جندي تونسي للغنوشي: أقسمنا أن ندافع عن الوطن
عبارة 'أقسمنا للوطن' رد لا يخلو من دلالة مجتمعية عربية بأن جميع الشعوب، بمختلف هوايتها الدينية والثقافية، لا تقبل أي انتماء غير الانتماء للوطن
رد الجندي العفوي يستدعي مفهوم المواطنة الخالي من أي آيديولوجيات
خيَّب جندي تونسي كان يقوم بمهمة حراسة مدخل البرلمان ظن راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة الإخوانية. حاول الغنوشي التلاعب بمفردات الهوية الثقافية التونسية مستخدما "بهلوانيته" السياسية في إقناع الجندي بأن الجيش حامي الحمى والدين. وجاء رد الجندي التونسي بمثابة ضربة دستورية قاضية، ليس للغنوشي فحسب، وإنما لكل من يحمل فكر تنظيم الإخوان المسلمين في كل الدول العربية، حيث قال"نحن أقسمنا على الدفاع عن الوطن"
يستدعي ردّ الجندي التونسي العفوي والبسيط في مفرداته التفكير في حجم معاناة الدولة الوطنية ومفهوم المواطنة منذ بدايات الاستقلال للدولة العربية من الاستعمار الغربي، حيث برزت الأفكار السياسية وبدأ استقطاب الولاءات
بعض تلك الأفكار كانت ضيقة وصلت إلى درجة اختصار مفهوم الوطن في جماعة وتقديم مصلحة حزب أو طائفة على الدولة، كما حدث مع كل تيارات الإسلام السياسي بمختلف أشكالها ومشاربها الفكرية وتفرعاتها المذهبية، بل واختزلت الحقيقة السياسية والدينية في تلك التيارات إلى درجة تصل حدّ الاتهام بالخروج عن الجماعة (إن لم تكن معنا لست منا)
بعض تلك الانتماءات والولاءات وسّعت دائرة الاتهامات لتتعدى حدود الدولة الوطنية وصنفت من يرفضها بالخيانة العظمى، مثل القوميين العرب والبعثيين ومعهم باقي الأفكار الشمولية مثل الإخوان المسلمين الذين لا يعترفون بالحدود الجغرافية
وأمام هذه الانتماءات والولاءات والأفكار عجز الوطن بمفهومه الحقيقي عن القيام بمسؤولياته والاهتمام بأولوياته، فمرة تتقدم العاطفة الدينية قائمة الأولويات، ومرة أخرى ينادي البعض بالأمة الإسلامية على حساب الوطن، لتضيع مكونات الدولة الأساسية، وتصبح أولوياتها خدمة الأجندات الفكرية وأهداف الجماعات على حساب الأوطان
قصة تغييب الوطن والمواطنة في عالمنا العربي منذ ستينات القرن الماضي وحتى يومنا هذا معقدة ولا يمكن سردها في مقال يناقش موقفا طارئا
هناك رسالة ينبغي على كل من اعتاد استغفال الإنسان.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
