لجملة «تكلم حتى أراك» «فى البدء كانت الكلمة»، ويقول الحكيم سقراط «تكلم حتى أراك».
ويقول الإمام على بن أبى طالب: «تكلموا حتى تُعرفوا، فإن المرء مخبوء تحت لسانه».
إن الأفكار ما لم تُوثق لم تُوجد؛ لذلك أحرص على نَشْر أفكارى، وتوثيق مواقفى؛ لعلَّ فيها فائدة لشباب وطنى وأولادى.
أعتقد أنه على القارئ أن يعرف نبذةً عن تركيبة الكاتب، أى كاتب، النَّفسيَّة والعقلية، وهل يربط الأفكار والمبادئ لديه نسيجٌ واحد؟ ولو كان، فما هى ركائزه التى يُبنى عليها هذا التَّناسُق وهو ما يظهر من استدامة عرض أفكاره.
التَّاريخ يقول إن صاحب الفكرة الجديدة قد يُعتبر مُجرِمًا فى إطار ثقافى مُتزمِّت، حتى يُكتب لفكرته النجاح فيصبح للفكرة ألف أب.
ويقول ابن رشد إن الأفكار لها أجنحة، ولا يمكن كبح جماح انتشارها، حتى لو أحرقنا الكُتُب التى احتوتها، أو قَتَلنا الإنسان الذى ابتكرها.
وأقول: قد لا أقتنع بفكرة، ولكنى لا أخاصم المفكِّر، وأعجبنى قول جاليليو: «من السَّهل أن تفهم أى حقيقة بعد اكتشافها، لكن الفكرة فى اكتشافها».
قد يموت شخصٌ، وقد تنهض الأُمَم أو تتقوَّض، لكن الفكرة تستمرُّ فى الحياة؛ فالأفكار لا تنتهى صلاحيتها إن كانت تستطيع مواجهة ما يقال عنه ثوابت، فقوة الفكرة فى استيلائها على الوجدان، وتكرارها فى الأذهان، والعصر الحديث يشهد علومًا لفعل ذلك، وخلق حقائق ليس لها برهان ولا تتمتع بصفات الصلاحية رغم انتشارها.
ومن هذا المنطلق جمع شباب الحالمين بالغد للمرة الثانية بعضًا من كلامى من قناعاتى وقد تكون مندمجة بأفكار من أثّروا فى وجدانى وأقوله وأكتبه، وتناقشنا حوله، وهذا بعض مما جمعوه حتى ترونى:
- إن كانت الخريطة خاطئة، فمهما كانت مهارة السائق، وكفاءة السيارة، وتوافر النية الطيبة، ومهما كان الحماس فى الأداء.. فإننا لن نصل إلى العنوان.
- إننى قد أختلف معك فى أمر ولكن سأدافع عن حقك فى التفكير والتعبير.. هذا هو مبدئى.
قد أعترض على عموم ما تفعل، ولكن إذا أنجزت شيئًا مفيدًا سأشيد به.. هذا هو مسلكى.
- الناس تغيظهم المزايا التى تنفرد بها ولا تغيظهم النقائص التى تعيبنا.. إنهم يكرهون منك ما يصغرهم لا ما يصغرك.
- «لستُ أخافُ على المصلح عدوًا أكثر مما أخافُ عليه الرأى العام، فإن للجمهور على النفوس سطوةً قاهرة، قلما يقاومها إلا أشد الناس بأسًا وأصدقهم عزمًا، وأقواهم عارضة..». (مستوحاة من طه حسين).
- رسالتى للشباب فى مرحلة الانتقال من المدرسة للجامعة: لا توجد كليات قمة وقاع، أنت تصنع نفسك ولا تصنعك وظيفتك. تَعلم اللغات، كن رقميًا عقلًا ووجدانًا، اجعل لنفسك عمقًا ثقافيًا، تَعلم كيف تقدم نفسك للآخرين وارفع قدراتك فى التعامل، فوظائف اليوم ليست هى وظائف الغد. كن مستعدًا بمرونة لتعلم الجديد.
- احتياجنا الحقيقى لتحقيق طفرة فى حكم البلاد ورفاهة الشعب وحريته له عقل، هو نظام الحكم السياسى، وله جناحان هما تحقيق العدالة، والتنمية الإنسانية المستدامة ومدخلها التعليم والمعرفة. فاعلية هاتين تجعل كل شىء ممكنًا اقتصاديًا واجتماعيًا وإنسانيًا.
- الديمقراطية فوضى دون حكم القانون والتطبيق الناجز له، والفوضى تؤدى إلى ضرورة الحكم الديكتاتورى بهدف توفير الأمان والاستقرار. من وجهة نظر الحاكم هو يقوم بواجبه تجاه شعبه، ولكن مهما كانت النية طيبة فلابد من تداول السلطة لاستدامة التطبيق.
- المعتقدات لا تغير الحقائق، لكن إن كنت عاقلًا فالحقائق يجب أن تغير معتقداتك.
- لا تشتكِ من القليل؛ فإن العدم أقل منه. ولا تمشِ فى الأرض مختالًا بما لديك، فغيرك يتمنى ولو جزءًا من مثله.
- أنا رجل چيناتى متفائلة، وأرى النور وسط الظلام، وأرى الجمال حولى وأنتقيه، وأرى فى الناس أفضل ما فيهم. تركيبتى الإنسانية تحب البناء ومساعدة الآخرين وليس الهدم والرفض عمال على بطال. وأحب بلدى وأحب الناس وأرى أفضالهم وقدراتهم الكامنة.
- إننا يجب أن نبنى على أكتاف ما يتحقق، وليس على رفات ما نهدم.
- شبابنا أفضل مما تظنون، فى كل مكان أذهب إليه، أرى شبابًا مبهرًا إيجابيًا وجادًا، فى المدارس وفى أفقر الأماكن، شىء مفرح. لا تأخذوا الأمثلة السيئة وتعمموها، بل انظروا إلى أفضل ما فيهم ليرتفعوا إلى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم