يستعد الرئيس دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، للإعلان عن أوسع مجموعة قيود تجارية نطاقاً تفرضها الولايات المتحدة الأميركية منذ قرن، في ضربة ستقلب منظومة التجارة العالمية التي أُرسيت قواعدها بعد الحرب العالمية الثانية، وتشكل مخاطر اقتصادية يصعب توقعها.
أثارت خطط الإدارة الأميركية لفرض ما وصفها ترمب بأنها "رسوم جمركية متبادلة" موجة تكهنات بين المستثمرين والتنفيذيين والمسؤولين الحكوميين والمستهلكين في جميع أنحاء العالم بشأن ما سيحدث عندما يعتلي المنصة في مؤتمر "روز غاردن" الذي سيقام في البيت الأبيض الساعة الرابعة مساءً بالتوقيت المحلي هناك. ولا تزال المحادثات جارية حتى اللحظات الأخيرة، حيث استمرت المناقشات حول حجم ونطاق التعريفات الجمركية الجديدة الثلاثاء.
يرى كبير المحللين الاقتصاديين لدى "نومورا هولدينغز" روب سوبارامان أن نقص التفاصيل عن هيكل وحجم وأهداف الرسوم الجمركية حتى الآن دفع العالم إلى حالة تخبط مع اقتراب يوم الإعلان عن القرار المهم.
كتب سوبارامان في مذكرة للعملاء صدرت في الآونة الأخيرة: "سيتباين تفسير الأطراف المختلفة للرسوم الجمركية المتبادلة التي اقترحتها إدارة ترمب. فبينما يشير التفسير المباشر إلى أن الولايات المتحدة ستضاهي التعريفات الجمركية التي تفرضها الدول الأخرى على البضائع الأميركية. نتوقع أن تكون معايير الرسوم الجمركية المتبادلة أوسع نطاقاً من ذلك، وأن يكون تحديدها أكثر صعوبة".
العالم في مرمى الرسوم
رغم أن ترمب لم يحدد الدول المستهدفة حتى الآن، فقد انتقد ومساعدوه الاتحاد الأوروبي والمكسيك وكندا واليابان وكوريا الجنوبية وفيتنام والهند سعياً للرد على ما تعتبره الإدارة الأميركية ممارسات تجارية مجحفة. وقد فُرضت على البضائع الصينية رسوم إضافية إجمالية بنسبة 20%.
يحدق الخطر بالتجارة العالمية التي يبلغ حجمها نحو 33 تريليون دولار، وتواجه دول بدءاً من البرازيل ووصولاً إلى الصين احتمال تراجع صادراتها إلى الولايات المتحدة بما بين 4% إلى 90%، بحسب "بلومبرغ إيكونوميكس".
ارتفع مؤشر "بلومبرغ إيكونوميكس" لضبابية السياسة التجارية العالمي الثلاثاء إلى أعلى مستوى على الإطلاق في البيانات المسجلة منذ 2009.
رجّح المحللون الاقتصاديون لدى "غولدمان ساكس" ارتفاع متوسط الرسوم الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة على كل الدول بمقدار 15 نقطة مئوية هذا العام، ونوهّوا إلى أن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع معدل التضخم الأساسي، وتباطؤ النمو الاقتصادي، وتزايد خطر الركود.
وابل من التعريفات الجمركية
تضاف الإجراءات المرتقب الإعلان عنها الأربعاء إلى الخطوات المتخذة منذ تولي ترمب المنصب في يناير، إذ فرضت الإدارة الأميركية رسوماً إضافية إجمالية بنسبة 20% على كل السلع المستوردة من الصين، إلى جانب تعريفة جمركية بنسبة 25% على مجموعة كبيرة على البضائع الواردة من المكسيك وكندا، فضلاً عن 25% رسوم جمركية على واردات الصلب والألمنيوم من جميع أنحاء العالم.
كما وقع ترمب قراراً بفرض تعريفة جمركية بنسبة 25% على واردات السيارات وعدد من مكوناتها، من المقرر أن تدخل حيز السريان في الثالث من أبريل في واشنطن. ويُتوقع أيضا فرض رسوم جمركية على قطاعات بعينها- مثل الأدوية- خلال الفترة المقبلة.
أشار ترمب إلى أن الهدف مما يطلق عليها "التعريفات المتبادلة" هو مضاهاة الحواجز الجمركية وغير الجمركية التي يفرضها الشركاء التجاريون على الشركات الأميركية، ومن بينها ما يعده المسؤولون فائض ضخم في الميزان التجاري مع الولايات المتحدة، وبعض الضرائب، وعدداً من الرسوم على أصناف بعينها. فيما يسارع المسؤولون منذ أكثر من شهر إلى الالتزام.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg