9 أعوام من التساؤل: أين النموذج التنموي الذى نتبعه؟

منذ عام ٢٠١٦، حين بدأت الهزة الاقتصادية الأولى بعد قرار تعويم الجنيه، كان ولا يزال يتبادر إلى ذهنى التساؤل الأساسى: ما نموذج التنمية الذى نتبعه، أو الذى ابتكرناه، أو حتى الذى نحاول اتباعه؟ وكلما توالت الأزمات، ووقعت الإخفاقات، أو حققنا الإنجازات فى البنية التحتية، والتى هى إنجازات حقيقية رغم كل شىء، كان يتعمق التساؤل أكثر فأكثر مع تأكد حقيقة أننا نمر بتحول اقتصادى تاريخى. والتساؤل مبنى على مجموعة من الشواهد التى أميل للتصديق أنها تؤدى لغياب النموذج.

أحد أبرز الشواهد على غياب نموذج تنموى واضح فى مصر هو التحول غير المتسق فى مساهمة القطاعات الاقتصادية فى الناتج المحلى على مدار السنوات السابقة، إذ يهيمن قطاع الخدمات بشكل مستمر على الاقتصاد، مستحوذًا على الجزء الأكبر من النشاط والعمالة، بينما يظل القطاع الصناعى والزراعى ضئيل المساهمة بالمقارنة مع الخدمات التى تظل الخدمات المحرك الرئيسى للنمو، فى حين لا يحقق القطاع الزراعى تحولًا إنتاجيًا ملموسًا يعيد تشكيل القاعدة الاقتصادية رغم التوسع فى الاستصلاح، كما أن الصناعة التحويلية تعانى من تقلبات فى أدائها، ولا تزال عاجزة عن خلق تحول حقيقى أو دفع التوسع الهيكلى فى الإنتاج. وفى الوقت نفسه تواجه قطاعات استخراج النفط والغاز تحديات تؤثر على مساهمتها، رغم استمرارها كعنصر مهم فى النشاط الاقتصادى. هذا الانفصال بين أداء القطاعات يشير بوضوح إلى أن النمو لا ينبثق من استراتيجية متكاملة، وإنما من تفاعلات قطاعية متباينة تخضع أكثر للظرفية الراهنة والعوامل الخارجية.

ويتضح أثر هذا الغياب الاستراتيجى أيضًا فى الطريقة التى يُتخذ بها قرار إنشاء المشروعات القومية؛ فالأمثلة كثيرة على مشروعات كبرى تُطرح وتُنفذ بوصفها معيارًا للإنجاز أو استجابات لاحتياجات فورية، لكنها لا تبدو جزءًا من خطة تنموية واضحة توجه الاقتصاد نحو أفق محدد. فالعاصمة الإدارية الجديدة، التى نراها كمدينة مستقبلية ضخمة، تُطرح فى الخطاب العام كمشروع حضارى أكثر من كونها حلًا لإعادة تكوين قاعدة إنتاجية جديدة ترتبط بسلسلة قيمة محددة فى الاقتصاد الوطنى. مشروعات مثل شبكة الطرق القومية أو النظام الجديد للسكك الحديدية ومنظومات النقل الحديثة مثل المونوريل، رغم أهميتها فى تحسين الربط المكانى، غالبًا ما تُنفَّذ بمعزل عن رؤية تحدد كيف ستؤدى إلى تحول هيكلى فى الإنتاج أو التشغيل. حتى فى مشاريع الطاقة النظيفة مثل حديقة بنبان للطاقة الشمسية، التى تُعتبر من أكبر.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ 9 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 46 دقيقة
صحيفة اليوم السابع منذ 5 ساعات
موقع صدى البلد منذ 9 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 7 ساعات
صحيفة الدستور المصرية منذ 8 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 16 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 13 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 16 ساعة
صحيفة الوطن المصرية منذ 3 ساعات