التكامل بين الأرض والتاريخ: المتحف البركاني بالمدينة نموذجًا | أ.د. محمد رشاد بن حسن مفتي #مقال

تُعدُّ المتاحف العلميَّة والثقافيَّة من أبرز أدوات حفظ الذاكرة الإنسانيَّة والبيئيَّة، فهي تكشف مسارات التفاعل بين الطبيعة والإنسان عبر العصور. وإذا كانت المدن تتميَّز بهوياتها التاريخيَّة والطبيعيَّة، فإنَّ المدينة المنوَّرة تنفرد بخصوصيَّة جيولوجيَّة فريدة، إذ تحتضنها حرَّتان، أشار إليهما النبيُّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- بقوله: «إِنِّي أُرِيتُ دارَ هجرَتَكُم ذاتَ نخلٍ بينَ لابَّتَينِ».

يقع نطاق المدينة في منطقة غنيَّة بالنشاط البركانيِّ القديم، أبرز شواهده ثوران عام 1256م (654هـ) الذي امتدَّت آثاره إلى أطراف حدود المدينة. وقد خلَّف تدفُّقات حِمم متجمِّدة، وصخورًا بازلتيَّة سوداء، ما جعل المنطقة مختبرًا طبيعيًّا لدراسة البراكين. ومن شأن متحف بركاني متخصص أنْ يتيح للزوَّار الاطِّلاع على عيِّنات من هذه الصخور، ويستخدم الوسائط الرقميَّة التفاعليَّة لشرح تطوُّر النشاط البركانيِّ، وربطه بالجغرافيا المحليَّة.

ولم تكن الحرَّات مجرَّد خلفيَّة طبيعيَّة، بل أسهمت مباشرة في صناعة التاريخ. فقد شكَّلت خطَّ دفاعٍ طبيعيًّا في غزوة الخندق سنة 5هـ، الذي امتدَّ خندقه ما بين لابَّتَين، وأيضًا لعبت طبيعتها الوعرة دورًا تاريخيًّا، في معركة الحرَّة سنة 63هـ.، كما دخلت حجارتها السوداء في بناء المساجد، والبيوت، والآطام، مانحةً العمارة المحليَّة طابعًا فريدًا ما زالت شواهده قائمةً حتَّى اليوم. وعلى صعيد آخر، استغلَّ السكَّان الفجوات الخصبة بين الحِمم للزراعة، فيما تحوَّلت المرتفعات الصخريَّة حول الحرَّة إلى مواقع للرَّصد والتَّحصين.

وترتبط بعض المعالم البركانيَّة بمرويَّات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المدينة

منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 23 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 20 ساعة
صحيفة الوطن السعودية منذ 17 ساعة
صحيفة الوطن السعودية منذ 12 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 10 ساعات
قناة الإخبارية السعودية منذ 21 ساعة
قناة الإخبارية السعودية منذ 5 ساعات
صحيفة عاجل منذ 16 ساعة