساؤلات حول ما إذا كانت نسبة الاشتراك تمثل التزامًا جديدًا يُضاف إلى نهاية الخدمة. ويقوم النظام على تنظيم حق نهاية الخدمة بالنسبة إلى الفترة اللاحقة لبدء التطبيق من خلال آلية الادخار؛ فبدلًا من تراكم مكافأة نهاية الخدمة عن هذه الفترة لدى جهة العمل حتى انتهاء علاقة العمل، تسدد جهة العمل اشتراكات شهرية لصالح العامل ضمن نظام الادخار. وبذلك لا تجتمع على جهة العمل نسبة الـ 9 بالمائة ومكافأة نهاية الخدمة عن الفترة ذاتها، إذ يحل نظام الادخار محل مكافأة نهاية الخدمة عن مدة الخدمة اللاحقة لبدء تطبيقه. أما الحقوق المستحقة للعامل عن مدة خدمته السابقة، فتبقى محفوظة ولا تتأثر ببدء تطبيق النظام. ويوفر النظام آلية لحفظ المبالغ المسددة لصالح العامل بصورة دورية ضمن نظام الادخار، بدلًا من بقاء كامل الالتزام المتعلق بالفترة اللاحقة لبدء التطبيق لدى جهة العمل حتى انتهاء الخدمة، وتكتسب هذه الآلية أهمية للعامل في الحالات التي قد تمر فيها المنشأة بظروف مالية أو تتعرض للتعثر أو الإفلاس؛ إذ تكون الاشتراكات التي سبق سدادها قد انتقلت إلى نظام الادخار لصالح العامل، بما يعزز حماية حقوقه المتراكمة عن تلك الفترة. وفي المقابل، يسهم السداد الدوري في تنظيم التزام جهة العمل من خلال تحويل مكافأة نهاية الخدمة عن الفترة اللاحقة إلى اشتراكات شهرية محددة، بدلًا من تراكم كامل الاستحقاق حتى نهاية علاقة العمل، وبذلك يوفر النظام وضوحًا أكبر للطرفين؛ من حيث وجود مدخرات تتكون وتُحفظ لصالح العامل بصورة دورية، والتزام محدد ومنظم لجهة العمل. ومن الجوانب المهمة التي يوفرها نظام الادخار لجهات العمل، ولا سيما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إمكانية التخطيط المسبق للالتزامات المالية المرتبطة بنهاية خدمة العاملين غير العُمانيين، من خلال اشتراكات شهرية محددة يمكن إدراجها ضمن الموازنات والتكاليف التشغيلية المعتادة، فبدلًا من تراكم مكافآت نهاية الخدمة عن الفترة اللاحقة لبدء التطبيق واستحقاقها دفعة واحدة عند انتهاء علاقة العمل، يتيح النظام توزيع الالتزام على فترات شهرية منتظمة، بما يساعد جهات العمل على إدارة تدفقاتها النقدية بصورة أكثر وضوحًا، والحد من احتمالات مواجهة التزامات مالية كبيرة وغير مخطط لها عند انتهاء خدمات عدد من العاملين في فترات متقاربة. ويسهم هذا التنظيم في تعزيز قدرة المنشآت على التخطيط المالي واستقرار أعمالها وتوجيه مواردها بصورة أكثر كفاءة نحو احتياجاتها التشغيلية والتطويرية، بما قد يدعم استمرارية أنشطتها وتحسين جودة الإنتاج والخدمات، ويوفر بيئة أكثر ملاءمة للنمو والتوسع، وفق إمكانات كل منشأة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء العمانية
