بديهى أن يتعرض أى عمل فنى للانتقادات، حتى اللاذع والحاد منها، إلا أنه لا يجوز لأحد أن يقطع الخط الفاصل بين الشخصية الدرامية على الشاشة والرسالة التى تحملها.
قدم الفنان أحمد رزق شخصية محورية فى مسلسل (سيد الناس)، نراها فى حياتنا تتغير فقط ملامحها، ترتدى ثوب الواعظ الدينى، والدين منها براء.
لدينا عشرات منهم يستحوذون على (الميديا)، هناك مَن نراه بزى عصرى، وآخر بزى دينى وبعضهم (حبة فوق وحبة تحت)، يقدمون فتاوى حسب الطلب، وأمام فوضى (السوشيال ميديا) وجدوها فرصة لكى تتسع دائرتهم الجماهيرية.
تلك هى الشخصية التى لعبها «رزق». رجل الدين الذى يمنح نفسه كل ما يريده بإصدار فتاوى (أوول سايز) عبر برنامجه على (يوتيوب). زير نساء، يقدم نفسه للرأى العام بأنه التقى الورع، وهكذا فى واحدة من فتاواه أكد أن النقاب فرض حتى يلزم زوجته بارتدائه ويكسب بنطًا عند الجمهور المتشدد. أراد الزواج من أرملة أبيه، فأصدر فتوى تبيح له تلك الزيجة، وسخر قائلًا إن هذا هو أهم ميراث تركه له والده. كل تلك الفتاوى وغيرها تدخل كما ترى فى الفضح والسخرية من تلك الشخصيات التى سيطرت مع الأسف على المشهد.
قرأت، قبل يومين، أن أحد المحامين تقدم بشكوى إلى النائب العام متهمًا كل صناع المسلسل بأنهم يزدرون الأديان.
لو اعتبرنا أن الشخصية الدرامية الشريرة والمستهجنة تتحرك فى إطار شرعى وقانونى وأن الرسائل التى تحملها سيصدقها الناس لا محالة فهذا لا يعنى شيئًا سوى اغتيال الفن.
كل ما رأيناه على الشاشات طوال التاريخ قائم على الافتراض، فهل نقدم مجددًا للمحاكمة فريد شوقى ومحمود المليجى وتوفيق الدقن واستيفان روستى وعادل أدهم، وبعدها نطوق أعناقهم بالمشانق؟!.
لم يقدموا فقط فيلمًا واحدًا، بل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم