بعد خمس سنوات من إبرام شي جين بينغ أول اتفاق تجاري مع دونالد ترمب، يستعد المسؤولون الأميركيون لعرض وجهة نظرهم بشأن مدى التزام بكين بتلك الاتفاقية، في أسبوعٍ بالغ الأهمية يُرجح أن يفاقم التوترات.
المسؤولون الأميركيون لديهم حتى الثلاثاء لتقديم تقرير استغرق إعداده شهرين حول اتفاق "المرحلة الأولى" الذي التزمت الصين بموجبه بشراء سلع أميركية إضافية بقيمة 200 مليار دولار، وهو مستهدف تُظهر البيانات الرسمية، أنها أخفقت في تحقيقه.
تقييم قضايا ثنائية أخرى ورفع الرسوم الجمركية
سيقيّم مسؤولو التجارة أيضاً قضايا ثنائية أخرى، بما في ذلك ما إذا كان ينبغي على الولايات المتحدة إلغاء الوضع التجاري الاعتيادي للصين، وهي خطوة وصفها اقتصاديون بأنها تعادل فرض رسوم جمركية بنسبة 30%.
قد تشكّل مراجعة سياسة 'أميركا أولاً' التجارية، التي أمر بها ترمب في اليوم الأول من ولايته الثانية، نقطة انطلاق لمحادثات حول مستقبل علاقة تجارية بلغت قيمتها 690 مليار دولار العام الماضي.
ليس من الواضح ما إذا كان المسؤولون الأميركيون سينشرون نتائجهم عبر الإنترنت، أم سيقدمونها سراً إلى البيت الأبيض، حيث ستغذي توصياتهم قرارات مستقبلية متعلقة بالرسوم الجمركية وغيرها من السياسات.
موقف ترمب من الصين والمراجعة التجارية
قال هي وي وين، المستشار التجاري السابق في البعثات الدبلوماسية الصينية في نيويورك وسان فرانسيسكو: "من المحتمل أن يستخدم ترمب المراجعة بشكل قوي أو بطريقة تهدف إلى الضغط أو اتخاذ إجراءات حاسمة".
وأضاف: "سيستخدم نتائجها كأداة تهديد لفرض المزيد من الرسوم الجمركية على الصين"، معتبراً أنه "إذا ألغت الولايات المتحدة الوضع التجاري الطبيعي الدائم للصين، فسيكون ذلك كافياً للقضاء على التجارة".
المراجعة المرتقبة ليست سوى واحدة من عدة قرارات قد تؤثر في شكل العلاقة بين البلدين.
بعد 24 ساعة فقط من التقرير -في ما يُطلق عليه "يوم التحرير"- من المقرر أن يطلق ترمب خططاً لما يُسمى بالرسوم الجمركية المتبادلة على شركاء الولايات المتحدة، ومن المرجح أن تشمل الصين.
كما ينقضي يوم السبت، الموعد النهائي لشركة التكنولوجيا الصينية "بايت دانس" (ByteDance) للتوصل إلى اتفاق بشأن بيع أعمال منصة الفيديو "تيك توك" في الولايات المتحدة إلى شركة أميركية بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي، بعد أن لوّح ترمب بخيار خفض الرسوم الجمركية لكسب دعم بكين لهذه الصفقة.
قال كريستوفر بيدور، نائب مدير أبحاث الصين لدى "جافيكال دراغونوميكس" (Gavekal Dragonomic) في هونغ كونغ: "قد يكون هذا الأسبوع هو الأكثر أهمية في العلاقات الأميركية-الصينية منذ تولي ترمب منصبه".
وأضاف: "التوقع الأكثر احتمالاً لدينا، هو أن ينتهي الأمر في النهاية باتفاق تجميلي سيكون أكثر شبهاً بوقف إطلاق النار (أي إنهاء النزاع مؤقتاً دون حل شامل أو دائم) بدلاً من كونه اتفاقاً كبيراً (أي اتفاق يحل القضايا الرئيسية بطريقة نهائية وشاملة)".
توقفت المفاوضات بين بكين وواشنطن عند مستويات متدنية. على الرغم من إبداء ترمب استعداده للحوار مراراً، لم يتحدث شي مع نظيره الأميركي، كما انتقدت بكين مزاعم المسؤولين الأميركيين بأنها لا تبذل جهوداً كافية للقضاء على تهريب الفنتانيل، وهي القضية التي استند إليها ترمب مرتين لرفع الرسوم الجمركية الشاملة على الصين.
من المرجح أن تشمل الخلافات المرتقبة النزاع حول خطة شركة عملاقة في هونغ كونغ لبيع موانئ بنما التابعة لها تحت ضغط من الولايات المتحدة، وهي خطوة دفعت بكين إلى الاستعداد لعرقلة صفقات جديدة مع عائلة مؤسس "سي كيه هاتشيسون" (CK Hutchison Holdings)، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ".
قد يُقوّض هذا الإجراء جهود شي لتصوير الصين كشريك مستقر، وهي الرسالة التي شدد عليها يوم الجمعة في اجتماع خاص مع رؤساء تنفيذيين لشركات عالمية.
"بايت دانس" و"تيك توك" في دائرة الضوء
كما توجد شركة خاصة أخرى تمثل هدفاً في الصراع وهي "بايت دانس". من بين الشركات التي قدمت عرضاً لشراء منصتها "تيك توك"، التي تعتبر بكين خوارزميتها من أهم أصولها، مجموعة يقودها الملياردير فرانك ماكورت والمؤسس المشارك لـموقع "ريديت" أليكسيس أوهانيان. لكن من غير الواضح معرفة العرض المقبول لدى الحكومة الصينية، التي يجب عليها الموافقة على أي اتفاق.
أوصى شي المسؤولين بـ"الحفاظ على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg