الرسوم الجمركية تجعل الركود التضخمي خطرا حقيقيا على الولايات المتحدة لأول مرة منذ سبعينيات القرن العشرين. هيذر لونغ Washington Post
يسير الاقتصاد الأمريكي إلى حافة الانهيار بسبب فرض رسوم جمركية شاملة وتخفيضات سريعة في الهجرة والقوى العاملة الفيدرالية. ويتزايد الخوف ليس فقط من الركود، بل من الركود التضخمي، وهو وضع مرعب لم تشهده الولايات المتحدة منذ سبعينيات القرن الماضي؛ حيث ينكمش الاقتصاد ويفقد الناس وظائفهم، بينما تبقى الأسعار مرتفعة.
يحثّ المستشارون الاقتصاديون الرئيس ترامب، بمن فيهم لاري كودلو وستيفن مور، على ضبط النفس في فرض الرسوم الجمركية. لكن ترامب مُستعدٌّ لفرض أكبر زيادة في الرسوم الجمركية منذ حقبة الكساد الكبير يوم الأربعاء الذي يسميه ترامب "يوم التحرير" والذي ربما يتحوّل إلى يوم الركود التضخمي.
لقد انخفضت ثقة المستهلكين بأكثر من 30% منذ نوفمبر، عندما فاز ترامب بالانتخابات. واللافت للنظر في أحدث استطلاع أجرته جامعة ميشيغان للمستهلكين هو القلق المفاجئ لدى المواطنين من ارتفاع معدلات البطالة والأسعار، وهو ما يُمثل بيئة ركود تضخمي. ويتوقع ثلثا المستهلكين ارتفاع معدل البطالة في العام المقبل، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2009، عندما أدى الركود الكبير المدمر إلى ارتفاع معدل البطالة إلى 10%.
وعادةً ما تنخفض الأسعار خلال فترات الركود الاقتصادي مع تراجع الطلب، ما يدفع تجار التجزئة إلى خفض أسعارهم لجذب الزبائن. لكن نية ترامب فرض رسوم جمركية على جميع الواردات تقريبًا تُثير قلق المستهلكين والشركات. ويتوقع الأمريكيون الآن أن يرتفع معدل التضخم إلى 5% خلال عام، وفقًا للاستطلاع.
لقد ظلّ الأمريكيون غير راضين عن الوضع الاقتصادي لسنوات، إلا أن هناك ما هو أعمق وأكثر إثارة للقلق يحدث الآن؛ حيث تُظهر أحدث البيانات اقتصادًا يسوده الكآبة والخوف.
وعندما يُسأل الناس الآن عما إذا كانوا يعتقدون أن وضعهم المالي سيكون أفضل بعد عام من الآن، يُجيب الكثيرون بالنفي. وأظهر استطلاع جامعة ميشيغان أحد أسوأ التوقعات المالية الشخصية منذ سنوات، باستثناء صيف التضخم الحار عام 2022. ويسري هذا الانخفاض على جميع فئات الدخل، فحتى الأغنياء قلقون من أن وضعهم المالي سيكون.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة روسيا اليوم