في ختام عام استثنائي بكل المقاييس، تطوي بورصة الكويت صفحة 2025 وقد رسخت موقعها كأحد أبرز أسواق المال أداء في المنطقة، بعد أن سجلت مكاسب سوقية تجاوزت 9.6 مليارات دينار، ونجحت في استعادة مستويات تاريخية غابت عن شاشات التداول لأكثر من 17 عاما، أرقام العام المنتهي لا تعكس فقط صعودا سعريا مؤقتا، بل تؤشر إلى تحول هيكلي في عمق السوق وسلوك المستثمرين، مع قفزة لافتة في معدلات السيولة اليومية، وارتفاع إجمالي أحجام التداول إلى 117 مليار سهم، بنمو بلغ 72% مقارنة بالعام السابق، في دلالة واضحة على اتساع قاعدة المشاركة وتنوع الرؤى الاستثمارية.
هذا الزخم انعكس بوضوح على أداء المؤشرات، إذ حقق مؤشر السوق الأول مكاسب بنسبة 21.1%، وارتفع المؤشر الرئيسي 20.1%، فيما سجل مؤشر السوق العام نموا بنسبة 20.9%، في عام يمكن وصفه بالقياسي من حيث العوائد واتساع نطاق الصعود ليشمل معظم القطاعات، ومع دخول 2026، لا يبدو هذا الأداء مجرد حصيلة عام ناجح، بل قاعدة انطلاق لمرحلة جديدة تعززها عوامل متعددة، تتراوح بين وفرة الفرص الاستثمارية، وتنامي الثقة المحلية والأجنبية، واستمرار برنامج تطوير السوق، ما يعيد طرح بورصة الكويت كوجهة استثمارية قادرة على الجمع بين العائد المرتفع والاستقرار النسبي في بيئة إقليمية شديدة التقلب.
«الأنباء» رصدت أهم 10 عوامل إيجابية لبورصة الكويت خلال العام الماضي والتي تؤسس للانطلاق خلال العام الجديد، أبرزها ما يلي:
1- توافر الفرص الواعدة في عدد من قطاعات السوق بعد اتساع رقعة التداولات لتشمل اسهم مكثت لفترات طويلة بعيدة عن الأنظار، إذ تشهد أسهم متوسطة وصغيرة منتقاة بعناية إقبالا واسعا من قبل مجاميع استثمارية تملك من الخبرات والوعي الاستثماري رصيدا يمكنها من اقتناص الفرص في الوقت المناسب.
2- تنوع الفكر الاستثماري الذي لم يعد مقصورا على أسهم كبيرة دامت لفترات طويلة محط اهتمام المتعاملين، هذا التنوع تعبر عنه أحجام التداول القياسية والتي قفزت إلى 117 مليار سهم بنهاية العام المنقضي، مقارنة بنحو 68 مليار سهم في الفترة المماثلة من العام الذي سبقه بنسبة ارتفاع 72%، ما يشير إلى فتح شهية المستثمرين بمختلف توجهاتهم وقناعاتهم الاستثمارية والإقبال على الأسهم المدرجة في اغلب القطاعات بقيادة البنوك والاتصالات والخدمات المالية والعقار، إضافة إلى قطاع الصناعية.
3- تنامي الثقة في بورصة الكويت كوعاء استثماري يستعيد بريقه مهما خفت، كونه يحقق عوائد تظل الأعلى بين مختلف الوجهات الاستثمارية، حيث ارتفعت خلال العام الماضي القيم السعرية لكثير من الأسهم في مختلف القطاعات، ويعبر عن ذلك ارتفاع المؤشرات الوزنية لـ 10 قطاعات رئيسية من أصل 13 قطاعا يحوي الأسهم المدرجة ببورصة الكويت، وتصدر هذه القطاعات من حيث الأعلى ارتفاع «العقار» بـ 48%، وكان لافتا ارتفاع مؤشر قطاع البنوك الوزني بنسبة تخطت 19.2%، وقطاع الخدمات المالية بـ 25.7% من بداية العام.
4- من أبرز العوامل التي تدعم استقرار السوق وتضمن استكمال مسيرته الإيجابية، النزعة الشرائية التي تسيطر على مجريات التداول بشكل عام، والتي نتج عنها قفزة على مستوى المكاسب السوقية القياسية خلال 2025 بما يزيد على 9.6 مليارات دينار بنسبة تفوق الـ 21% ببلوغ القيمة 53.2 مليار دينار مقابل 43.5 مليارا في نهاية 2024، علما أن القيمة تخطت 54 مليارا خلال أكتوبر من العام الماضي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأنباء الكويتية
