قبل 70 عامًا، قدّمت محافظة ظفار إلى قطاع الطاقة العالمي أقدم بئر نفطية في سلطنة عمان، وهي البئر "دوكة 1"، التي تعدّ الأولى من نوعها -بقطاع الآبار الاستكشافية- في البلاد، والتي حُفِرت في شهر أبريل من عام 1955.
وبحسب بيانات حقول وآبار النفط العالمية لدى موقع "منصة الطاقة" المتخصصة في النفط والغاز (مقرّها واشنطن)، فإن البئر الاستكشافية التاريخية اكتُشِفَت بعد قرابة 30 عامًا من إطلاق عمليات التنقيب عن النفط في سلطنة عمان، على يد شركة "دي آر سي".
وتعدّ شركة "دي آر سي" -التي كان على رأس بعثتها للتنقيب عن النفط في البلاد الجيولوجي الأيرلندي جورج ليز- فرعًا من الشركة "الأنغلو فارسية"، وهي شركة النفط البريطانية "بي بي" حاليًا، ولكنها ليست شريكًا بحفر أقدم بئر نفطية في سلطنة عمان، إذ انسحبت.
يشار إلى أن الجيولوجي جورج ليز هو أول من سعى لاكتشاف النفط الخام في سلطنة عمان، وذلك من خلال قيادته الحملة التي بدأت في عام 1925 بموجب ترخيص لمدة عامين قابلة للتجديد، وانطلقت بقرار من السلطان العماني تيمور بن فيصل.
اكتشاف النفط في سلطنة عمان
استغرقت رحلة اكتشاف النفط في سلطنة عمان زمنًا طويلًا، استمر لنحو 3 عقود، إذ لم تكن أولى محاولاتها سهلة؛ في ظل وجود كثير من العقبات التي عاقت التوصل إلى النفط واستخراجه، بسبب صعوبة التضاريس وغياب الإمكانات التقنية حينها، وهو الحال نفسه في معظم دول الخليج قديمًا.
وكانت المهمة الأولى لاكتشاف النفط، والتي كانت أول الطريق بعد 30 عامًا لحفر أقدم بئر نفطية في سلطنة عمان، تنطوي على مسح شمال الدولة إلى الساحل الجنوبي الشرقي من الجزيرة العربية، وصولًا إلى محافظة ظفار.
وكانت شركة "دي آر سي" التي أرسلت البعثة الاستكشافية الأولى بقيادة "جورج ليز" قد تأسست خصوصًا للتنقيب عن النفط الخام في سلطنة عمان، وهي جزء من الشركة "الأنغلو-فارسية"، التي كانت قد تأسست للتنقيب عن النفط في إيران.
عمليات حفر بئر دوكة 1 في عام 1955
وخلال مدة عمل البعثة، دُرِسَت الظواهر الجيولوجية لاستنتاج إمكان وجود النفط الخام، إلّا أن البعثة واجهتها معضلات أخرى، منها الطبيعة الجيولوجية للمنطقة، والأزمات السياسية بمنطقة الجزيرة العربية حينها، ما تسبَّب في انسحاب الشركة المنظمة للبعثة في عام 1928.
وبرغم انسحاب الشركة، لم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشبيبة
