البحيرة - أحمد نصرة:
عقب يوم عمل شاق في نهار رمضان بمزارع الفراولة، اتخذت عايدة طريقها نحو منزلها منهكة القوى، رغم إرهاقها الواضح حرصت على السير مسرعة، لتتمكن من إعداد الطعام قبل موعد الإفطار.
"هتفضل فاطر لغاية امتى اتقي ربنا وصوم، عشان ربنا يباركلك في عيالك" لم تفكر عايدة كثيرًا وهي توجه نصائحها لزوجها، بمجرد دخولها المنزل بعدما أزعجها رؤيته ممسكًا بكوب من الشاي وساندوتش يقتضم منه بلا مبالاة، لتبدأ مشاجرة معتادة بينهما.
ارتضت عايدة بنصيبها وسلمت لحظها العاثر في الحياة الذي أوقعها بزوج عاطل تنصل من مسؤولياته تجاه أسرته وسقط فريسة للمخدرات، وأجبرها على النزول للعمل الشاق بالمزارع للإنفاق على عليه وعلى المنزل، تحملت الزوجة الشابة إهانات زوجها الدائمة واعتداءاته المتكررة حرصًا على طفليها، إلا أن ذلك كله لم يشفع لها عنده، فتخلص من حياتها في واقعة مأساوية بقرية زرزورة، بمركز إيتاي البارود، في محافظة البحيرة.
في ذلك اليوم احتدم النقاش بين عايدة وزوجها أحمد، فاندفع نحوها وبدأ في الاعتداء عليها بالضرب، قبل أن يخنقها بطرحة كانت ترتديها لتلفظ أنفاسها على يديه.
"ماما بتخر دم" صرخ الطفل الصغير مهرولًا تجاه شقة جده لأبيه بأسفل المنزل، محاولًا الاستنجاد به بعدما وجد أمه فاقدة النطق و الدماء تخرج من أنفها، إلا أن أحدًا لم يكترث، ظنًا أنها واحدة من المشاجرات التي اعتادوا على حدوثها وتكرارها بين ابنهم وزوجته.
فكر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مصراوي