لم تعد الأرباح والإيرادات وحدها تحدد قيمة الأندية الرياضية في أعين المستثمرين. فقد تدفع الجماهيرية والحقوق التجارية وندرة فرص الاستحواذ قيمة النادي إلى مستويات تتجاوز ما تعكسه قوائمه المالية.
وتثير هذه المعادلة تساؤلًا حول الأسس التي يعتمد عليها المستثمرون في تقييم الأندية، ومدى تأثير العلامات التجارية وحقوق البث وملكية الملاعب في تحديد أسعارها، بعيدًا عن نتائجها المالية الحالية. وأعاد المجلس الدولي لمعايير التقييم (IVSC) طرح هذه الإشكالية خلال جلسة متخصصة عقدها في 2 نوفمبر 2026، ناقشت ارتفاع أسعار الأصول الرياضية والعوامل التي يصعب قياسها بالتدفقات النقدية وحدها. وتتضح أبعاد هذه المعادلة في تقديرات شركة «براند فاينانس»، التي وضعت القيمة الاستثمارية لأكبر 50 ناديًا لكرة القدم عند 79.7 مليار يورو خلال 2026، مقابل 23.9 مليار يورو لقيمة علاماتها التجارية. ويكشف الفارق بين الرقمين عن أن تقييم الأندية لا يقتصر على اسم النادي أو إيراداته، بل يشمل أصوله وحقوقه التجارية وقدرته على توليد عوائد مستقبلية. لماذا تتجاوز الأسعار الأرباح؟ تختلف الأندية الرياضية عن الشركات التقليدية في طبيعة أصولها ومصادر قيمتها. فالنادي يمتلك قاعدة جماهيرية وتاريخًا رياضيًا وحقوقًا تجارية يصعب تكرارها.
وتشكل ندرة الأصول الرياضية وقوة العلامات التجارية وتفاعل الجماهير عوامل قد ترفع أسعار الأندية، إلى جانب التدفقات النقدية المتوقعة. لذلك، لا يعتمد تقييم الأندية على نتائجها المالية الحالية وحدها، بل يشمل قدرتها على تحقيق إيرادات مستقبلية واستقطاب الرعاة وتوسيع حضورها التجاري. لكن ارتفاع الأسعار يضع المستثمرين أمام تحدٍ رئيسي، يتمثل في التمييز بين القيمة الاقتصادية للأصل والسعر الذي يرغب المشترون في دفعه. وتزداد صعوبة تقييم الأندية عندما تكون فرص الاستحواذ محدودة، أو تختلف حقوق الملكية من نادٍ إلى آخر. حقوق البث والرعاية توفر تدفقات نقدية تدعم التقييمات المستقبلية للأندية. نقل وذات الأذنين جاكلين جارنر.. غياب الصفقات يعقد التقييم سلطت جاكلين جارنر، المتخصصة في التمويل الرياضي بمعهد جورجيا للتقنية، الضوء على تحديات تقييم الأصول الرياضية خلال جلسة المجلس الدولي. وأوضحت أن برامج كرة القدم الجامعية الأمريكية الكبرى تحقق إيرادات تضاهي شركات متوسطة الحجم، رغم غياب صفقات بيع سابقة يمكن استخدامها للمقارنة. وبالتالي، يفتقر المقيمون إلى معاملات مرجعية تساعدهم على تحديد الأسعار أو بناء مقارنات مالية مباشرة. وتبرز هذه الإشكالية أهمية الصفقات المرجعية في تقييم الأندية والأصول الرياضية، مع ضرورة مراعاة اختلاف طبيعة الملكية والحقوق التجارية. ففي الأسواق التقليدية، تساعد صفقات الاستحواذ السابقة على تحديد مضاعفات التقييم. أما في الرياضة، فقد يصعب العثور على أصول متشابهة تسمح بمقارنة دقيقة. قوة الحضور الجماهيري تعزز القيمة التجارية للأندية كامب نو ريتشارد هيج.. العلامة التجارية تصنع الفارق يرى ريتشارد هيج، المدير الإداري العالمي لشركة «براند فاينانس»، أن تقييم الأندية لا يعتمد على الإيرادات وحدها. وأوضح في تحليل نشره خلال أغسطس 2026 أن قوة العلامة التجارية والجماهير وقيمة اللاعبين وملكية الملاعب تؤثر في القيمة الاستثمارية. وتعتمد الشركة على مضاعفات قيمة المنشأة إلى الإيرادات، مع تعديلها وفق الخصائص التجارية والرياضية لكل نادٍ. وبذلك، قد تحصل أندية متقاربة في الإيرادات على تقييمات مختلفة، نتيجة تفاوت فرص النمو والانتشار الدولي. كما أشار هيج إلى أهمية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية





