ما بعد الديمقراطية الانتخابية

في شهر نوفمبر الماضي، ألغت المحكمة الدستورية في رومانيا الانتخابات الرئاسية، معتبرةً أنها عانت من التدخل التقني الروسي الذي أفقدها صدقيتَها وشرعيتَها.

ليست الحالة الرومانية استثناءً، فقد اعتادت البلدان الغربية اتهام موسكو بالتدخل في مرات عديدة للتأثير على الانتخابات العامة، من استفتاء «البريكست» في بريطانيا إلى الاقتراع الرئاسي الأميركي، وليس انتهاءً بالانتخابات التشريعية الأخيرة في ألمانيا.

ليس من السهل الوصول إلى حقيقة موضوعية في هذا الجدل الروسي الغربي المتصاعد، لكن مما لا شك فيه أنه يعكس أزمةً عميقةً ومعقدةً تعرفها حالياً الديمقراطيات الانتخابية في معظم الدول الليبرالية الغربية.

ما لا يعرفه الكثيرون هو أن آلية الانتخاب لم ينظر إليها بعين إيجابية لدى دعاة الديمقراطية الليبرالية الأوائل، بل إن فكرة التمثيل اعتبرت متعارضة مع مبدأ سيادة الشعب، سواء تعلق الأمر بتوماس هوبز الذي رأى أن مفهوم التمثيل الأوحد المقبول هو تجسيد الدولة للجسم المدني المشترك، أو تعلق بجان جاك روسو الذي كان يرى في فكرة التمثيل تناقضاً صريحاً مع معيار الإرادة المشتركة الذي هو أساس العقد الاجتماعي.

وهكذا كتب السياسي الفرنسي فرانسوا غيزو في بداية القرن التاسع عشر: «إن هدف الانتخاب كما هو بديهي هو نقل الأشخاص أكثر تأهيلاً وقدرة إلى مركز الدولة، وتلك طريقة لاكتشاف وتشكيل الشرعية الأرستقراطية الحقيقية». أما اليسار الثوري، فقد نظر إلى الانتخاب على أنها لا تفضي إلا إلى حرية صورية تغطي على التفاوت الاجتماعي القائم.

ومع نهاية القرن التاسع عشر، اعتمدت الديمقراطيات الليبرالية الغربية نظامَ الانتخاب لقياس الشرعية الديمقراطية، في مرحلة اتسمت بحدة الصراع الاجتماعي الأيديولوجي الذي انعكس في كتل انتخابية متمايزة طبقياً وسياسياً تعكسها قوى حزبية منظمة، بما منح فكرة التمثيل مضموناً موضوعياً ملموساً ودقيقاً.

بيد أن الصورة تغيرت نوعياً في السنوات الأخيرة التي شهدت ظواهرَ متزايدةً حدت من فاعلية ونجاعة الماكينة الانتخابية، من بينها: انحسار الصراع الاجتماعي الطبقي الأصلي المرتبط بالحضارة التقنية الصناعية الحديثة، واستفحال حركية التجزؤ الفردي التي ألغت الهويات الجماعية الممتدة، وانهيار المنظومة الحزبية التي كانت في السابق متمحورة حول اليمين الليبرالي والاشتراكية الاجتماعية...

في جل الديمقراطيات الغربية، لم تعد الاستحقاقات الانتخابية تتناسب مع الزمنية السياسية،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

الإمارات تستحوذ على 33% من السعة المقعدية لرحلات الطيران بالمنطقة
منذ 3 ساعات
التعرفات الجمركية الأميركية.. بين الدعوات إلى الحوار والمواجهة الاقتصادية
منذ 3 ساعات
بين العقل الصريح والنقل الصحيح
منذ 4 ساعات
«الإمارات للمكتبات» تحتفي بيوم المخطوط العربي
منذ 4 ساعات
«التنمية الأسرية» تهنئ 18 ألفاً من كبار المواطنين وأسرهم
منذ 3 ساعات
ترامب يكشف عن توقعاته حول الأسهم بعد الرسوم الجمركية
منذ 4 ساعات
«شوكولاتة دبي» ترفع الحجوزات من بريطانيا 40%
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 4 ساعات
جواز السفر الإماراتي.. الأول أوسطياً وال 10 عالمياً
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 4 ساعات
«سيليستيال» تدشن مسارات ورحلات شتاء 2025- 2026
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 4 ساعات
موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2025 في الإمارات والدول العربية
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 7 ساعات
لتركيز أقوى وذاكرة أفضل.. خبير تغذية يكشف 8 أطعمة سحرية
موقع 24 الإخباري منذ 12 ساعة
أسهم الإمارات تتكيف مع ضغوط «رسوم ترامب» وسط سيولة مستقرة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 5 ساعات
ابتكار لقياس السكر دون وخز بدقة غير مسبوقة #صحيفة_الخليج
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعة
مسلسل مثير للجدل يعرض في مدارس بريطانيا! ما رأيك في الفكرة؟ ترند النجوم من الفيديوهات
موقع 24 الإخباري منذ 8 ساعات