أحمد بن عيسى الشكيلي يكتب: سالم الطويل.. عندما تعمى البصيرة

أحمد بن عيسى الشكيلي

بين فينةٍ وأخرى تُطالعنا شبكات التواصل الاجتماعي بتُرّهات وخُزعبلاتٍ عديدة يسوقها وينعقُ بها أشخاصٌ وهبهم الله العقل، ولكن حرمهم نعمة إحسان استخدامه، ووهبهم الأعيُن فما أبصروا بها إلا ما وافق هواهم، ووهبهم الآذان فما كان منهم إلا أن جعلوا أصابعهم فيها كي لا يسمعوا صوت الحق، فما عاد يفصل بينهم وبين الأنعام فاصل، بل هم أضلّ.

مؤخرًا -وليست هي المرة الأولى- يعلو صوت من يُدعى سالم الطويل، متطاولًا بقبيح القول وبذيئه، وهو الذي يُنصِّب نفسه ويصنِّف شخصه على أنه من "العلماء الدعاة"، حسب زعمه، ولكن الواقع أن العلم ما وَجَد إليه سبيلًا، وبينه وبين الدعوة بون شاسع؛ فالدعوة إلى الله مقرونة بالحكمة والموعظة الحسنة، ولكن كيف للسانٍ نتنٍ وفكرٍ ضحلٍ ضّال أن يحوز من الحكمة شيئًا يؤهله ليكون صاحب موعظةٍ حسنة.

إنَّ عقدة النقص التي تكمن في نفس هذا المدعو سالم -وليته كان له من اسمه نصيب- يحاول أن يفكّ رباطها بأن يزجّ بعُمان ورموزها في بذيء قوله، وكأنه يحسب بأن ذلك هو السبيل الذي يبلغ به مبالغ أهل العلم، ويسمو به لمرتبتهم، وكأن المكانة تُبنى بانتهاك حُرمات الآخرين، بسبابهم وشتمهم وطردهم من رحمة الله، والتشكيك في عقيدتهم وإسلامهم؛ بل وتكفيرهم، وكأنه اطّلع الغيب فعرف المؤمن الحق، كما عرف نقيضه، وما قول سالم إلّا هذيان الخرِف، وما أشدّ خرفًا منه إلّا من صدَّقه واتّبع هواه، فأصبح كالكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث.

سالم الطويل بلوثاته وخزعبلاته وتُرّهاته ليس أكثر من تلوّث صوتي مقيت، لا تتقبله أذن عاقل، ولا تصغي له أذن حكيم، ولا تتوق لسماعه أذن رشيد، فمن سار بين الناس يبث بذور الفتنة والشقاق، ويدعو لتكفير الآخر، ويتهمه بما ليس فيه بنعيقٍ وزعيق غير مبنيٍّ على حقائق مدروسة، فما هو إلّا مرآة للجهل؛ بل هو الجهل بعينه، ولو أنه -برغم الحقد الذي تكنّه نفسه لعُمان ورموزها- أعمل عقله قليلًا لتفنيد الحقائق، وأسهب في دراسة الواقع والبحث في المذهب الإباضي الذي يبدو من طرحه المُتكرِّر إنه يكنّ له ولأهله وعلمائه عداءً غير مبرر، وأمعن فيه وتاريخه وفكره كما أسهب في الشتم والسب والقذف لربما تبيّن له الخيط الأبيض من الأسود، ليس فيما يتعلق بعُمان والمذهب الإباضي فحسب؛ بل حتى فيما يتعلق بقضايا الأمة الإسلامية، ولعل أبرزها قضية غزة، ودفاع فصائل المقاومة فيها وعلى رأسها حماس عن أرضها وعرضها وشرف أهلها، في زمنٍ تخلّى فيه عنهم القريب قبل البعيد إلّا من رحم ربي.

ليته قال من القول ما يكون شاهدًا له لا عليه، لعلّه يُثقّل به ميزانه، لكنه استخدام فكرًا بائدًا ينتقصُ فيه من جهاد أصحاب الأرض والحق، يُثبّط العزائم ليحوّل المسار لما يوافق هواه المُستمد من هوى بني صهيون، ولو أنه كان أحد المتجرِّعين لسموم الاحتلال والمنكوين بناره، لربما كان له من القول غير ذلك، ولكن الجرح ليس في جسده، والألم لا يشعر به إلّا من كابده، لذا دأب على الانتقاص من المقاومة ونعتها بما يراه الغازي المحتل، وما يسعى إليه في سبيل توسيع دائرة احتلاله وشرعنتها، وهو بذلك إضافة إلى كونه بوقًا يُنفَخ بما تريده آلة الاحتلال؛ فهو أداة من أدواته المُسخّرة للنخر في جسد هذه الأمة لتحقيق أجندات معيّنة تسعى لإخماد كل صوت يدعو للحق، والانتقاص من كل فكرٍ يرنو لإثباته، في الوقت الذي تعيش فيه أمتنا في أدنى درجات عزّتها، وتزداد فيه حاجتها إلى ما يوحّد صفّها،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرؤية العمانية

منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 8 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 17 ساعة
صحيفة الشبيبة منذ 12 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 15 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 17 ساعة
عُمان نيوز منذ 15 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 10 ساعات
إذاعة الوصال منذ 7 ساعات