تتفق كافة مدارس التحديث الإداري النموذجية على أن أساس عمل موظف القطاع العام هو تقديم الخدمة بأعلى درجات المهنية للمواطن، وفي تقديم الخدمة المثالية يحتاج الأمر للنزول للميدان لوضع سياسات تناسب احتياجات المواطن من جهة، ولمنحه خدمات فُضلى من جهة أخرى، وهذا النهج هو ما ركز عليه مسار التحديث الإداري الذي وجّه به جلالة الملك عبدالله الثاني، ليكون القطاع العام مثاليا ويقدّم الأفضل للمواطن.
تقديم الخدمة للمواطن، والتواجد بالميدان، نهج حكومي عملي وحقيقي انتهجته حكومة الدكتور جعفر حسان، إذ حضرت في الميدان منذ يومها الأول ولم تنقطع عن ذلك، بحرص على زيارة كافة المحافظات وعقد جلسات مجلس الوزراء بها، على أساس الاستماع من المواطن، لرسم سياسات عملية تلبي احتياجات متلقي الخدمات الحكومية، علاوة على الوقوف بشكل مباشر على آليات وخطوات برامجها وخططها، وبالطبع معرفة حجم الإنجاز بها.
لم تكتف الحكومة برفع شعار العمل الميداني في سياق حديثها عن برامجها وخطط عملها، إنما حرصت على التواجد في الميدان مع المواطن تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، ليسمع المسؤول المواطن، ويكون القرار من المواطن وله، شريكا في توجيه بوصلة الاهتمام لما تحتاجه كل محافظة، فأهل مكة أدرى بشعابها، وكان أن قرر رئيس الوزراء عقد عدد من جلسات مجلس الوزراء في المحافظات، في خطوة عملية لتنفيذ الخطة الحكومية بالجولات الميدانية.
رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان يحرص على التأكيد في جولاته ولقاءاته على أن الحكومة يهمها المواطن، ويذهب بهذا الجانب الهام لما هو أهم بالتأكيد أنه لا مكان في القطاع العام «لمن لا يكترث»، واضعا بذلك محددات جوهرية لأداء استثنائي للحكومة مرتكز على العملية، والعمل الحقيقي ملموس النتائج، على قطاعات متعددة شملت قطاعات الصحة، والتعليم، والتدريب المهني والتقني، والقطاع الإنتاجي الزراعي والصناعي، والرعاية الاجتماعية والخدمات المحلية، والشبابي والقطاع السياحي.
خلال زيارته محافظة مادبا الأسبوع الماضي قال رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان «هذه الحكومة يهمها المواطن ولا مكان في القطاع العام لمن لا يكترث»، رسالة حكومية واضحة ونموذجية لعمل القطاع العام وأداء موظفيه، علما بأنه من أكثر القطاعات التي شهدت قفزات في التحديث والتطوير، على اعتبار انه رافعة حقيقية لنجاح تحديث كافة القطاعات، وكذلك لنجاح مساري التحديث السياسي والاقتصادي.
في ذات الزيارة، أكد رئيس الوزراء أيضا أن «الجولات الميدانية لها أهمية كبيرة في رسم السياسات وصناعة القرارات. فكلّ ما نراه على أرض الواقع، ينعكس بشكل مباشر على خططنا وبرامجنا التنموية بشكلِها الأوسع لكل قطاع، إلى جانب تلبية الاحتياجات العاجلة والتدخلات والمعالجات السريعة»، في كلمات الدكتور حسان خطة عمل متكاملة لنجاح أي قطاع، ولتعزيز الثقة بالمؤسسات الحكومية كافة، والخدمات التي تقدمها، برؤية واضحة وعملية، وحقيقية، تجعل الإنجازات الحكومية مؤكدة وناجحة وبات المواطن يلمس الكثير من نتائجها.
وفي قراءة خاصة لـ»الدستور» حول أهمية النهج الحكومي في العمل الميداني، وفي العمل الجاد للتحديث الإداري، وضرورة قيام موظف القطاع العام بدروه وأن لا مكان لمن لا يكترث، وحرص رئيس الوزراء على الجولات الميدانية، واختياراته خلالها لزيارة مواقع وقطاعات هامة، أكد مختصون بالإدارة العامة وتطوير القطاع العام أهمية هذا النهج الحكومي، معتبرين أن دور الموظف في القطاع العام خدمة المواطن، وتقديم أفضل الخدمات لمتلقيها، وما قاله الدكتور حسان بأن لا مكان لمن هو غير ذلك سياسية حكومية هامة.
وأكد المتحدثون أن الحكومة حريصة على تنفيذ توجيهات جلالة الملك كذلك في العمل الميداني، وضرورة التواجد في الميدان، ذلك أن هذا النهج يقود لتحديث إداري والتحديث الإداري أساسي لباقي مسارات التحديث، وتطبيق خارطة تحديث القطاع العام، لا سيما في جانب خدمة المواطن، ركيزة أساسية في نجاح التحديث وهو ما تحرص عليه الحكومة.
ورأى المتحدثون أن القرارات الصائبة، والخطط العملية تأتي من الميدان وهو العمل الحكومي والالتزام الذي أكدت عليه الحكومة، وتعمل على تطبيقه بعد جوانب أبرزها الجولات الميدانية لرئيس الوزراء وفريقه الوزاري، الذين يتواجدون بالميدان ويستمعون من المواطن، بالتالي تكون سياسات الحكومة عملية وتلبي احتياجات المواطن، كما أكد رئيس الوزراء من مادبا مؤخرا، أن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية